مسؤولون اميركيون: بيانات البيت الأبيض العلنية بشأن كورونا مخالفة للواقع
واشنطن - وكالات انباء:- حذر مسؤولون في الإدارة الأميركية، بشكل غير رسمي العديد من الولايات، من أن هذه المناطق تقع في القائمة الحمراء عالية الخطورة بسبب المستويات المرتفعة لانتشار فيروس كورونا المستجد.
وأضاف تقرير نشرته اللجنة الفرعية الخاصة بتجاوز الأزمة الناجمة عن الفيروس في مجلس النواب الأميركي، أن البيت الأبيض، وعلى العكس قلل متعمداً من خطر الوباء نفسه علناً.
وذكر التقرير: "في 23 يونيو، حذرت المجموعة المشتركة في البيت الأبيض الخاصة بمكافحة انتشار الفيروس، بشكل خاص سبع ولايات من أنها لا تزال في المنطقة الحمراء، مما يشير الى أعلى مخاطر انتشار العدوى. مشيرة الى قول نائب الرئيس الأميركي مايكل بينس، أن هناك مبالغة في الذعر بشأن ارتفاع معدل الإصابة بالمرض.
وفي 26 يونيو، أدعى بينس للصحفيين خلال مؤتمر صحفي، إن "جميع الولايات الخمسين يمكنها بكل أمان ومسؤولية" تخفيف القيود والتدابير الصارمة المفروضة لمنع انتشار الوباء، وإعادة فتح المؤسسات المختلفة على أراضيها.
ولكن في 29 يونيو، أشار البيت الأبيض الى أن 10 ولايات لا تزال في المنطقة الحمراء. وفي 3 أغسطس، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى إعادة فتح المدارس في جميع أنحاء البلاد بداية العام الدراسي.
في الوقت نفسه، أفاد تقرير داخلي للبيت الأبيض بتاريخ 2 أغسطس بأن 23 ولاية تقع في المنطقة الحمراء. وفي 9 أغسطس، كانت 48 ولاية ومنطقة العاصمة كولومبيا في المناطق الحمراء أو الصفراء.
على الصعيد ذاته دعا أطباء ومسؤولون صحيون أميركيون المواطنين الى التطعيم على أوسع نطاق ممكن ضد الإنفلونزا، محذرين من تداعيات كارثية قد يؤدي إليها تفشي هذه العدوى بالتزامن مع استمرار جائحة كورونا.
وأعرب هؤلاء الأطباء والمسؤولون، حسب تقرير نشرته يوم السبت صحيفة "واشنطن بوست"، من أن عشرات ملايين حالات الإصابة بالإنفلونزا قد تؤدي في الخريف القادم إلى اكتظاظ المستشفيات والعيادات والمختبرات التي تعمل أيضا على مكافحة كورونا، خاصة وأن أعراض الإصابة بالفيروسين تتطابق وغالبا ما من الصعب التفريق بينهما.
وأقر مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، روبرت ريدفيلد، في حوار مع شبكة JAMA الإعلامية مؤخرا، بأن الخريف والشتاء القادمين قد يكونان من المراحل الأكثر صعوبة بالنسبة للصحة العامة في الولايات المتحدة بسبب تفشي كورونا والإنفلونزا في آن واحد.
في الوقت نفسه، أعرب ريدفورد عن التفاؤل الحذر، موضحا أن الأشهر القادمة قد تكون من أفضل الفترات من حيث معدلات تفشي الإنفلونزا، في حال التزام المواطنين بالتوصيات الصحية الخاصة بمكافحة انتشار كورونا، بما في ذلك التباعد الاجتماعي وقناع الوجه (الكمامة) والامتناع عن التجمهر، علاوة على تطعيم أكبر عدد ممكن من الأمريكيين ضد الإنفلونزا.
وأكد ريدفيلد أنه يسعى إلى رفع نسبة المواطنين الذين يخضعون للتطعيم ضد الإنفلونزا إلى 65% هذا العام، مقارنة مع نحو 50% في السنوات الماضية.
ولتحقيق هذا الهدف، اقتنت مراكز السيطرة على الأمراض أكثر من تسعة ملايين جرعة من اللقاحات المضادة للإنفلونزا المخصصة للراشدين لتوزيعها في مختلف الولايات مجانا، مقارنة مع نحو 500 ألف جرعة في السنوات الماضية.
وتتصدر الولايات المتحدة حاليا قائمة الدول الأكثر تضررا بكورونا على مستوى العالم، بأكثر من 6.2 مليون إصابة مؤكدة بالوباء، منها أكثر من 188 ألف حالة وفاة- وفق الواشنطن بوست.