الم يكن الاميركان محتلين للعراق؟
مهدي منصوري
من المسلمات والذي تؤيده كل المواثيق والمعاهدات الدولية انه يحق للشعوب التي تتعرض لاحتلال غاشم من قبل دولة اجنبية ان تعلن عن مقاومة هذا الاحتلال وبالصورة التي تفرض عليه ان يغادر هذا البلد. والتجارب العالمية كثيرة خاصة مع اميركا التي ارغمت على الخروج وترك فيتنام والصومال بسبب المقاومة التي واجهتها في هذين البلدين.
ونظرا لما اعتبرته الامم المتحدة ان القوات الاميركية في العراق هي قوات محتلة وبناء على التصريحات المتكررة للقادة السياسيين والعسكريين الاميركيين من ان هذه القوات ستبقى في العراق والى امد بعيد ولحجج واعذار واهية بالاضافة الى الجرائم التي ارتكبتها القوات الاميركية ضد ابناء الشعب العراقي والتي راح ضحيتها الالاف بين شهيد ومصاب وجريح واربكت باعمالها الاجرامية وتدخلها السافر الشان العراقي باغراقه بالكثير من المشاكل والمعاناة للشعب، فلذا واستنادا الى ما تقدم من حق الشعوب في مواجهة المحتل فلذلك فانه اليوم يستفيد من هذا الحق ويمارس دوره في مواجهة الاميركان الذين تركزت قواعدهم في المدن، مما يجعل مقاومة التواجد الاميركي هو حق طبيعي للشعب العراقي خاصة وان مجلس النواب العراقي قد منح هذا الحق من خلال قراره الجريء باخراج هذه القوات من الاراضي العراقية.
ولما واجه هذا القرار صمتا حكوميا او تماطلا منها في وضعه موضع التنفيذ وعدم الاكتراث لراي ابناء الشعب فلذلك فرض عليهم الواجب الوطني وحفاظا على سيادة واستقلال بلدهم من ان يتخذوا مايتاح لهم لاخراج هذه القوات وباللغة التي يفهمونها، واما الاصوات النشاز التي تعترض او تخالف هذا المسار لم تكن سوى ابواق اميركية في الداخل العراقي والتي تعتبر طابورا خامسا لانهم يرون في وجود القوات الاميركية توفر لهم اجواء الضغط على الحكومة العراقية لتغيير المسار الديمقراطي الجديد في العراق.
واخيرا وامام الرفض العراقي للتواجد الاميركي من خلال ضرب مواقعه او ارتاله العسكرية او معداته هو حق طبيعي يفرض على الحكومة العراقية وبدلا من البحث عن الذين يقومون بهذا العمل لمحاسبتهم كما اصدر بالامس رئيس الوزراء الكاظمي قرارا بذلك عليه ان ينفذ قرار مجلس النواب بطرد هذه القوات لا الذين يريدون اعادة هيبة واستقلال سيادة هذا البلد.