خطيب زادة: الإمارات ارتكبت خطأ استراتيجيا باتفاق التطبيع مع الكيان المحتل
* ايران لا تحابي احدا حول امنها القومي اطلاقا وننتظر من الامارات تصحيح اخطائها
*اميركا مازالت تمارس البلطجة والارهاب الاقتصادي وتعلن انها تنتظر مجاعة الشعب الايراني
*سيادة ووحدة الاراضي العراقية كانت وستظل خطا احمر بالنسبة للجمهورية الاسلامية
طهران- فارس:- اكد المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زادة بان زيارة وزير الخارجية السويسري ايغناسيو كاسيس الى طهران لا علاقة لها بالعلاقات الايرانية الاميركية، مشددا على ان سياسة الجمهورية الاسلامية تجاه اميركا لم تتغير.
وفي مؤتمره الصحفي امس الاثنين اعتبر خطيب زادة، زيارة وزير خارجية سويسرا الحالية الى طهران بانها تاتي في اطار العلاقات الثنائية وقال، لقد كانت لنا على الدوام علاقات جيدة جدا وواسعة وعميقة مع سويسرا، وما يميز هذه العلاقات انها راعية لمصالحنا في السعودية وكذلك في كندا فضلا عن كونها راعية للمصالح الاميركية في ايران.
واضاف، ان نظام ترامب اثبت بانه يسيء استغلال اي فرصة لممارسة الضغوط على ايران وكان قد مارس الضغوط قبل زيارة غروسي (مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران) وكذلك قبل هذه الزيارة (زيارة وزير خارجية سويسرا). هذه الزيارة لا علاقة لها بالعلاقات الايرانية الاميركية وان سياستنا تجاه اميركا لم تتغير.
وتابع المتحدث، ان اميركا تسعى بوقاحة للحيلولة دون دخول اي اموال للقناة المالية السويسرية. اننا متشائمون جدا من نوايا واجراءات وممارسات واشنطن الا ان الحكومة السويسرية عملت على الدوام بحسن النوايا والصدقية والشفافية في تدشين هذه القناة.
وفي الرد على سؤال حول محاولة الامارات والكيان الصهيوني انشاء قاعدة تجسس احد اهدافها رصد تحركات ايران البحرية قال، ان الامارات العربية المتحدة ارتكبت خطأين استراتيجيين، الاول خطأ معرفي والثاني خطأ حسابات، فالخطأ المعرفي كان تجاه مكانتها هي نفسها في المنطقة والعالم وكذلك تجاه مكانة اسرائيل واميركا في العالم المتغير، اما الخطأ في الحسابات فيتمثل بتصورها انها قادرة على شراء الامن من خارج المنطقة.
واضاف، اننا ننتظر من الامارات تصحيح اخطائها وان ايران لا تحابي احدا حول امنها القومي اطلاقا وهو موقف تم ايصاله لجارتنا في الخليج الفارسي بشفافية عبر جميع القنوات الممكنة.
وحول تصريحات وزير الخارجية الروسي في اعلان استعداد بلاده للمساعدة في اجراء مفاوضات مباشرة بين ايران واميركا قال، اننا لا نشك في نوايا اصدقائنا في روسيا الا اننا نشك في نوايا واعمال واجراءات اميركا، وان حكمنا يكون على اساس اعمال الحكومات.
واضاف، من الطبيعي ان مسار سياساتنا لم يتغير تجاه اميركا التي مازالت تمارس البلطجة والارهاب الاقتصادي ضد الشعب الايراني ولا تخجل ولا تستحي من القول علنا باننا تنتظر مجاعة الشعب الايراني، ومن الطبيعي انه ما لم يتغير هذا النهج فان سياسة ايران لن تتغير ايضا.
واشار الى ان وزير خارجية الهند سيقوم بزيارة قصيرة الى طهران في طريقه الى موسكو للمشاركة في اجتماع الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي.
ووصف العلاقات بين ايران والهند بانها عميقة ومتعددة الاوجه منها الاقتصادية والمتمثلة بممر "الشمال –جنوب" عبر ايران وكذلك مكافحة الارهاب واضاف، ان ايران بصفتها احدى القوى المؤثرة في المنطقة ترغب باداء دورها في ايجاد التوزان في تطورات المنطقة وان هذا الامر يتم تعريفه في هذا الاطار.
كما اكد المتحدث باسم الخارجية بان سيادة ووحدة الاراضي العراقية كانت وستظل خطا احمر بالنسبة للجمهورية الاسلامية.
قال خطيب زادة في الرد على سؤال حول الهجمات التركية على اقليم كردستان العراق وبعض الهجمات التي تقوم بها ايران احيانا لضرب نقاط تتخذها الجماعات ارهابية منطلقا لشن هجمات ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية: هنالك مجموعات ارهابية تستخدم الحدود المشتركة بين ايران والعراق وتركيا والتي تقيم بعض المعسكرات داخل الاراضي العراقية وتشن انطلاقا منها هجمات ضد حرس الحدود الايرانيين الغيارى.
واكد خطيب زادة بان الضربات التي توجهها القوات الايرانية احيانا لا تستهدف اي قرية بل المعسكرات التي تستخدمها المجموعات الارهابية والتي لا تقطنها عوائل.
واضاف، اننا ومثلما لا نتحمل زعزعة الامن في المناطق الحدودية الاخرى فاننا لا نتحمل هذا الامر هنا ايضا، ومن المؤكد ان سيادة العراق ووحدة اراضيه كانت وستظل خطا احمر بالنسبة لنا.
وتابع قائلا، ان تركيا تبدي بعض الهواجس وقد قلنا لهم بانه عليهم انتخاب مسار يكون مستديما ولا ينبغي التعرض لسيادة الاراضي العراقية. اننا نجري في الوقت الحاضر اتصالات وثيقة مع الاصدقاء في تركيا ونامل بحل وتسوية هذه القضايا.