kayhan.ir

رمز الخبر: 118802
تأريخ النشر : 2020September07 - 20:17

"أرامكو" السعودية ذراع الموساد في الشرق السوري


محمد عيد

يرى محللون سياسيون واقتصاديون سوريون أن المعلومات التي تم تسريبها عن إبرام شركة "آرامكو" السعودية عقدًا مع قوات الاحتلال الأميركي في شرق الفرات يهدف إلى رشوة بعض وجهاء العشائر المتآمرين مع المحتل الأميركي وقبله "داعش" و"قسد" من أجل تشكيل جسم عسكري يواجه المقاومة الناشئة في هذه المنطقة فضلًا عن كونه يفضح التنسيق السعودي - الصهيوني في شرق الفرات، فحيثما يتواجد السعودي يفسح المجال لتواجد صهيوني بات أهالي المنطقة يرونه بالعين المجردة.

مكاتب اسرائيلية برعاية سعودية

بحسب المحلل السياسي السوري حسام طالب فإن الصورة بالنسبة للعشائر العربية شرق الفرات اتضحت بما لا لبس فيه بعد نزعها الغطاء الأميركي - السعودي المتمثل بـ"قسد" ومن ورائها الكيان الصهيوني وبلورتها مقاومة شعبية مدعومة من الجيش العربي السوري وحلفائه "خاصة وأن الشهيد قاسم سليماني كان يتواجد دائما في هذه المناطق في دير الزور والبوكمال وبقية هذه المناطق"، فهذه المقاومة بدأت تقوى مع الأيام وتجاهر بعملياتها العسكرية ضد قوى الاحتلال وأدواتها و"هذا الأمر جعل الأميركي يعطي أمرا للسعودي بالدخول إلى شرق الفرات، بعد أن كان يدعم قسد عبر الوزير السعودي السبهان ومن خلال إرسال ملايين الدولارات، اليوم أتى بشكل مباشر ليعطي غطاء إسلاميا في تلك المنطقة ليجذب العشائر التي تقاوم المحتل".

وفي حديث خاص بموقع "العهد" الإخباري يشدد طالب على أن "السعودي اليوم نزل في المكان الذي يتواجد فيه الصهيوني في حقول الجبسة في مساكن العمال حيث يوجد مكاتب للموساد الإسرائيلي، والعلم الإسرائيلي هناك يتواجد مقابل العلم الأميركي وذلك كله من أجل حماية الموساد الإسرائيلي من ضربات المقاومة التي بدأت تتطور للوصول إلى مرحلة إسقاطها الصواريخ على القواعد الأميركية".

طالب يلفت إلى أن "السعودي بدأ بالاجتماع مع قادة بعض العشائر الذين هم بالأساس كانوا مع الاحتلال الأميركي وقبله مع "داعش" ومع "قسد" وهمهم الوحيد هو المال والتهريب بسرقة النفط أو بسرقة الآثار وبيعها. فبعد فشل المهمة التي ألقيت على عاتق "قسد" اجتمع السعودي مع بعض قادة هذه العشائر من أجل تشكيل قوة بوجه هذه المقاومة الصاعدة وشق صف المنطقة عشائريًا وخلق كيان مقابل المقاومة الشعبية، كيان بعباءة اسلامية متصلة بأموال السعودية التي وقعت شركتها "أرامكو" مع الاحتلال الأميركي عقودًا لسرقة النفط السوري وتعطي عائدات هذا النفط لهذه العشائر".

ويؤكد طالب أن "السعودي ليس صاحب قرار لينزل طواعية إلى شرق الفرات أو حتى إلى حرب اليمن، هو يتورط لحساب الأميركي والصهيوني، ولا بديل عن الحسم العسكري السوري في المنطقة".

من جهته، يرى المحلل السياسي والاقتصادي عمار يوسف في التواجد العسكري السعودي في شرق الفرات محاولة لمنع التوغل العسكري التركي هناك، إضافة إلى مكاسب سرقة النفط السوري عبر توقيع شركة "أرامكو" السعودية عقدًا مع الاحتلال الأميركي هناك، و"أرامكو" هذه بحاجة إلى حماية، والحماية تكون إما عبر الشركات الخاصة وهي مكلفة للغاية أو عبر قوات الاحتلال الأميركي أو من خلال تواجد للوحدات العسكرية السعودية على الأرض هناك لحماية الاستثمارات النفطية لأرامكو".

يوسف يؤكد أن ليس هناك بديل عن تواجد الجيش العربي السوري في المنطقة لانتزاع الأرض والنفط من مغتصبيه أو من خلال دعم مقاومة حقيقية: "لا يوجد حل لمسألة النفط السوري إلا من خلال إجراءات عسكرية سورية على الأرض. "قسد" عبارة عن واجهة أغلب متطوعيها من أبناء العشائر الذين يمكن استمالتهم وطنيًا، أما أكراد "قسد" فأغلبيتهم غير سوريين جاؤوا من الشمال حين طردتهم تركيا واستقبلتهم سوريا بترحاب".

ويخلص يوسف إلى أن الأزمة الاقتصادية وخصوصًا لجهة فقدان المشتقات النفطية في سوريا لن تحل إلا عبر جهد عسكري سوري آن آوانه.