قاليباف: الشعب الايراني لن يتغاضى اطلاقا عن خسائره جراء الحظر الاميركي
* نقض العهد فيما يخص الاتفاق النووي، ذكرى مريرة في أذهان شعبنا
* اوروبا المستقلة من شانها ان تقيم علاقات مرنة مع الجمهورية الاسلامية
* جهود الشهيد سليماني حالت دون وصول الارهاب الى اوروبا واميركا اغتالته
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف: ان الشعب الايراني لن يتغاضى اطلاقا عن الخسائر التي لحقت به من جراء الحظر الاميركي.
واضاف قاليباف خلال استقباله أمس الأحد لوزير خارجية سويسرا الزائر "ايغنازيو كاسياس": ان نقض العهد فيما يخص الاتفاق النووي، ذكرى مريرة في اذهان الايرانيين، ونحن نتوقع التعويض عن ذلك.
واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي، على ان الشعب الايراني وعلى خلفية الحظر الامريكي احادي الجانب، بات متشائما قبال هذا البلد؛ وانطلاقا من ذلك فقد اتخذت الحكومة والشعب الايراني قرارا حاسما لتعزيز الاقتصاد والتكنولوجيا في الداخل باستخدام الطاقات المحلية الكبيرة لاجتياز الازمة الراهنة.
وفيما نوه الى تاكيد الجمهورية الاسلامية في ايران على التعاون في اطار سياساتها مع كافة الدول، اكد قاليباف: ان طهران ترفض في الوقت نفسه كافة انواع الغطرسة، وبناء على ذلك لا ترضى بالتفاوض مع امريكا لكون الاخيرة تحمل رؤى توسعية.
وتابع قائلا: ان اوروبا المستقلة من شانها ان تقيم علاقات مرنة مع ايران؛ محذرا البلدان الاوروبية من التاثر بسياسات واشنطن لانها اثارت الفوضى والفلتان الامني في المنطقة.
كما تطرق الى جريمة اغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني على ايدي القوات العسكرية الاميركية، وقال: ان جهود الشهيد سليماني حالت دون وصول الارهاب الى اوروبا ورغم ذلك فقد اقدمت اميركا على اغتياله.
وشدد قاليباف بالقول: ان الاميركان يدركون جيدا بان ثمن هذه الجريمة هو خروجهم من المنطقة والذي سيتحقق قريبا.
كما انتقد محاولات بعض الدول بتوجيه الاميركان، من اجل التطبيع مع الكيان الصهيوني؛ مؤكدا ان ذلك لايشكل حلا لمشاكل المنطقة انما سيزيد الفوضى فيها.
ونوه رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى ان سويسرا اتخذت على الدوام خطوات في سياق السلام والقضايا الانسانية؛ مهنئا لمناسبة مرور 100 عام على العلاقات الدبلوماسية بين ايران وسويسرا.
ولفت الى مذكرة التعاون التي وقعها البلدان خلال السنوات الماضية، مؤكدا ان متابعة هذه الوثيقة تسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين.
كما نوه الى ضرورة توسيع التعاون بين طهران وبرن بمختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية والتعليمية، "لاسيما نظرا لتعاون البلدين في مجال الدواء والغذاء والذي ينبغي ان لا يتم الاكتفاء بذلك فقط".
وقال قليباف: ان مجلس الشورى الاسلامي دورته الحادية عشرة يحرص على تعزيز التعاون وتوسيع العلاقات الخارجية ودعم البنى الاقتصادية الوطنية.
الى ذلك، اشار وزير الخارجية السويسري الى تفعيل الالية المالية، مؤكدا انها تسهم في انسيابية العائدات الايرانية لاسيما في مجال الدواء والغذاء، لكن ذلك قليل وينبغي العمل على تطويره.
وقال "كاسياس": ان ايران تعاني المشاكل الاقتصادية من جراء الحظر الجائر. مضيفاً: انني اتطلع الى مئوية العلاقات بين ايران وسويسرا بان تسهم في تعزيز العلاقات الثنائية اكثر فاكثر، وان تستطيع سويسرا بصفتها راعية المصالح على اداء دورها جيدا.
كما نوه الى مواصلة حضور عدد من الشركات السويسرية الكبرى في ايران رغم الحظر المفروض عليها؛ مصرحا: اننا سنبذل قصارى جهدنا للدفع بعجلة الحوار الدولي نحو الامام وتعزيز علاقاتنا الثنائية.