سوريا وروسيا: وجود قوات الاحتلال الأميركية يؤدي إلى خلق وإشعال بؤر التوتر في المنطقة
دمشق – وكالات : أكدت سوريا وروسيا أن وجود قوات الاحتلال الأمريكية اللاشرعية على أراضي الدولة السورية ذات السيادة يؤدي إلى خلق وإشعال بؤر التوتر في المنطقة وأن قيام واشنطن بإبرام صفقات واتفاقيات مع ميليشيا "قسد” الانفصالية تصرف "غير قانوني وغير شرعي”.
وبينت الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين في بيان مشترك لهما امس أن أحد الأسباب الجدية لإثارة القلق اليوم هو الوضع الناشىء في شمال شرقي سوريا بسبب الوجود غير القانوني للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها على أراضي الدولة السورية ذات السيادة والذي يؤدي إلى إشعال بؤر التوتر في المنطقة.
وأضاف البيان أن المثال الساطع على إثارة بؤر التوتر هو إبرام اتفاقيات بين ميليشيات "قسد” الانفصالية في شمال شرقي سورية وشركة نفطية امريكية للتعاون في مجال استخراج النفط السوري وبيعه.
وأكد البيان أن هذه الصفقات تخرق قواعد القانون الدولي وتنتهك سيادة سورية ووحدة أراضيها مشدداً أن هذه التصرفات تعتبر غير قانونية وغير شرعية.
من جهتها قالت مصادر اعلامية مطلعة في دمشق أن وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف سيصل دمشق غدا الإثنين القادم في زيارة عمل تستمر عدة ساعات يلتقي خلالها الرئيس بشار الأسد وعدداً من كبار المسؤولين السوريين.
وسيرافق بوريسوف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومعاونه ميخائيل بوغدانوف. وبينت المصادر ان الزيارة ستستمر عدة ساعات وسيعقد في ختامها مؤتمر صحفي مشترك للوزيرين المعلم ولافروف.
وقال المصدر: إن الزيارة تأخذ طابعاً اقتصادياً وسياسياً، إذ ترفض موسكو العقوبات المفروضة على الشعب السوري، وتعمل مع شركائها الدوليين على إلغائها أو التخفيف منها من خلال مساعدات واتفاقيات توقعها مع الجانب السوري.
يذكر أن هذه أول زيارة للوزير لافروف إلى دمشق منذ عام 2012.
بدوره جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على ضرورة حل الأزمة في سورية سياسيا وفق القرار الأممي 2254 عبر حوار سوري- سوري ودون تدخل خارجي.
وقال لافروف في مستهل لقائه بموسكو امس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون.. روسيا بصفتها دولة ضامنة ضمن إطار أستانا تدعم جهود الأمم المتحدة لتيسير عمل لجنة مناقشة الدستور في جنيف بما يتناسب مع قرار مجلس الأمن 2254 وهي تعتبر أن الجولة الثالثة التي اختتمت السبت الماضي في جنيف "كانت ناجحة ومفيدة جدا".
ويؤكد القرار الأممي 2254 الذي صدر في كانون الأول 2015 أن السوريين هم من يحددون مستقبل بلدهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي وأن التنظيمات الإرهابية خارج أي عملية سياسية.
وشدد لافروف على ضرورة الحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها ومواصلة الحرب على الإرهاب فيها حتى دحره نهائيا لافتا إلى أن هناك صعوبات كثيرة تواجه الشأن الإنساني في سورية ولا سيما في ظل انتشار وباء كورونا الأمر الذي يتطلب رفع الإجراءات الاقتصادية الغربية القسرية المفروضة عليها.
وطالب لافروف المجتمع الدولي بتعزيز جهود مساعدة المهجرين السوريين الراغبين في العودة إلى ديارهم موضحا أن هذا سيخفف الأعباء عن الدول التي تستقبل هؤلاء المهجرين.
من جهته شدد بيدرسون على دعم الأمم المتحدة جهود إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وفق القرار الأممي 2254 بما فيها عمل لجنة مناقشة الدستور مشيرا إلى ضرورة رفع الإجراءات الاقتصادية المفروضة على سورية لتحسين الوضع الإنساني فيها.
من جانب آخر اعتدت قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها من التنظيمات الإرهابية بقذائف المدفعية على قرى في منطقة تل أبيض في أقصى ريف الرقة الشمالي.
وذكرت مصادر أهلية لـ سانا أن قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها من الإرهابيين اعتدت بالمدفعية على منازل المواطنين في قرى قزعلي وقرنفل وبئر عرب غرب مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي ما تسبب بوقوع دمار بعدد من المنازل والممتلكات العامة.