kayhan.ir

رمز الخبر: 118451
تأريخ النشر : 2020September01 - 20:50

يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين

بعد عقود من التطبيع السري ومن تحت الطاولة لظروف خاصة اضطرتهم العمل بذلك، حانت ظروف قاهرة اخرى لتبرز هذه العلاقات الى العلن وهذا ما اجبرت عليه الامارات وفقا لارادة البيت الابيض ومساهمة بن سلمان بصفته شريكا اساسيا في التطبيع حسب ما كشفت عنه صحيفة "يديعوت احرونوت" الصهونية، ليعلن في 31 اغسطس عن اتفاق بين الامارات والكيان الصهيوني لرسم خارطة طريق من اجل تطبيع العلاقات بينهما بشكل رسمي وكامل.

وبهذه الخطوة الحمقاء واللامدروسة اوقع حكام الامارات المخدوعون من اطفال السياسة انفسهم في فخ شائك دون ان يحسبوا العواقب الجهنمية لذلك اذ فتحوا بلادهم امام الصهاينة لتكون مرتعا للبضائع الاسرائيلية وقاعدة للتآمر والتجسس على ايران واطراف عربية اخرى متناسين هؤلاء الاغبياء ان اميركا بصفتها اقوى دولة في العالم في طور الهزيمة من المنطقة تحت ضربات محور المقاومة وان الكيان الصهيوني الذي تعول عليه لحماية كراسيها وامنها هي اليوم ترتجف من رد المقاومة الاسلامية "المؤجل". وهذا الامر يؤكد ان الامارات لا حول لها ولا قوة وما عليها الا ان تنفذ ما تؤمر به وانه ليس من المعقول ان يكون حكامها بهذا المستوى من الغباء والحماقة ان لا يفهموا ولا يعوا ما يدور حولهم وحول العالم من احداث باتت مكشوفة للجميع.

والاتعس من كل ذلك انها مغلوبة على امرها اذ وضعت نفسها في محور تقوده اميركا والصهيونية لمواجهة محور المقاومة وايران حيث تفتح نيران جهنم على نفسها بموافقتها على انشاء قاعدة استخبارية صهيونية في جزيرة سقطرى للتآمر على ايران والمنطقة وهذا يعني انها تفسح المجال امام الكيان الصهيوني لاشراكه للاشراف على بحار وممرات استراتيجية مائية في هذه المنطقة. وهذا ليس تحليلا أو اتهاما فقد كشف وزير الاستخبارات الصهيوني عن الهدف الفعلي لكيانه للتطبيع مع الامارات بانشاء جبهة امنية ضد ايران ومحور المقاومة اذ تحدث علنا عن تحالف يقود الى اتفاق امني وعسكري مع الامارات ضد ايران وهو امر خطير للغاية حيث تشهر بهذه الخطوة عداءها لايران وتساهم في تهديد مصالحها وامنها القومي وهذا لايمكن السكوت عليه مطلقا فعليها ان تعيد حساباتها قبل فوات الاوان واذا تصورت بحلمها الصبياني هذا جر مئات المستشارين والعسكريين الصهاينة الى سقطرى واراضيها لاستفزاز ايران فانها واهمة ومتخلفة اذ لم تقرأ حتى التاريخ القريب عندما كانت اميركا بقواتها المتجحفلة في العراق بـ 250 الف عسكري وفي افغانستان بـ 50 الف عسكري لن تنفعل ايران بل واجهت الموقف بقوة وثبات وما كان على الاميركان الا ان يتركوا هاتين الساحتين تحت جنح الظلام لاذين بالفرار بجلدتهم فماذا تتوقع الامارات من وجود حفنة من الصهاينة على اراضيها واراضي جنوب اليمن بوجود الصواريخ الدقيقة التي تصل الى ابعد نقطة في المنطقة.

فماذا تتوقع الامارات من خيانتها هذه والى أين ماضية في انتحارها السياسي والامني والعسكري وسط هذه الاجواء التي تلبد سماء المنطقة ؟!

فتاكيد قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي على ان "خيانة الامارات للامة الاسلامية وفلسطين لن تدوم طويلا" تحذير من العيار الثقيل الذي يجب على الامارات ان تحسب له الف حساب لانها دخلت في تحالف مكشوف مع عدو الامة وعليها ان تتحمل نتائج ذلك.

فتاكيد سماحته الثاني لحكام الامارات "ان يستيقظوا قريبا ويعوضوا ما فعلوه" قد افسح المجال امامهم للتوبة والعودة عن خيانتهم وانتشال انفسهم من نيران جهنم القادمة قبل فوات الوقت اذ لا ينفع الندم معه وقد لا تتاح الفرصة لهم اصلا.