ماذا يجري في الرياض!
مهدي منصوري
اثار الخبر المفاجئ الذي نشرته وكالة الانباء السعودية بالامس من اصدار الملك السعودي قرارا باقالة قائد القوات السعودية المشتركة فهد بن عبد العزيز ال سعود وعدد كبير من ضباط وموظفي وزارة الدفاع واتهامهم بالخيانة والمطالبة باجراء التحقيقات اللازمة موجة من الغضب الكبيرة داخل الاسرة السعودية الحاكمة والتي اشارت اليها بعض مواقع ال"سوشي ميديا" من ان الذي يجري هو جزء من سياسات ولي العهد محمد بن سلمان المتعلقة بتعامله مع اعمامه وابناء عمومته واعتقال عدد كبير منهم ووضع البعض الاخر تحت الاقامة الجبرية.
واشار المتابعون للشأن السعودي الى ان تصرفات محمد بن سلمان غير المحسوبة قد اوجدت حالة من المعارضة لسياساته داخل الاسرة الحاكمة خاصة بعد تغييب ولي العهد السابق محمد بن نايف في الربيع الماضي مع مجموعة من كبار الشخصيات والتي نالت كذلك شقيق الملك احمد بن عبد العزيز.
واكدت مصادر سعودية سياسية واعلامية ان قوى المعارضة داخل فروع عائلة ال سعود لاتزال موجودة والتي اضيف اليها اخيرا حملة الضغط على محمد بن سلمان من خارج السعودية والتي يقودها سعد الجبري المساعد السابق لوزير الداخلية محمد بن نايف والذي كان آنذاك مسؤولا عن ملف محاربة الارهاب مما اثار ضجة اعلامية عندما اقدم على تقديم شكوى في محكمة اميركية متهما محمد بن سلمان بمحاولة اغتياله.
ولذا فان مثل هذا الوضع والذي ترشح منه ما ذكرناه يعكس ان الوضع السياسي في البيت السعودي قد وصل الى حالة من التصدع الكبير وان الصراعات داخل العائلة قد خرجت الى الملأ وبصورة اصبحت موضوعا تتناوله وسائل الاعلام المرئية والمسموعة من جانب بالاضافة الى مواقع التواصل الاجتماعي خاصة وانه ومما تقدم يعكس ان محمد بن سلمان يعيش بين الضغوط الداخلية الذي يمتلكه اعمامه وابناء عمومته بالاضافة الى الضغوط الخارجية للمعارضة السعودية من خارج الاسرة الحاكمة والذي وضعه في موقف صعب جدا مما قد يصعب الخروج منه بسهولة.
ولابد ان نشير ايضا ان الكثير من وسائل الاعلام العالمية قد اشارت في تقاريرها اخيرا الى الوضع السياسي السعودي بالاشارة الى ان اركان الحكم السعودي بدأت تهتز وبصورة متسارعة قد تؤدي به الى الانهيار وقرارات الملك سلمان عن اقالة قائد القوات المشتركة وعدد من الضباط في وزارة الدفاع الا دليل واضح على ما ذهبت اليه تحليلات وسائل الاعلام الخارجية.