ملف الامام الصدر لن يغلق!!
مهدي منصوري
لازالت الامال موجودة في الوصول الى خفايا تغيب موسى الصدر والتي جاءت في ظروف غامضة.. واليوم الذي يعيش فيه العالم الذكرى السنوية 42 لغيابه لابد من معرفة الاسباب والحيثيات الى ادت الى تغييبه.
بطبيعة الحال ان السيد موسى الصدر لم يكن شخصية علمائية عادية بل كان حركة ثورية واعية تحمل في ثناياها الكثير من المعطيات والتي تقوم اساسا على رفض الهيمنة وفرض القرار على الشعوب. وقد كان جل عمله وهمه هو تاكيد هذا المفهوم في النفوس من اجل خلق امة حرة كريمة تتعالى على كل المسميات وتدير الامور والقضايا بعقلية تحررية واعية ترفض فيها كل انواع الاستعباد.
ومن هنا يمكن القول ان السيد موسى الصدر كان امة. في كل توجهاته واعماله والتي لازلنا نجني ثمارها اليوم وهو حركة المقاومة الواعية والتي فرضت نفسها على الواقع المعاش واصبحت فيه رقما صعبا لايمكن تجاوزه ولو عدنا الى التاريخ لوجدنا ان السيد موسى الصدر قد وقف صلبا ورائعا حد الثورة الاسلامية المباركة عند اعلانها مؤكداً تاييده المطلق لهذه الثورة ولقائدها الامام الراحل الخميني الكبير (رض ) وقد يكون هذا الامر هو احدى الاسباب الاساسية والرئيسية التي دعت دول الاستكبار والعمالة في المنطقة ان تعمل الى تغيبه وبالصورة التي حدثت والتي يعرفها الجميع.
واخيرا ورغم كل الغموض التي تلف قضية الامام موسى الصدر وعدم الوصول الى الحقيقة المؤكدة حول مصيره الا ان الامال لازالت تؤكد انه لابد ان يأتي اليوم الذي ترفع فيه هذه الغمامة وتظهر حقيقتها للعالم اجمع لتفضح كل الذين ساهموا في قريب او عن بعيد في تغيب شخصية علمانية ثورية كانت لحضورها الفاعل دورا كبيرا في تغيير مجريات الاحداث ليس في لبنان فحسب بل في المنطقة والعالم. وقد اكد القيادي في حركة امل خليل حمدان معلقاً على تغييب السيد موسى الصدر في ذكراه الـ (42) مجيبا على سؤال للصحفيين هل يمكن ان تتلقى تاكيدات من انه لايمكن ابدا المساومة على قضية موسى الصدر وان قضيته لازالت موضع اهتمام الجمهورية الاسلامية فاجاب بالقول"نحن متاكدون بان قضية الامام موسى الصدر تحتل المركز الاساس عند قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي وعند جميع الاطراف الايرانية على صعيد المؤسسات فكل وهو ما اكدته وزارة الخارجية الايرانية على لسان متحدثها بالقول "ان الإمام موسى الصدر لا ينتمي لإيران ولبنان فحسب بل للمنطقة بأسرها ،مؤكدا أن ملف اختطافه مازال مفتوحا والمتابعة والحوار على المستويين الثنائي والدولي لتحديد مصير هذا الرجل العظيم ورفيقيه على جدول أعمالها. وأن اختفاء الإمام موسى الصدر من أهم القضايا التي سعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى متابعتها على الدوام خلال السنوات الماضية وستبقى على جدول أعمالها حتى الوصول إلى النتيجة وتبيين الحقيقة".
اذن فان ملف قضية الامام موسى الصدر سيبقى مفتوحا ولن يغلق حتى نصل الى الحقيقة الناصعة التي ستؤكد مظلومية هذه الشخصية القيادية الفريدة في العالم.