نصرالله: نرفض الاعتراف بالكيان الصهيوني ولو إعترف به كل العالم
* لو أتى ما طرحه الرئيس الفرنسي حول لبنان من الرئيس الإيراني أو السوري ماذا كان يحصل في بلدنا؟
*إيران انتصرت في حربها وصمودها وثباتها والنصر آتٍ في فلسطين كما انتصرنا في لبنان والعراق وسوريا واليمن
*ندين أي شكل من أشكال التطبيع مع "إسرائيل" وما قامت به الامارات خدمة مجانية لترامب ونتنياهو
*هناك حق الشعب الفلسطيني بكامل فلسطين ، وحق الشعب السوري بالجولان والشعب اللبناني بأراضيه
*ردنا على الاحتلال قاطع وحاسم لتثبيت معادلة الرد على قتل أحد مجاهدينا بقتل جندي إسرائيلي في المقابل
*جيش الاحتلال الذي يعتبر نفسه أقوى جيش في المنطقة الان "يقف على رجل ونصف" والقلق موجود حتى خلف الحدود
*اننا امام صراع بين الحق الذي يمثله محور المقاومة وبين الباطل الأميركي الذي يهيمن ويسيطر ويسلب وينهب
*سفارات أجنبية وخليجية تدفع عشرات ملايين الدولارات للإعلام لاستهداف حزب الله
طهران-كيهان العربي:- أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن قرار الرد على الاحتلال الاسرائيلي بقتل احد مجاهدي الحزب قاطع وحاسم.
وشدد السيد حسن نصرالله، في كلمته بذكرى عاشوراء الامام الحسين (ع)، ان "ما فعله الاسرائيلي قبل أيام وقبل أسابيع مسجل بالحساب و"جاي حسابه"، هذا قرار قاطع وحاسم.
واضاف: إن "المسألة مسألة الميدان والوقت ونحن "مش مستعجلين". في نهاية المطاف ستخرجون الى الطريق وسنلاقيكم. التهديدات لا يمكن أن تثنينا عن تثبيت الإنجاز".
واشار الى الوضع على الحدود الجنوبية، موضحاً: انه "منذ عدة أسابيع وقعت غارات إسرائيلية على محيط مطار دمشق سقط شهداء من بينهم على كامل محسن. ونحن ملتزمون بمعادلة وهدفنا ليس الإنتقام بل أن نعاقب القتلة ونثبت ميزان الردع للحماية منذ 2006.
وتابع: بالنسبة لنا هذا وحده جزء من العقاب، جيش يعتبر حاله أقوى جيش في المنطقة الان "يقف على رجل ونصف" والقلق موجود في الطرف الآخر حتى خلف الحدود، واذا شعر الاسرائيلي بحركة معينة يبدأ بقصف محيط مواقعه في مزارع شبعا والمنارة والقطاع الغربي، وهذا يعبر عن حالة الإرتباك والقلق والهلع. لو أردنا الرد من أجل المعنويات أو الإستهلاك الإعلامي لكنا قمنا بهذا الأمر منذ أول يوم لكن نحن لا نسعى الى إستهلاك إعلامي نحن نريد تثبيت معادلة بأن الرد على قتل أحد مجاهدينا بقتل جندي إسرائيلي في المقابل. لا نبحث عن آليات لضربها هو يعرف أننا لا نريد صورة بل يعرف أننا نبحث عن جندي لقتله وهو يخبئ كل جنوده مثل الفئران وهذه نقطة قوة للمقاومة وهذا ليس فشلا بل نقطة قوة. هو يريد أن يحصل أي شيء "وخلصونا".
ونوه السيد نصرالله إلى ان هناك حق الشعب الفلسطيني بكامل فلسطين من البحر الى النهر، وحق الشعب السوري بالجولان والشعب اللبناني بأراضيه"، معتبرا انه "هناك من يريد فرض الإحتلال بالقوة والقتل والتجويع والحصار الإقتصادي، نحن في حزب الله والمقاومة الإسلامية في يوم العاشر من محرم، نؤكد إلتزامنا القاطع برفض هذا الكيان وعدم الإعتراف به ولو إعترف به كل العالم". وشدد على انه "لا يمكن أن نعترف بهذا الباطل الواضح واظلم والغزو والمصادرة للأراضي والحقوق والمقدسات. وسوف نبقى الى جانب كل من يقاتل لمواجهة هذا الكيان الغاصب".
واعتبر ان "الحصار على سوريا وقانون قيصر والإحتلال الأميركي لأراض سورية والنهب المباشر لحقول النفط. الدعم الأميركي لأنظمة التسلط وفي مقدمها معاناة شعبنا في البحرين والوقاحة في فرض الهيمنة على العراق ونهب خيراته ومن أكبر مظاهر العدوان والطمع هو العدوان المتواصل على إيران منذ إنتصار الثورة الإسلامية، حروب وعقوبات وحصار وتواطئ اقيليمي ودولي".
وأضاف نصرالله انه "أمام هذا الصراع وبين الحق الذي يمثله محور المقاومة وبين الباطل الأميركي الذي يهيمن ويسيطر ويسلب وينهب وتترك شعوبنا في البطالة والجهل والأمية والجوع والمرض والخوف والحروب الداخلية، لا يسعنا في يوم الكربلا إلا أن نقول انه لا نستطيع الا الوقوف إلى جانب موقع الحق والمقاتلين والمدافعين عن الحق في مواجهة الباطل الأميركي. وفي هذه المعركة، نحن كما انتصرنا خلال كل السنوات وفي لبنان وفلسطين وانتصر الصامدون في اليمن وإنتصرت سوريا والعراق على داعش، وانتصرت إيران في حربها وصمودها وثباتها، مستقبل هذا الصراع في فلسطين والمنطقة هو الإنتصار الآتي. أحد مؤشرات القوة لهذا المحور أنه واجه حربا كونية وخرج منها منتصرا وهذا الذي سيحصل في المستقبل".
كما دان "كل محاولات الإعتراف بإسرائيل من أي دولة أو مجموعة أو شخصية أو حزب. ونجدد إدانتنا لموقف المسؤولين في الإمارات والذين ذهبوا الى هذا الخيار وإنتقلوا اليه من السر الى العلن. حتى ماء الوجه الإسرائيلي لم يحفظ لبعض المسؤولين في الإمارات وكذبهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مؤكدا أن الضم لا يزال على جدول أعمال حكومته".
وفي الذكرى السنوية للتحرير الثاني في البقاع، استذكر السيد نصرالله "معاناة أهلنا في البقاع خصوصا في بعلبك الهرمل الذين كانوا يواجهون اعتداءات الجماعات التكفيرية والتهديدات الدائمة بالإقتحام والعمليات الإنتحارية والإعتداء على الجيش والقوى الأمنية وقتل ضباطها وإذلالهم. وحذر من وجود محاولة لإعادة إنتاج داعش في سوريا والعراق.
وعن ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه، قال: "هذه ذكرى وطنية جامعة لما كان يمثله الإمام على المستوى الوطني وهي قضيتنا جميعا ونؤكد على عمق العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والتعاون والتنسيق والتكامل بينهما وهو الذي يحقق دائما أكبر مصلحة للبنان وهي حماية لبنان من خلال معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
ولفت السيد نصرالله إلى "أننا "سمعنا دعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى عقد سياسي جديد، وسمعنا انتقادات فرنسية حادة للنظام الطائفي في لبنان. وهنا أود أن أقول أننا منفتحون على أي نقاش هادئ في مجال الوصول الى عقد سياسي ولكن شرط أن يكون هذا الحوار بإرادة ورضى مختلف الفئات اللبنانية"، معتبرا انه "من الجيد بعد مئة عام على قيام دولة لبنان الكبير أن يناقش اللبنانيون هذا الأمر. لكن لو افترضنا أن مرجعية دينية أو سياسية أو حزب دعا اللبنانيين الى عقد سياسي جديد لكانوا اعتبروه عميل ويأخذ لها أبعاد طائفية ومذهبية". وأوضح انه "قبل سنوات لم أتحدث عن عقد سياسي جديد بل مؤتمر تأسيسي لتطوير الطائف وهو عقد سياسي موجود وقائم ونتذكر ردود الأفعال وقمت بسحب الطرح، لكن لو أتى الطرح من الرئيس الإيراني أو السوري ماذا كان حصل في البلد؟ لكن بعض الدول لا مشكلة فيها. في الشكل هذا الأمر يعبر عن مشكلة في العقلية السياسية اللبنانية".
وعن إنفجار مرفأ بيروت، أكد "ضرورة المتابعة القضائية التي لا يجوز أن تضعف مع الوقت وعلى المسؤولين القضائيين متابعة هذا الموضوع دون مجاملات. فدماء الشهداء والجرحى لا يجوز أن تضيع"، مشددا على" ضرورة الإسراع في التعويض وندعو الجهات المختصة وخاصة الجيش الى الاعلان عن نتائج التحقيق التقني والفني ليحسم النقاش والإفتراءات الموجودة في البلد".