kayhan.ir

رمز الخبر: 118283
تأريخ النشر : 2020August30 - 20:34

قوات سعودية في العراق؟!


مهدي منصوري

اثار خبر تواجد قوات سعودية في معسكر التاجي بعد ان غادرت القوات الاميركية معسكر التاجي الى سوريا موجة من التساؤل الكبير يرافقها حالة من الغضب للاطراف العراقية السياسية والشعبية. وتساءلت هذه الاوساط هل دخول هذه القوات التي لم يعرف عددها بموافقة الحكومة العراقية او بعدم مواقفها؟، وما هي مهمة هذه القوات العسكرية على الارض العراقية والتي يعد نقضاً صريحا لسيادة واستقلال العراق؟، وما هي مهمة هذه القوات هل هي قتالية ام استخبارية؟، ولماذا تمركزت في العاصمة بغداد دون القواعد الاميركية الاخرى؟، وللاجابة على هذه الاسئلة المطروحة والتي ينبغي ان تجيب عليها الحكومة العراقية او قيادة العمليات المشتركة او وزارة الدفاع لتوضح للشعب العراقي ما هو المبرر لوجود القوات السعودية على الاراضي العراقية؟، وهل تسمح الرياض ان تتواجد قوات عراقية استخبارية او قتالية على اراضيها لكي يصبح التعامل بالمثل في ما بين الدول؟.

وقد لا يحتاج الامر الى عناء في معرفة سبب جلب الاميركان قوات سعودية الى العراق تحت غطاء التحالف الدولي المزعوم ولكن مهمات هذه القوات تشكل خطرا كبيرا على العراق اكثر من الخطر الاميركي. لانه يمكن الاستفادة منهم في مهمات خاصة تساهم في زعزعة وارباك الوضع الداخلي العراقي لانهم يتحدثون العربية ويمكنهم الاختلاط مع الشعب ووصل الامر وعند القاء القبض على بعض الارهابيين السعوديين انهم يحملون وثائق عراقية وباسماء عراقية مزورة.

اذن يمكن القول ان اميركا وبجلب هؤلاء السعوديين ارادت التدخل غير المباشر في الشان العراقي من خلالهم وما شاهده العراق من ازمات خلال الفترة السابقة كان من الواضح ان لاميركا فيها دورا كبيرا وهو ما صرح به الجنرالات والسياسيون الاميركيون من دعم التظاهرات وتمويلها لافراجها من طابعها المطالب بالحقوق الى تظاهرات سياسية تعمل لتغيير الاوضاع لتكون حسب المقاس الاميركي السعودي.

وفي نهاية المطاف فان على الاوساط العراقية السياسية والشعبية ان تطالب الحكومة بتوضيحات عن تواجد هذه القوات ومهمتها وفيما اذا كانت دخلت بمعرفتها او غير معرفتها والا فان الزعيق الاعلامي المزيف الذي ينطلق من هنا وهناك والذي يعمل على تشويه سمعة القوات العراقية خاصة الحشد الشعبي ومحاولة وضعه جانبا او حله لم تكن مطالبات عراقية بل اميركية سعودية صهيونية وهو ما لا يمكن حصوله لان الحشد الشعبي جذوره عراقية ممتدة في اعماق الارض ولايمكن اقتلاعها مهما كانت المحاولات الاجرامية ضده وعلى مختلف المستويات. اما الغرباء والمحتلون لم يتبق لهم سوى ان يرحلوا وباسرع وقت ممكن وقبل فوات الاوان. لان صواريخ المقاومة تلاحقهم اينما حلوا وان حصونهم قد اصبحت غير آمنة بحيث فرض عليهم الرحيل مرغمين والذهاب الى اماكن قد لا تطالها صواريخ المقاومة الباسلة.