مجلس الأمن يحبط مجدّداً مسعى اميركا لإعادة فرض العقوبات على الشعب الايراني
طهران - كيهان العربي:- للمرة الثالثة تفشل اميركا في كسب الموافقة على تفعيل إعادة العقوبات على الجمهورية الاسلامية في ايران وتهديدها بفرض آلية الـ"سناب- باك"، حيث رفضت الغالبية العظمى من أعضاء المجلس الإخطار الذي قدمته واشنطن واعتبرته لاغياً بفعل خروجها من الاتفاق النووي، وطهران تعتبر الأمر عزلة لأميركا.
وأحبط مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء، مسعى الولايات المتّحدة لإعادة فرض العقوبات الأمميّة على طهران بسبب برنامجها النووي، حيث اعتبرت رئاسة المجلس أنّها "ليست في وضع يسمح لها" بقبول الطلب الأميركي المثير للجدل، بناءً على الإخطار الذي قدّمته، ورفضته الغالبية العظمى من أعضاء المجلس.
وقال السفير الإندونيسي "ديان تريانسياه دجاني" الذي تتولّى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر آب/أغسطس خلال مؤتمر عبر الفيديو كنفرنس حول الشرق الأوسط، إنّ السبب الرئيس في موقف رئاسة مجلس الأمن هذا هو "عدم وجود توافق في الآراء في أعلى هيئة أممية بشأن المسعى الأميركي".
بدوره ذكّر دبلوماسي غربي بأنّ مجلس الأمن رفض الطلب الأميركي بشبه إجماع (وحدها جمهورية الدومينيكان خرجت عن هذا الإجماع)، وقال لوكالة فرانس برس طالباً عدم ذكر اسمه إنّ "13 من أعضاء مجلس الأمن اعتبروا المسعى الأميركي في الأمم المتحدة غير قانوني"، مشيراً إلى أنه في العادة هذا يعني أن الموضوع "انتهى".
وترى الغالبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن أنّ الولايات المتّحدة خسرت الحقّ في تفعيل هذه الآلية حين انسحبت من هذا الاتفاق في 8 أيار/مايو 2018، بقرار من الرئيس دونالد ترامب، وفرضت بصورة أحادية عقوبات اقتصادية خانقة على إيران.
وكان الرئيس الأميركي هدد ايران في 20 آب/أغسطس الجاري بأن واشنطن ستفعّل آلية "سناب-اك" (SNAP BACK) في مجلس الأمن الدولي الرامية إلى إعادة فرض كل العقوبات الأممية على طهران.
وما أن أخطرت الولايات المتّحدة رئاسة مجلس الأمن رسمياً بقرارها تفعيل آلية "سناب-باك" الأسبوع الماضي حتى أرسل 13 من أعضاء المجلس الـ15 رسالة خطيّة إلى الرئاسة الإندونيسية يطلبون فيها اعتبار طلب واشنطن لاغياً.
من جانبها البعثة الايرانية برفض "الأغلبية الساحقة" من أعضاء المجلس المسعى الأميركي، وهي تعتبر الإخطار الأميركي "باطلاً ولاغياً وليست له أي قيمة أو تأثير قانونيين، وبالتالي فهو غير مقبول على الإطلاق".
وأكدت ممثليتنا في منظمة الأمم المتحدة بأن اجتماع مجلس الأمن أثبت مرة أخرى "عزلة أميركا في الاتفاق النووي والقرار 2231 اللذين كانت واشنطن تسعى لتقويضهما".
وأكدت بأن"أدلتنا القانونية الرصينة وتفاصيل المراجع المدعومة مدرجة في رسالة وزير خارجيتنا محمد جواد ظريف إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، وأصبحت وثيقة لهذا المجلس.
وفيما يتعلق بـ"الاتهام" المزعوم الذي طرحته أميركا ضد إيران في مجلس الأمن، رأت الممثلية أنه "ينبغي الالتفات إلى أن جميع مشاكل الشرق الأوسط تقريباً ناجمة عن استمرار احتلال فلسطين من قبل الكيان الصهيوني، وسياساته التوسعية المدعومة من قبل واشنطن".
وختم بيان ممثليتنا، بأن سياسات أميركا التدخلية والمزعزعة للاستقرار وإجراءاتها الهدّامة لا يمكن التغطية عليها بمعركتها المخزية.