تظاهرات حاشدة ضد العنصرية تجتاح شوارع العديد من المدن الاميركية
واشنطن - وكالات انباء:- شهدت عدة مدن اميركية، من بينها العاصمة واشنطن ومدينة نيويورك تظاهرات احتجاجية واسعة هي الاكبر من نوعها ضد الممارسة العنصرية من قبل الشرطة الاميركية ضد المواطنين السود.. وطالب المتظاهرون بحماية الأميركيين من أصل افريقي من عنف الشرطة.
وتظاهر مئات آلاف المواطنين في العاصمة الأميركية واشنطن للاحتجاج على أعمال القتل المتكررة التي تنفذها الشرطة بحق مواطنين من أصول إفريقية رافعين شعارات "متى يعود العدل إلينا" و"لا تطلقوا النار علينا".
كما هتف المتظاهرون في واشنطن "لا أستطيع التنفس" وذلك لتذكير هيئة المحلفين بآخر كلمات إريك غارنر والتي قالها قبل أن يقتله رجل شرطة أبيض، وأعطت الهيئة البرائة للشرطي من جريمة قتل غارنر.
واعتبر المحتجون أن الحكومة الأميركية تمارس التمييز العنصري بين أبناء الشعب الواحد.
وقال "برند ريتشارد" رئيس الهيئة المدنية الأميركية للصحافيين: لقد تبين لنا أن القوانين في هذه الدولة لم تطبق بالتساوي، وفي حالات كثيرة جدا.. وقوانين أمتنا غير مهيأة لتحقيق العدالة والمساواة للمجتمع الأسود.
المظاهرات في واشنطن مستمرة حتى اصلاح النظام القضائي وهو اول ما طالب به المحتجون.
كما قال رئيس شبكة العمل الوطنية الأميركية "تشارلز إي وليامز"، أن التظاهرات تأتي "لمواصلة الرسالة التي دعينا لها وهي أن حياة السود والبيض واحدة ولنحافظ عليها.. ونطالب بالحصول على العدالة في بلادنا."
عائلة "مايكل براون" هي أيضاً تواجدت في واشنطن للوقوف بوجه جرائم الشرطة الأميركية مع السود، بالإضافة لطلب التأييد الشعبي في قضيتها مع الشرطة الأميركية بعد مقتل ابنها مايكل على يد شرطي للاشتباه بسرقته علبة سجائر بمدينة ميرزوي.
وصرح بنيامين كرامب محامي عائل مايكل براون أمام الصحفيين: نحن نشكر الشعب الأميركي على مساعدته لنا ومساندتنا، ويجب علينا جميعاً أن نتظاهر من أجل وقف وحشية الشرطة، ونحن نطالب بالإنصاف والمساواة.
هذا ولم تكن التظاهرات في واشنطن وحدها بل خرجت احتجاجات أوسع في نيويورك وذلك لمطالبة الكونغرس بالتحرك لحماية الأميركيين من اصل إفريقي من عنف الشرطي غير المبرر، وتعد هذه التظاهرات هي الأوسع منذ بدء العملية الاحتجاجية في الولاية.
وشلت التظاهرات الحياة في العاصمة الاميركية واشنطن ومدن نيويورك وبوسطن وبيركلي في ولاية كاليفورنيا الاكبر منذ بدء حركة الاحتجاج التي اطلقها مقتل الشاب الاسود الاعزل مايكل براون في التاسع من آب/ اغسطس في فرغسون في ولاية ميزوري.
واججت قرارات هيئتين للمحلفين بعدم ملاحقة الشرطيين المسؤولين عن مقتل براون وآخر يدعى ايريك غارنر في نيويورك في تموز/يوليو الغضب.
وفي واشنطن حيث ادت التظاهرة الى اغلاق جزء من جادة بنسلفانيا التي تقود الى الكابيتول مقر الكونغرس. هتف الشبان الذين اتى كثيرون منهم من اماكن بعيدة "لا عدالة لا سلام".
واطلق على التظاهرة اسم "العدالة للجميع". وكان المتظاهرون وغالبيتهم من الشبان يرددون "لا عدالة، لا سلام".
وكتب على اليافطات التي رفعها المتظاهرون "العنصرية مرض والثورة هي الحل" او "أوقفوا رجال الشرطة القتلة" و"لا تطلق النار، انا ابيض" او حتى "حياة السود لها قيمة".
وقالت لورا مورفي عن جمعية الدفاع عن الحريات الفردية في الولايات المتحدة "نطالب الكونغرس باعتماد قانون ضد الربط بين الأوصاف العرقية والسلوك".
وأضافت "يجب أن نوقف هذا الأمر اعتباراً من الآن، نحن موجودون هنا اليوم، وسنكون هناك غداً، وسنبقى الى حين إنجاز العمل".
كما تنظم مسيرة أخرى في مدينة نيويورك مطالبة الكونغرس بحماية المواطنين الأميركيين من تجاوزات الشرطة.
وقال منظمو المسيرة أنها ستكونان من أضخم الإحتجاجات على الأساليب المتبعة من الشرطة وقتل رجال سود في نيويورك وكليفلاند وفيرغسون وميزوري.
وأضاف المنظمون "لا يكفي إجراء محادثات نحن بحاجة إلى تشريعات".
وقال القس أل شاربتون زعيم تحالف العمل الوطني والناشط الكبير في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية الذي يقود الاحتجاجات في واشنطن إنه "ينبغي ألا نكتفي بالكلام، بل نحتاج تحركا تشريعيا يغير الأمور نظريا وعمليا".
وتشارك في التظاهرة في واشنطن عائلتا إريك جارنر وأكاي جورلي اللذين قتلتهما الشرطة في نيويورك وترايفون مارتن الذي قتله حارس في فلوريدا في 2012 ومايكل براون الذي قتله ضابط شرطة في فيرغسون.
كما شارك في تظاهرة واشنطن أفراد من عائلة ترايفون مارتن، الذي قتل في شباط/ فبراير 2012 في فلوريدا برصاص حارس، فيما كان يسير بدون سلاح في حي سكني.
يشار أن تصاعد الأحداث والاحتجاجات بدأ في فيرغسون، بعدما قتل ضابط شرطة أبيض الشاب مايكل براون اذا الأصول الأفريقية، بينما كان أعزلاً، وقررت هيئة المحلفين عدم توجيه أي تهمة للشرطي.