تحالف "الفتح" : مخابرات خليجية تؤجج أوضاع الناصرية وتحذيرات من جعلها “فلوجة ثانية”
بغداد – وكالات : حذر النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر, امس الاثنين, من وجود تدخل لعناصر مخابراتية خليجية في محافظة ذي قار لتأجيج الأوضاع فيها, داعيا الحكومة والجهات الأمنية والمتظاهرين السلميين إلى الحذر من ان تكون الناصرية "فلوجة ثانية”.
وقال جابر في تصريح لـ / المعلومة / , ان "دور بعض دول الخليج "الفارسي" وخاصة السعودية والامارات في ضرب العملية السياسية الجديدة في العراق لم يكن وليد اللحظة وانما منذ عام 2003 لكونها تخشى على أنظمتها العائلية والاسرية من الزوال بعد ان اصبح العراق بلدا ديمقراطيا وانهى النظام الشمولي”.
وأضاف ان "تلك الدول تحاول استغلال أي ازمة داخلية تحدث في البلاد وتحاول زج عناصرها المخابراتية لمحاولة التاجيج وخلق حالة من الفوضى” , مبينا ان ” ما يجري من احداث عنف في الناصرية واستهداف لمقرات حزبية واغلاق مؤسسات رسمية هو بدفع مخابراتي خليجي”.
وأكد الفتلاوي، "أننا نقف بكل احترام مع المتظاهرين السلميين بكل قوة لدعم مطالبهم القانونية والدستورية”, محذرا "الحكومة والجهات الأمنية والمتظاهرين السلميين الحقيقيين من ان تكون الناصرية فلوجة ثانية”.
بدوره اعتبر عضو مجلس النواب محمد البلداوي , امس الاثنين , ان ما يحدث من فوضى واعتداء على مؤسسات الدولة وعمليات اغتيال شبيه بما حدث في محافظة الانبار قبل اجتياح " داعش”, مبينا ان عمليات الاغتيال تقف خلفها المخابرات الامريكية وبتنفيذ ماجورين وذلك لخلط الأوراق.
وقال البلداوي في تصريح لـ / المعلومة / , ان "ما يحدث من اعمال عنف وتخريب لمؤسسات الدولة في الناصرية والبصرة لم يكن بالسلمي بل انتقل الى نوع شبيه بما حدث في الانبار سابقا”، مبينا أن "الإعلان عن تشكيل حماية كتائب لحماية المتظاهرين هو نسخة مشابه كما حصل في الانبار حيث تم زج السلاح داخل ساحات الاعتصام وحدث بعد ذلك ما حدث”.
وأضاف ان "ما يجري في البصرة والناصرية هو بدفع من المخابرات الامريكية وان عمليات الاغتيالات التي طالت المتظاهرين هي بتدبير مخابراتي امريكي وبتنفيذ من قبل ماجوريين لغرض خلط الأوراق”.
ودعا البلداوي الجهات الأمنية إلى ضرورة "ملاحقة المأجورين ومراقبة السفارة والقنصيلية الامريكية في البصرة”.
من جانب اخر أكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية كاطع الركابي أنه "لسنا بحاجة لأي قوات قتالية في العراق.
الركابي أضاف في حديث إلى الميادين أنه "لم تكن هناك اتفاقيات بين العراق والولايات المتحدة، إنما اتفاقات بشكل مبدئي، يمكن أن تتطور اذا كانت هناك حاجة ومصداقية"، مبيناً أن هناك فرق بين الاتفاق والاتفاقية، فالأخيرة تبرم بين دولة واخرى، ويجب أن يصادق عليها من قبل البرلمان".
وأكد أن لا ثقة بالأميركيين في أي قضية "لأنهم لم يصدقوا معنا، وهم يبحثون عن مصالحهم دائماً". ولفت إلى أن "اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي وقعت في 2008 لم يطبق منها شيء على الأرض".
الركابي شدد على أنه "بحسب القرار الذي اتخذه البرلمان، لا يجوز بقاء القوات الأميركية، والعراق ليس بحاجة إلى قوات قتالية لأنه يمتلك القدرة للدفاع عن نفسه".
من جهة اخرى ولليوم الثالث على التوالي، تتواصل حركة الاحتجاجات في مدن عدة من إقليم كردستان العراق، التي ينظمها ناشطون مدنيون وسياسيون ومنظمات محلية، في محافظتي السليمانية وحلبجة، إضافة إلى مدن رانيا وكلار ودربندخان وجمجمال، وسط مخاوف سلطات الإقليم من اتساعها إلى أربيل ودهوك، حيث اتخذت إجراءات مشددة حيال التجمعات وسط المدينتين.
وشهدت الاحتجاجات في حلبجة والسليمانية حرق مقرات عدد من الأحزاب الرئيسة في الإقليم، في مشهد مشابه لما حدث جنوبي العراق بمدن البصرة والناصرية ومحافظات أخرى منه، مع تسجيل اعتقال أكثر من 50 ناشطاً ومتظاهراً من قبل قوات الأمن التابعة لحكومة الإقليم (الأسايش).
وتركزت هتافات المتظاهرين على المطالبة بمحاربة الفساد وصرف مرتبات الموظفين والمتقاعدين، وفتح ملف ثراء أعضاء الحزبين الرئيسين في الإقليم، "الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود بارزاني، و"الاتحاد الوطني" في السليمانية الذي تتصدره حالياً أسرة جلال الطالباني.
وشهدت التظاهرات صدامات مع أفراد الأمن، وحملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين، في الوقت الذي أصدر فيه رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني بياناً أدان فيه حرق المتظاهرين مباني حكومية وممتلكات خاصة،
من جانب آخر كشف مصدر امني عن المكان الذي غادرت اليه القوات الامريكية بعد انسحابها من قاعدة التاجي العسكرية الواقعة شمال العاصمة بغداد.
وقال المصدر ، ان "القوات الامريكية وقوات التحالف التي غادرت اليوم (الاحد) معسكر التاجي ذهبت نحو قاعدة عين الاسد بمحافظة الانبار".
واضاف ان "القوات المنسحبة ستتمركز بقاعدة عين الاسد الى حين انسحابها من العراق بشكل كامل نحو الولايات المتحدة الامريكية"، مبينا انه "لم يوضع جدول زمني محدد للانسحاب من قاعدة عين الاسد".
واعلنت قيادة العمليات المشتركة، تسلم الموقع رقم 8 في معسكر التاجي من قوات التحالف الدولي.