kayhan.ir

رمز الخبر: 117979
تأريخ النشر : 2020August22 - 21:14
كتب المحرر السياسي

هزيمة مذلة ثانية لاميركا خلال اسبوع

ما كان لافتا ومثيرا للسخرية والدهشة في آن واحد انه لم تمض سوى 24 ساعة على الطلب الاميركي الذي تقدم به بومبيو وزير الخارجية باعادة فرض الحظر التسليحي على ايران، بعثت 13 دولة من مجموع 15 دولة عضوة في مجلس الامن 4 منها اعضاء دائمين و9 غير دائمين برسائل اعتراض على مشروع القرار الاميركي بانه يتناقض مع بنود القرار 2231 الذي سد الطريق أمام العضو المنسحب على الاتفاق للعودة اليه واستغلاله لتفعيل احد آلياته لمصالحه الخاصة.

فالطلب الاميركي بتفعيل "آلية الزناد" واعادة فرض العقوبات الظالمة ضد ايران بات امراً مرفوضاً وغير منطقي وفقا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية لانها هي والدول الموقعة على الاتفاق النووي مسؤولة اولا على تنفيذه لا ان تبادر الى تغييره من طرف واحد ووفقا لاجندتها ومصالحها فقط بل ان انسحابها من الاتفاق النووي يسقط عضويتها وبالتالي يسقط أي حق لها في استخدام هذا الاتفاق.

وقوف الدول الاوروبية هذه المرة الى صف معارضة المشروع الاميركي وليس الى صف ممتنعي الرأي اغاضت الولايات المتحدة وهذا ما دفع ببومبيو ان يتهمها بالانحياز على ان الاوروبيين تجاهلوا ذلك ولم يردوا عليه لان مصالحهم وسيادتهم والاهم من ذلك التفريط بانهيار الاتفاق النووي الذي سيحملهم خسائرة مادية ومعنوية كبيرة لايمكن تجاهله لحسابات هم يعرفونها.

العنجهية والغطرسة الاميركية هي وراء تجاهل الاتفاقات الدولية والالتفاف عليها بهدف الانقلاب على القوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين دول العالم وهذه علامة فارقة تسجل لفشل السياسة الاميركية في التعامل مع دول العالم وفي نفس الوقت انتصار لايران لالتزامها واحترامها للمعاهدات والمواثيق الدولية.

وخلال اسبوع واحد وللمرة الثانية هزمت الولايات المتحدة الاميركية شر هزيمة تحت قبة مجلس الأمن أمام ايران التي سجلت انتصارا ساحقا عليها بسبب سياساتها المتهورة واللامسؤولة التي تعتبر نفسها فوق القانون ولا تحترم سيادة أي دولة في العالم وتتعامل معها بشكل فوقي فإما أن تخضعها لارادتها وأما ان تتهمها على اقل تقدير بانها منحازة او ان تنصفها بالمعادية.

ورغم كل ما مارسه بومبيو من ضغوط وتهديدات ضد المجتمع الدولي في التهويل والتخويف من وهم التسليح الايراني وخطره على السلام العالمي وكان آخر ذلك زيارته الخاصة ليلة قبل التصويت لبيت "آنطونيو غوتيريش" أمين العام للامم المتحدة لمساعدة بلاده لفرض الحظر التسليحي على ايران، الا ان كل مساعيه باءت بالفشل وهو يواجه معارضة المجتمع الدولي برمته.