ليجنب ترامب الموت عن جنوده في العراق
مهدي منصوري
من المعروف ان اميركا اذا احتلت او حلت في دولة ما فانه من الصعوبة بمكان ان تخرج بسهولة منه وقد جاء الاستغراب على لسان ميركل عندما التقت المالكي وسألته كيف تمكنت من اخراج القوات الاميركية من العراق وبهذه السهولة بعد الاتفاقية الامنية الاستراتيجية التي تمت بين بغداد وواشنطن.
واليوم وفي ظل الظروف الموضوعية المستجدة في العراق وبعد ان عادت اميركا من الشباك بدعوة كاذبة محاربة "داعش" ولما انتهى مفعول هذه الذريعة الواهية باندحار الدواعش الاميركان على يد رجال العراق الابطال الحشد الشعبي والقوات العراقية بحيث لم يعد لهم ذلك الاثر الكبير فكان من المفروض ان تغادر اميركا العراق. الا ان وكما هو معلوم ومن خلال التجارب ا لتي مرت في العالم ان القوات الاميركية قد خرجت من فيتنام والصومال وغيرها من الدول من خلال المواجهة المباشرة معها مما اضطرها الى اخلاء هذين البلدين. ويعكس ان اميركا وكما ذكرت المقاومة الاسلامية العراقية في بيانها بالامس لا تفهم الا لغة القوة وبناء على ما تقدم فانها حذرت وفيما اذا لم يتوصل رئيس الوزراء الكاظمي الى انهاء الوجود الاميركي في العراق استجابة لمطالب الشعب العراقي والذي اثبته قرار مجلس النواب. فان المقاومة الاسلامية الرافضة للاحتلال الاميركي ستقوم بدورها الفاعل في اخراج هذه القوات الغازية وبالاسلوب الذي تفهمه اميركا والذي اقرته المواثيق والمعاهدات الدولية باعتبارها قوات احتلال.
والملاحظ وكما يعرفه العراقيون ان اميركا منذ غزوها للعراق وليومنا لم تقم باي مشروع استراتيجي مهم يخدم العراقيين كبناء المستشفيات والمدارس وعلى مستوى الخدمات كالكهرباء وغيرها، بل وبالعكس من ذلك فهي كانت المعوقة لكل المشاريع التي تقوم الحكومات السابقة في تطوير البلد من خلال رفض كل الاتفاقيات مع الدول الاخرى كالصين وروسيا وغيرها مما يعكس ان ادارة البيت الابيض وكما عبر ترامب في حديثه للكاظمي بالامس انهم جاؤوا من اجل النفط ولا شيء غير النفط اي للسيطرة على الثروة النفطية في العراق من اجل ابقاء العراق في حالة من العجز والضعف والوهن لكي يكون تابعا ومحتاجا ذليلا لها.
ولكن غاب عن اذهان ترامب ورجاله الحمقى في البيت لابيض ان المقاومة الاسلامية العراقية وفيما اذا ارادت الدخول في مواجهة حقيقية مع القوات الاميركية فانهم سيصبحون كالجرذان لا تحميهم سوى جحورهم تحت الارض. واعتقد ان ترامب لازال يتذكر او نذكره بان جنوده الاربعة الاف الذي ذهبوا الى الجحيم كان بفعل المقاومة الباسلة.
واخيرا فان على ترامب وجوقته الجوفاء ان يتذاركوا جنودهم قبل ان يحل بهم الموت الزؤام لان الجنود الاميركان الذين يعانون من الالام النفسية والعصيبة ووصل بهم الى الانتحار داخل القواعد الاميركية لا يقوون ولايمكنهم الصمود امام ضربات المقاومة ان نزلت عليهم كالمطر.
ولذا فعليهم ان يفكروا جديا في الامر ويعملوا على سحب قواتهم وباسرع وقت ممكن خاصة وان ايام ترامب قد ازفت على الافول وسيغادر البيت الاسود غير مأسوف عليه. والا فما عليه الا ان يستقبل جنوده وهم اجداث خاوية تحملها صناديق الموتى.