kayhan.ir

رمز الخبر: 117868
تأريخ النشر : 2020August21 - 20:08

اميركا تتقهقر و"اسرائيل" في مأزق والمشيخات الى تفكك..!


محمد صادق الحسيني

فيما جبهة الحق والمقاومة تتماسك اكثر فاكثر وترمي اثقالها الفاسدة في وادي التيه الاسرائيلي، تتدافع الاحداث على جبهة المرجفين في المدينة فاذا بهم يظهرون عراة كما قد ولدوا فلا معين لمشيخاتهم ولا من نصير سوى الضم الى معسكر الطارئين والزائلين بانتظار نضوج ساعة المعارك الكبرى ويوم النزال الاكبر ...!

هذا هو ملخص ما يجري من استعراضات هوليودية بين كيان تقترب ايام صلاحية بقائه من الانتهاء وكيانات هي في حكم يتامى دونالد ترامب المرميين على قارعة التغييرات الكبرى...!

يعتقد البعض ان رئيس الوزراء الاسرائيلي وسيده في البيت الابيض قد حققا اختراقًا عظيمًا، باعلانهم عن التوصل الى " اتفاقية سلام " بين "اسرائيل" ومشيخة ابوظبي، ولكنهم ينسون في الوقت نفسه ما سبق ان اعلنه الرئيس الاميركي نفسه حول ان الولايات المتحدة الاميركية لا تريد البقاء في "الشرق الاوسط "الى الابد وان على دول المنطقة ان تحل مشاكلها بنفسها .

ان هذا الاعلان واضح المعاني والابعاد والتداعيات التي ستترتب عليه، انه اعلان عن انسحاب اميركي استراتيجي من منطقة "الشرق الاوسط "وذلك بهدف استجماع القوى والموارد الاميركية لمواجهة التحدي الصيني، الذي لا يمكن ان يتم اذا استمرت الاستراتيجية الاميركية في الانتشار العسكري الواسع النطاق في العالم، كما هو عليه الوضع حالياً .

اما لماذا لا يمكن مواجهة التحدي الصيني، في ظل الاوضاع الحاليّة للانتشار العسكري الاميركي، فان السبب في ذلك يعود الى ان صعود الصين الاقتصادي، وبالتالي السياسي والعسكري السريع، لا يمكن وقفه لاسباب موضوعية خارجة عن ارادات البشر وتفرضها حركية ( ديناميكية ) النمو الاقتصادي الصيني وطبيعة علاقات الانتاج الصناعي والقواعد التي ترتكز اليها في الصين .

وبالنظر الى النتائج التي اسفرت عنها جائحة كورونا حتى الآن، على صعيد العالم، فان النجاح الصيني في مواجهته يدل بكل وضوح على امتلاك الصين لقاعدة البيانات الاكبر والاهم في العالم، التي ترتكز الى التكنولوجيا الرقمية الاكثر تقدماً وتطوراً في العالم، والتي قد تكون تجاوزت تكنولوجيا G 5 الى ما هو اكثر اهمية . الامر الذي يجعل الولايات المتحدة مجبرة على الاستثمار بقوة، قي قطاع التكنولوجيا العالية التطور، وهو امر غير متوفر بسبب حجم الانفاق العسكري الاميركي الحالي .

اذن فتقليص الوجود العسكري الاميركي في العالم اصبح ضرورة لا مفر منها، لانقاذ الاقتصاد الاميركي حالياً ومستقبلاً، والذي سيبقى اقتصاداً غير قادر على منافسة الصيني خلال ٣ - ٥ سنوات، مما يجعل انسحاب القوات الاميركية، من "الشرق الاوسط "، امراً ملحاً جدا .

فماذا يعني ذلك بالنسبة لدولة الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين ودول الخليج الفارسي الخدمية الاخرى ؟

ان ذلك يعني فقدان هذه الكيانات المصطنعة لقيمتها الاستراتيجية، نتيجة لانتفاء الحاجة اليها، بعد الانكفاء الاميركي التدريجي عن المنطقة . هذا الانكفاء الذي تعود اسبابه، بشكل اساسي، الى فشل المشروع الصهيواميركي الذي عمل معدوه على تفتيت الدول العربية ومنذ احتلالهم للعراق سنة ٢٠٠٣ .

هذا الفشل، مضافاً اليه سياسات الرئيس ترامب الرعناء، المستندة الى عقل تجاري ريعي وليس الى عقل سياسي، دفعت القوى الخفية والعميقة ( القوى وليس الدولة العميقة ) الى الاعداد لتصويب بعض الاوضاع في الشرق الاوسط، خدمة للمصالح الاميركية في المستقبل . اذ ان هذه القوى قد اتخذت قرارات هامة تنص على :

١)تنحية محمد بن سلمان عن الحكم وتنصيب الامير احمد بن عبد العزيز ملكاً على السعودية

ومحمد بن نايف ولياً للعهد واعادة السعودية الى مسار سياساتها القديمة وذلك تمهيداً للتغييرات السياسية التي ستنجم عن اعادة هندسة العلاقات الاميركية الايرانية، بعيداً عن حالة الاستقطاب التي نشاهدها حالياً . وهذا يعني ان تنحية بن سلمان، الذي فشل في تنفيذ ما تم تكليفه به من قبل الادارة الاميركية، سواءً في حرب اليمن او في غيرها من المجالات، مما حوله الى عائق امام.. ومصدر تهديد للمصالح الاستراتيجية الاميركية في العالم، وهو الامر الذي يوجب التخلص منه . علماً ان هذا القرار جدي جداً ولا رجعة عنه وهو في مراحل تنفيذه الاخيرة، حيث تقوم الجهات الاميركية المعنية باجراء الترتيبات اللازمة لتنفيذه بطريقة سلسة تحافظ على استقرار السعودية . اما في حال تعثر نقل السلطة السلس، بسبب تعنت محمد بن سلمان، فان ولي الامر الاميركي سيلجأ الى اساليب اخرى لتنفيذ الخطة .

٢)تنحية محمد بن زايد عن ولاية العهد، في الامارات، وتنصيب ابن رئيس الامارات، ولي العهد الحقيقي، سلطان بن خليفة . وهو على عكس محمد بن زايد رجل مثقف وحاصل على شهادة جامعية من بريطانيا وخريج كلية ساند هيرست العسكرية الملكية البريطانية .

علماً ان الجهات الاميركية المعنية ستشرع في تنفيذ هذا القرار بعد توقيع محمد بن زايد على اتفاقيته مع بنيامين نتنياهو، وهو ما لن يستغرق الكثير من الوقت . ومن المرجح، حسب مصادر استخباراتية اوروبية، ان يتم قبل نهاية هذا العام .

اما عن علاقة كل ما تقدم بما يسمى " اتفاقية السلام "، بين مشيخة ابو ظبي و"اسرائيل"، فلا بد من القول، ان الافعال الملموسة على ارض الميدان، وطبيعة التحالفات بين القوى، التي تؤدي هذا الفعل في الميدان، سواءً في محور المقاومة والقوى الدولية التي تدعمه او في المحور الصهيواميركي الرجعي العربي، هي التي تحكم على نتائج ومخرجات اي عمل سياسي او عسكري .

اي ان موازين القوى الميدانية هي التي تحدد من هو المشروع الذي انتصر ومن هو ذاك الذي هزم ؟

اما اذا نظرنا الى موازين القوى، التي تحكم مسرح العمليات، في المنطقة الممتدة من افغانستان وحتى سواحل المتوسط، فلا بد من ان نسجل الحقائق التالية :

أولاً : فشل الولايات المتحدة و"اسرائيل"، ومعهما نواطير النفط في السعودية والخليج الفارسي، في حربهم على سورية، التي كانت تهدف الى تدمير الدولة السورية وتفتيتها وانهاء دورها كدولة محورية في حلف المقاومة، وذلك بسبب قدرات قيادتها السياسية والعسكرية، وعلى راسها الرئيس بشار الاسد، وصمودهم الاسطوري في وجه تلك الحرب، التي تشرف على خواتمها .

ثانياً : فشل نفس المشروع التفتيتي في العراق ايضاً ونهوض القوات المسلحة العراقية، بكل صنوفها بما في ذلك قوات الحشد الشعبي، من جديد وانتصارها على المشروع الاميركي وادواته التكفيرية، واكتساب هذه القوات لخبرات قتالية في ميادين القتال المختلفة ما سيجعلها قادرة على خوض المعارك والانتصار فيها في اي ميدان كان .

ثالثاً : عودة الجبهة الشرقية، التي كانت مشكلة من الاردن وسورية ضد "اسرائيل"، رغم بعض الثغرات التي لا زالت موجودة فيها، والتي سيتم اغلاقها، في حال وقوع اي حرب في المنطقة، عن طريق عمليات مناورات برية كبرى، بالقوات الخاصة او ما يمكن ان نسمية قوات الحسم السريع، تماماً كما حصل في عملية اعادة تحرير مدينة سراقب السورية، انما بفارق تكتيكي تفرضه جغرافيا الجبهة الشرقية، وهو ان قوات الحسم السريع ستتقدم تحت غطاء ناري صاروخي كثيف، سواء. من جنوب سورية او من غرب العراق، الى جانب الدور الذي ستلعبه القوات الصاروخية، للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، في ضرب خطوط امداد العدو وتقليص قدرته على المناورة بالقوات، هذا اذا افترضنا ان لديه قوات برية تتمتع بروح قتالية تؤهلها لدخول اي معركة .

رابعاً : فشل المحور الاميركي الاسرائيلي الرجعي العربي، وبمشاركة اسرائيلية مباشرة جواً وبراً في العمليات، فشل هذا المحور في تحقيق اي تقدم مهما كان بسيطاً خلال عدوانه، المستمر منذ خمس سنوات، على اليمن . وبالتالي فشله في الانتصار على قوات الجيش اليمني وانصار الله الذين يواصلون تحقيق الانتصارات والامساك بالارض ويثبتون بذلك ان التفوق النوعي في السلاح، لاي طرف كان، لا يعني شيئاً، في حال وجود طرف آخر لديه المقاتلين ( اي قوات بريه ) وهم الذين يتمتعون بمعنويات قتالية عالية ولديهم الاستعداد لدخول اي معركة والانتصار فيها .

فها هي مجلة ذي ناشيونال انتريست الاميركية ( The National Interest ) قد نشرت موضوعاً عن افضل خمسة جيوش في التاريخ، وذلك في عددها الصادر بتاريخ ٨/٧/٢٠١٥، جاء فيه جيش الامبراطورية الرومانية في الدرجة الاولى، لما كانت تتمتع به قواتها من ارادة قتالية عالية وتكتيكات عسكرية تفاجئ العدو دائماً وتحقق الانتصار الساحق عليه، رغم عدم تكافؤ قوات الجيش الروماني مع قوات العدو، كما حصل في معركة قرطاج التي انتصر فيها الجيش الروماني، رغم قلة اعداده وافتقاره للمعلومات الضرورية عن قوات العدو وكيفية انتشارها والتكتيكات التي تستخدمها( اي ارادة القتال عند المقاتلين.

خامساً : وهذا بالضبط هو السؤال الاستراتيجي، الذي يجب طرحه والبحث عن اجابة له، خاصة وان الامثلة، على اهمية دور القوات البرية في حسم نتيجة اي حرب، كثيرة وآخرها الحرب العدوانية على العراق واحتلاله سنة ٢٠٠٣، حيث حشدت الولايات المتحدة واذنابها، الاوروبيين والاعراب، ما يزيد على مليون ونصف المليون جندي حتى تمكنت من السيطرة على ارض العراق .

وها هو الجيش الاسرائيلي لا يجرؤ على التقدم داخل قطاع غزة اكثر من امتار معدودة،خشية من ان تتكرر مجزرة الدبابات، في وادي الحجير بجنوب لبنان ولكن في غزة هذه المرة . ناهيك عما يتعرض له مرتزقة بن زايد وبن سلمان، سواءً كانوا من عناصر بلاك ووتر الاجانب او من تكفيري القاعدة وداعش، الذين تعرضوا لهزيمة ساحقة، على جبهة ولد ربيع، في محافظة البيضاء اليمنية .

سادساً : ان قراءة نتائج هذه المسرحية الاميركية الاسرائيلية، التي يقوم باخراجها المهرج التلفزيوني ترامب، تؤكد ان هذه الاتفاقية لن تؤدي الى اي فائدة لاي من الطرفين، لا عسكرياً ولا سياسياً ولا اقتصادياً .

فمن الناحية العسكرية لن تسمح ايران، تحت كل الظروف، للكيان الصهيوني باقامة اي تواجد عسكري او استخباراتي، في اي دولة من دول الخليج الفارسي ومهما صغر شأنه، وهي الدولة ( ايران ) القادرة على منع ذلك بطرق عدة .

اما سياسياً فان اي اتفاقية سلام ( او اتفاقية صلح بين عدوين ) يجب ان تسفر عن اخضاع الطرف المهزوم لارادة المنتصر . لكن هذه الاتفاقية لا يمكن اعتبارها اتفاقية بين منتصر ومهزوم، كون طرفي الاتفاق مهزومين، وكون الطرف الاماراتي لا علاقة له بجوهر الاتفاق، اي القضية الفلسطينية، التي يرفض اصحابها، شعب فلسطين، الخضوع لارادة المحتل منذ ما يزيد عن مائة عام وهو مستمر في مقاومته لهذا الاحتلال ومقاومة كل من يقدم له الدعم، السري او العلني، من الشخوص التي نصبتها القوى الاستعمارية في الحكم قبيل جلاء الاستعمار عن الشرق العربي، ابتداء من نهاية الحرب العالمية الثانية .

واذا ما انتقلنا الى الجانب العسكري المستقبلي، من النتائج او التداعيات المحتملة، لاي اتفاقية سلام بين طرفي حرب، فاننا نرى في الاتفاقية الاسرائيلية الاماراتية الحاليّة تعبيراً عن عجز ثنائي، اسرائيلي اماراتي، ولسنا بحاجة لاكثر من استذكار تقارير الجنرال اسحق بريك، المفتش السابق للجيش الاسرائيلي، الذي ركز في اكثر من تقرير على عدم قدرة الجيش الاسرائيلي على القيام باي مناورات ذات قيمة بقواته البرية وذلك لعدم جهوزية هذه القوات للدخول في اي حرب، الى جانب انعدام الروح المعنوية والقتالية لدى هذه القوات، بما فيها القوات المدرعة، وبالنظر الى الفوضى التي تعتري مراكز القيادة المختلفة وعلى كل مستويات القيادة في هذه القوات .

ومن الطبيعي ان نذكر بان الامارات لا تملك جيشاً في الاصل وانما هي تعتمد على مرتزقة مختلفي الجنسيات، سواء. في داخل اليمن او في جزيرة سوقطرى او في القرن الافريقي . وبالتالي فانها ( الامارات ) ستبقى مكشوفة، كما كانت قبل الاتفاقية، لان نتن ياهو لن يستطيع دعم مرتزقة بن زايد بفرق من جيشه العاجز عن التحرك على الجبهات الشمالية والجنوبية في فلسطين المحتلة .

سابعاً : واما اذا ما انتقلنا الى اجراء تقييم سريع، للقدرات العسكرية لقوات حلف المقاومة، فاننا نخرج بالنتيجة التالية :

قوات متكاملة متماسكة تراكم قدراتها العسكرية باستمرار ولديها الجهوزية العملياتية الدائمة للتصدي لاي عدوان وتدميره والانتصار فيه على القوات المعتدية، سواءً كانت اسرائيلية او اميركية او من اي جنسية اخرى، وذلك حسب خطط عسكرية معدة سلفا ستشارك فيها كل اطراف حلف المقاومة، الايرانية والعراقية واليمنية والسورية والفلسطينية وستفتح خلالها كل الجبهات .

امتلاك كامل لزمام المبادرة، وقدرة عالية على المناورة، على كل الجبهات، في ما الجيش الاسرائيلي عاجز عن الثبات في مواقعة، بمجرد صدور تهديد من حزب الله اللبناني، بانه سيرد على عملية

اغتيال احد ضباطه من قبل سلاح الجو الاسرائيلي، فيقوم هذا الجيش باخلاء مواقعه الحدودية بعمق ثماني كيلومترات . وربما قد تساعده هذه الاتفاقية، مع بن زايد، على طلب عدة فرق مشاة من مرتزقة بلاك ووتر الذين يمولهم بن زايد نفسه .

غطاء سياسي قوي لحلف المقاومة، تقدمه كلا من الصين الشعبية وروسيا، الى جانب الدعم العسكري الروسي المباشر، لقوات الجيش السوري وللدولة السورية، وللرئيس بشار الاسد شخصياً، الذي يعتبر صمام الامان، لضمان الحفاظ على المصالح الروسية، ليس في سورية فحسب وانما في كل "الشرق الاوسط "، وبالتالي المساهمة الفاعلة والمباشرة في توطيد الدور الروسي على صعيد توازن القوى الدولي . وما لذلك من اهمية في لجم الجموح العدواني الاميركي الاوروبي ( عبر الناتو ) ضد روسيا .

وهذا ما يؤكد ان طبيعة العلاقة، بين سورية وروسيا وبين روسيا وايران، هي من الناحية الموضوعية طبيعة استراتيجية، سواء اعلن عن ذلك ام لم يعلن، خاصة وان هذه العلاقة هي حلقة من حلقات الامن القومي الروسي، الذي يشهد محاولات اميركية غربية حثيثة لايجاد او لخلق ثغرات في جدرانه السميكة تسمح لهم باختراقه ( الامن القومي الروسي ) وذلك بما نراه من محاولات يوميه بالاعتداء على سيادة الاجواء الروسية، سواء على الجبهة الجنوبية في اجواء البحر الاسود او على الجبهة الغربية في روسيا البيضاء ومقاطعة كاليننغراد، الواقعة بين الحدود البولندية واللتوانية على بحر البلطيق او على الجبهة الشمالية في بحر البلطيق ( منطقة لينينغراد شمال غرب روسيا )، حيث تقوم القاذفات الاستراتيجية الاميركية وطائرات الاستطلاع والحرب الالكترونية بمحاولات يومية لخرق هذه الاجواء، ما يجبر المقاتلات الروسية على التصدي الفوري للطيران الاميركي وطرده من الاجواء .

وعليه فان سورية، برئاسة الرئيس بشار الاسد، هي خط الدفاع الاول عن الجبهة الجنوبية والجنوبية الغربية لروسيا، وذلك لانها متصلة ( سورية ) مع هذه الجبهة من خلال مضائق البوسفور والدردنيل الموصلين الى البحر الاسود، حيث قيادة اسطول البحر الاسود الروسي .

وهذا ما يجعل سورية، ليس حليفاً استراتيجياً لروسيا فحسب، وانما جزءاً لا يتجزأ من امنها القومي وهي بالتالي ( سورية ) جزء من المعسكر الروسي الصيني المعادي للهيمنة الاميركية . بينما تقف "اسرائيل"، كقاعدة عسكرية اميركية، وكافة مشيخات الخليج الفارسي ومعها السعودية، في المعسكر الاميركي الغربي المعادي لروسيا والصين .

ان اي قراءة موضوعية لما يجري من صراع في العالم، وفي "الشرق الاوسط" على وجه الخصوص، لا بد ان يخرج بهذه النتيجة غير المنحازة، والمرتكزة الى قواعد التقييم العلمي الموضوعي، وليس الى قواعد الدعاية السياسية الغوغائية التي لا تؤدي الا الى غرق اصحابها في ضجيجهم دون تحقيق اية نتائج على الارض . وهذا هو الفارق الاساسي بين الغوغائي نتن ياهو وذيلة الاماراتي المنضم، محمد بن زايد، من جهة وبين اسلوب حلف المقاومة في التعامل مع قوانين الصراع من جهةٍ اخرى .

انها السنن الكونية التي تنتظر انفاذها على يد رجال الله، وهذا اليوم ليس ببعيد

يوم نبطش البطشة الكبرى

انا منتقمون

بعدنا طيبين قولوا الله