kayhan.ir

رمز الخبر: 117808
تأريخ النشر : 2020August19 - 21:38

الدجل و التناقض الترامبي


مهدي منصوري

بعد قرار مجلس الامن برفضه المقترح الاميركي باستمرار حظر شراء الاسلحة لايران والذي عدته اوساط اعلامية وسياسية بل حتى ترامب وجوقته اعترفوا انهم قد منيوا بهزيمة كبرى. ومن تلك اللحظة فان الادارة الاميركية برئيسها اصيبوا في حالة من الدوار للصفعة التي تلقوها والتي لم يتوقعونها. وبذلك فان التصريحات التي تصدر من ترامب او وزير خارجيته تحمل في طياتها التناقض والدجل الكبيرين.

ولا نغفل في هذا المجال ان ترامب اليوم يعيش حالة من القلق والارباك لسبب تيقنه انه لم يعد له بعد اليوم مكانا في البيت الابيض وعليه ان يلملم حاجياته لكي يودع هذا البيت غير ماسوف عليه. بالاضافة الى الضغوط الداخلية والخارجية بحيث يحاول وباطلاقه للتصريحات الكاذبة لعله يجد ولو طريقا في ان يعيد قناعة الشعب الاميركي اولا والاخرين ثانيا بتغير رايهم واعادته الى كرسي الرئاسة من جديد.

فبالامس وفي خطاب انتخابي اتهم ترامب ايران والصين انهما تبذلان الجهود من اجل المجيء ببايدن لرئاسة الولايات المتحدة حتى ولو بطرق ملتوية. الاا نه يعود لوعيه قليلا ويصرح بانه مستعد وفيما اذا فاز في الانتخابات ان يعيد العلاقات مع ايران خلال شهر من الزمان.

وهذا ما يعكس ان سياسته تجاه طهران كانت غير منطقية وغير واقعية وليس فقط ذلك بل ان كل قراراته الفردية الغير مدروسة تجاه الداخل الاميركي ومع دول العالم قد اودت به الى هذه الحالة المزرية.

واللافت ايضا وفي مفصل آخر من خطابه تظهر حالة التناقض والدجل الكبيرين اذ يقول ان ايران متلهفة وتنتشي فرحا لاعادة علاقاتنا معها بحيث يضع المراقب امام صورة متناقضة ففي الوقت الذي يعلن استعداده لاعادة العلاقات مع طهران خلال ايام مما يعكس انه هو المتلهف لهذا الامر ثم يعود ليقول ان طهران هي المتلهفة ويملؤها الفرح باعادة العلاقات. بينما ظل اشهر وهو يراقب الهاتف منتظر ليرن من طهران لكي يكلم احد مسؤوليها رغم الالحاح الشديد.

اما وزير خارجيته الذي فقد البوصلة فانه يمسك العصا من الاخير والذي جاء تصريحه بان واشنطن سنقدم شكوى لمجلس الامن على طهران لخروجها من برجام وهذه كذبة صارخة لان الذي مزق معاهدة ايران مع مجموعة (5+1) هو ترامب وهو الذي اعلن خروج اميركا من هذه المعاهدة ولاح باللائمة على سلفه اوباما انه خضع للادارة الايرانية.

ولذلك فان العالم اليوم وفي ظل هذا القلق الذي تعيشه الادارة الاميركية من قادم الايام سنسمع الكثير من مثل هذه التصريحات الترامية التي تتناقض وتتداعى بعضها مع البعض الاخر.