مطالبات نيابية للكاظمي بإنهاء التواجد الأميركي والدفاع عن السيادة العراقية
بغداد – وكالات : بعد زيارة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى واشنطن، ازدادت المطالبات النيابية بضرورة قيام الكاظمي بالتباحث حول إنهاء التواجد الأمريكي وإعادة الآثار المسروقة من العراق، والعمل على الدفاع عن السيادة العراقية.
النائب عن تحالف الفتح فالح الخزعلي أكد لموقع "العهد" ان "أمريكا لم تقدم خدمة للعراق منذ احتلاله"، مبيناً أن "زيارة الكاظمي إلى واشنطن يجب أن تراعى فيها مصالح الشعب العراقي ومن أهمها انهاء التواجد الامريكي على الاراضي العراقية وتطبيق قرار مجلس النواب".
ودعا الخزعلي، رئيس الوزراء إلى "مطالبة واشنطن بإعادة الاثار المهربة الموجودة في امريكا"، مشيراً إلى "وجود أكثر من ثمانية آلاف قطعة من اصل 12 الف قطعة هربت من العراق بعد احتلاله من قبل التحالف الدولي بقيادة امريكا".
وأوضح أن "هذه الملفات يجب ان تبحث وتنظر على كل المستويات، وأبرزها ما يرتبط بالسيادة العراقية وانهاء التواجد الامريكي على العراق"، مشدداً على أن "الكاظمي يجب أن لا يكون إعلامياً بقدر ما يكون عملياً".
ولفت الخزعلي، إلى أنه "لغاية الآن "لم نرَ شيء في الافق يدلل على وجود خطوات عملية وعلمية للكاظمي لحل مشاكل ادارة الدولة ومن ضمنها انهاء التواجد الامريكي على الاراضي العراقية، علما ان الكاظمي هو الذي اعطى كلمة امام البرلمان يوم التصويت على حكومته بانهاء التواجد الامريكي وتطبيق قرار البرلمان الذي هو قرار الشعب العراقي".
من جانبها، شددت النائبة سناء الموسوي، لموقع "العهد"، على أن "التحالف أوصى رئيس الوزراء بجدولة انتشار القوات الاجنبية داخل العراق وتطبيق قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأجنبية من العراق وهذا يصب في تهدئة المنطقة ومصلحة الجميع".
واعتبرت الموسوي، ان "وجود قوات اجنبية على ارض العراق مرفوض من الجميع وليس فقط الشعب العراقي، والتظاهرة المليونية التي انطلقت للإخراج القوات الاجنبية خير دليل على رفض الشعب للتواجد الأجنبي".
وأعربت عن "أملها بأن يكون لرئيس الوزراء تفاوض حول موضوع إخراج القوات الاجنبية مع واشنطن".
كما بين النائب عن محمد البلداوي، ان بقاء القوات الأميركية في العراق وعدم استجابة واشنطن لقرار البرلمان العراقي، سيكون عامل تهديد للعراق والمنطقة.
و اشار محمد البلداوي الى ان مفاوضات واشنطن يجب ان تركز على اخراج تلك القوات من العراق إضافة الى ابعادها عن التدخل بالشأن الداخلي والملف الاقتصادي العراقي.
بدوره كشف عضو لجنة الامن والدفاع النيابية كاطع الركابي، أمس الثلاثاء، أن البرلمان سيستجوب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في حال فشلت مفاوضاته مع واشنطن بشأن انسحاب القوات الامريكية من العراق.
وقال الركابي في حديث لموقع "العهد"، إنه "على الكاظمي والوفد المرافق له ان يتحلوا بالجدية في مفاوضاتهم مع الجانب الامريكي والعمل على جدولة الانسحاب الامريكي من البلاد"، مبيناً أن "البرلمان سيستجوب الكاظمي في حال فشلت مفاوضاته".
ودعا الركابي الوفد العراقي الى "ضرورة استخدام الرفض الشعبي والنيابي كورقة ضغط على واشنطن لسحب قواتها خلال المرحلة القادمة".
واستبعد الركابي امكانية نجاح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بإقناع واشنطن بالانسحاب من العراق.
من جهته طالب النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، امس الثلاثاء، مجلس الوزراء بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية اتجاه الشعب على وفق مبادئ العدالة والمساواة والمصلحة العامة للدولة، فيما دعا حكومة إقليم كردستان لإنهاء ملف تسليم عائداتها لبغداد.
وأكد بيان تلقته ” النجباء نيوز” أن "موازنة 2019 مرت بظروف استثنائية حيث تم إجراء مباحثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تهدف الى إبرام اتفاق نهائي مع حكومة الإقليم للوصول الى حل نهائي يتعلق بتسليم عائدات النفط المصدر من الإقليم لبغداد”.
وتساءل الكعبي حسب البيان: "بأي وجه حق أو غطاء قانوني يتم تسليم حكومة كردستان المبالغ الشهرية دون تدقيق الرقابة المالية وتسليم الإيرادات النفطية والإيرادات الأخرى المستحصلة في الإقليم الى وزارة المالية الاتحادية بعد انتهاء قانون الموازنة لسنة 2019 بتاريخ 31/12/2019”.
وتابع البيان أن: "الكعبي استغرب من إجراء محادثات ومباحثات بين حكومة الإقليم وحكومة الكاظمي والتي انتهت بقرار تم بموجبه تسليم حكومة الإقليم 320 مليار دينار عراقي دون تسليمهم للضرائب والرسوم المستحصلة وموارد المنافذ الحدودية والمطارات وعائدات النفط المصدر الى الحكومة الاتحادية”.
ولفت النائب الأول لرئيس مجلس النواب الى أن "مجلس الوزراء وفي إحدى جلساته السابقة أصدر قرارا بمنح وزارة الصحة العراقية ومحافظة ذي قار المنكوبة مبلغ قدره 50 مليار دينار لسد النقص الحاصل في احتياجات مواجهة كورونا والمتطلبات الملحة لأبناء الشعب العراقي، إلا ان عدم وجود السيولة النقدية أدى لعدم تمويل وزارة الصحة وذي قار”، متسائلا "عن كيفية صرف 320 مليار دينار لحكومة الإقليم في ظل هذه الظروف الحرجة التي تعاني منها محافظاتنا العزيزة والتي تصل لدرجة عدم تخصيص مبالغ تغطي حتى نفقات "القرطاسية” في دوائرها”.