الفصائل الفلسطينية تدعو لاستراتيجية وطنية لمواجهة اتفاق "العار" بين الامارات و"اسرائيل"
غزة – وكالات : أكد عضو المكتب السياسي للمبادرة الوطنية الفلسطينية عائد ياغي، على أن اتفاق "العار" بين الامارات و"إسرائيل" طعنة في كفاح وتضحيات شعبنا وحقوقه ومقدساته، ومؤامرة جديدة على أمتنا العربية والإسلامية ستمهد لمزيد من التوسع والتهويد والاستيطان الإسرائيلي.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها ياغي نيابة عن القوى الوطنية والإسلامية في المؤتمر الوطني الذي عقد صباح امس الثلاثاء في قطاع غزة رفضًا وتنديدًا باتفاق "العار" –السلام- بين الامارات و"إسرائيل".
وقال ياغي: "إن الاتفاق بين الامارات و"إسرائيل" يفتح الباب للتطبيع في البلدان العربية وخاصة الدول الخليجية ويتعارض مع ما أقرته جامعة الدول العربية التي نصت على أنه لا تطبيع دون انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
وأضاف ياغي: "الاتفاق يعتبر تحدي لقرارات الجامعة العربية وكسرا للموقف العربي الذي كان يعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية للعرب والمسلمين".
وأشار إلى أن الاتفاق هو تنفيذ فعلي لبنود صفقة القرن التي تضمنت ضم الاغوار والمستوطنات وتصفية القضية الفلسطينية اضافة إلى أنه خدمة مجانية للرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال المجرم بنيامين نتنياهو".
وشدد ياغي على أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي لن يؤثر على شعبنا في مقاومته للاحتلال حتى عودة أرضه ومقدساته، لافتًا إلى أن شعبنا لا يعول على اجتماعات الجامعة العربية الضعيفة والعاجزة أصلًا عن التصدي للمشاكل التي تشهدها الدول العربية في المنطقة.
ولفت ياغي إلى أن شعبنا يثق بالشعب الاماراتي والشعوب الخليجية في دعم القضية الفلسطينية، والاتفاق لن ينجح في اعادة صياغة الرأي العام لدى الشعوب العربية والإسلامية التي تعتبر فلسطين قضية مركزية.
ووجه ياغي نيابة عن القوى الوطنية والاسلامية رسالة إلى دولة الامارات مطالبًا فيها قيادة الامارات بالتراجع عن اتفاق العار مع الاحتلال الإسرائيلي وحماية القضية المركزية للامة العربية والاسلامية.
ودعا ياغي إلى تبني استراتيجية وطنية موحدة عمادها: انهاء الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية وتغليب مصلحة شعبنا العليا على أي اعتبارات اخرى.
وفيما يتعلق باجتماع رام الله قال: "نتطلع أن يخرج الاجتماع الذي سيعقد في رام الله بقرارات وخطوات عملية لاستعادة الوحدة الوطنية، والغاء كافة الاجراءات التي مست كافة أبناء شعبنا اضافة للتصدي لمحاولات فصل غزة عن الضفة.
كما دعا شعبنا للمشاركة في الفعاليات الدورية للمقاومة الباسلة لانتفاضة شعبية واسعة وتعزيز حركة المقاطعة وفرض العقوبات على الاحتلال وسحب الاستثمارات منها عن طريق نزع الشرعية عنها، اضافة لتوسيع حركة التضامن الدولية مع شعبنا وفرض المقاطعة الدولية وملاحقة مجرمي الحرب.
من جهتها حذرت حركة "حماس" ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، من الاستجابة لدعوة الاحتلال إجراء زيارة إلى القدس.
وكانت خارجية الاحتلال قد نشرت، صورة لدعوة موجهة من رئيسه، رؤوفين ريفلين، إلى ابن زايد، يدعوه فيها إلى زيارة "إسرائيل وأورشاليم القدس"، في إطار الاحتفاء بتطبيع العلاقات بين الجانبين.
وقال الناطق باسم حركة "حماس"، سامي أبو زهري، في تغريدة عبر "تويتر": "نحذر من أي استجابة من محمد بن زايد، للدعوة الإسرائيلية لزيارة الكيان".
وأضاف "أبو زهري" أن الاستجابة ستكون بمثابة "مباركة للجرائم الإسرائيلية، وعدوانا على شعبنا الفلسطيني".