ظريف: عهد أميركا كقوة كبرى قد ولى وقادتها لم يفهموا الظروف العالمية
طهران - كيهان العربي:- اعتبر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ان عهد اميركا كقوة كبرى قد ولى.
واشار الوزير ظريف، الى محاولات أميركا لتمديد الحظر التسليحي على ايران، قائلاً: ان أميركا واجهت الفشل في هذا المجال والسبب الاساس في ذلك يعود الى سياساتها الخاطئة التي بدأت في عهد ترامب بالخروج من الاتفاق النووي، منوها الى ان الأميركان اصبحوا في ورطة بعد عدم المصادقة على مشروع قرارهم في مجلس الامن في حين انهم لم يفهموا بأن الظروف العالمية قد تغيرت كثيرا وهم سعوا على الدوام للتحرك خلافا للمجتمع العالمي.
ولفت وزير الخارجية الى ان اقتدار الأميركان في العالم قد انتهى، قائلا: الاميركان تصوروا بأنهم يمكنهم كسب المصادقة على القرار في مجلس الامن الا انهم فشلوا في هذا المسار حتى ان الاوروبيين لم يصوتوا لصالح مشروع القرار.
واشار الى ان أميركا لم تستطع فرض رايها سوى على دولة واحدة واكبتها بالتصويت ايجابا على مشروع القرار فيما رفضته اثنتان وامتنعت 11 عن التصويت ولم تكن هنالك حاجة الى فيتو لان المشروع لم يحصل على الاصوات التسعة اللازمة، معتبرا هذا الفشل الذي منيت به اميركا بانه لا سابق له في تاريخ مجلس الامن الدولي التابع لمنظمة الامم المتحدة.
واضاف: ان عهد اميركا كقوة كبرى قد ولى وانها ارتكبت خطأ في الحسابات، مشدداً: ان الاميركان بطبيعة الحال ارتكبوا اخطاء كثيرة في القضايا الدولية ومنها تواجدهم في العراق وافغانستان حيث ان التداعيات المعقدة لهذا الامر واضحة للجميع وادت الى تصعيد حالة التطرف في المنطقة.
وتابع، ان تصويت مجلس الأمن الأخير اثبت أن جنازة الاتفاق النووي قد هزمت اميركا لان الدول تشعر بان اميركا تقف امام المجتمع العالمي بتقويضها للاتفاق النووي والقرار 2231 لمجلس الامن.
وأشار الى ملف ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلا: ان ايران ليست لها اي انشطة سرية في المجال النووي الا ان الوكالة بدأت اخيرا بطرح اسئلة وادعت بانها وصلتها معلومات جديدة.
وقال: الجمهورية الاسلامية في ايران بتعاونها الشامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اثبتت لغاية الان بان اكثر عمليات التفتيش للوكالة جرت في ايران ونحن ليس لنا ما نقوم باخفائه وحتى ان شفافية المعلومات التي تقدمها ايران قد سلبت الذريعة من يد اميركا والكيان الصهيوني.
ولفت الى ان الاميركان يسعون دوما للايحاء بان ايران تشكل تهديدا امنيا في العالم في حين ان انفاقهم العسكري يبلغ اكثر من 600 مليار دولار سنويا، وقال: الكيان الصهيوني يمتلك الان 200 راس نووي، ولكن هل تمكن المواطن في هذا الكيان من النوم براحة البال لغاية الان.
واكد ظريف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ووفق عقيدتها وفتوى سماحة قائد الثورة الاسلامية تعارض اي انتاج لاسلحة الدمار الشامل ومنها الاسلحة النووية واضاف، ان ايران سوف لن تستسلم ابدا لابتزازات اميركا والكيان الصهيوني لانها اعلنت عن جميع انشطتها النووية بصورة شفافة وبدون اي تستر وسوف لن نسمح لفتح الملف النووي الايراني مرة اخرى في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد ان كان قد اغلق فيها.
واشار ظريف الى عملية الاغتيال الجبانة التي قام بها الاميركوين للشهيد قاسم سليماني تحت جنح الظلام قرب مطار بغداد في 3 كانون الثاني /يناير الماضي واضاف، انهم فشلوا في دحر القائد سليماني نهارا او في الجبهة لذا اضطروا للقيام بذلك بعملية اغتيال جبانة استهدفته مع مرافقيه تحت جنح الظلام.
ولفت الى ان مقررة منظمة الامم المتحدة ادانت عملية اغتيال الشهيد سليماني واعتبر ان هذا العمل الارهابي قد جعل اميركا في ظروف سيئة، واشار الى اجراء التنسيقات القانونية اللازمة مع رئيس السلطة القضائية العراقية لمتابعة القضية على الصعيد الدولي والتي ستظهر نتائجها مستقبلا.