kayhan.ir

رمز الخبر: 117760
تأريخ النشر : 2020August18 - 21:28

لا سبيل أمام الامارات الا التراجع

حجم ردود الفعل الواسعة الشعبية والرسمية عربيا واسلاميا ضد الخطوة التطبيعية الخيانية التي قادها بن زايد لترتيب العلاقات مع الكيان الصهيوني، فاجأت الدوائر الاميركية والغربية والاطراف العربية التي دفعتها الى هذا الانتحار مما اضطرت اكثر هذه الاطراف الهروب من اطلاق التصريحات العلنية حيال هذا الموضوع والتزام الصمت خوفا من انفجار شارعها.

ورغم بطش السلطة الحاكمة في مشيخة ابوظبي وتعاملها اللاانساني مع المعارضة داخل السجون، الا ان هذا الامر انسحب الى داخل الامارات حيث ارتفع صوت الناشطين استنكارا لهذا التصرف الاحمق والخياني الذي يعرض بلدهم الى اخطار لا تحمد عقباها وقد عجت مواقع التواصل الاجتماعي في البلد بـ"هاشتاغ #" تنديدا بهذه الخطوة الخيانية التي هي بمثابة خنجر في ظهر الشعب الفلسطيني واساءة لكرامة وعزة العرب والمسلمين الذين يقفون مع قضيتهم المركزية وهي تحرير فلسطين.

لا شك ولا ريب ان الامارات لا تمتلك قرارها ولو كانت كذلك لما فتحت نيران جهنم على نفسها وهذا خلاف للعقل ولما اشترت في نفس الوقت نقمة الشعوب العربية والاسلامية وغضبها في وقت لا نستبعد انها تجهل بما يمر به الكيان الصهيوني من هزيمة عسكرية ونفسية امام المقاومة الاسلامية وانها هي على الدوام بحاجة للدعم الاميركي والغربي والعربي الرجعي: فما الذي تتوخاه الامارات من تطبيعها الخياني وطعنها الشعب الفلسطيني وطمس حقوقه، الحماية من الكيان الصهيوني العاجز والحائر على تأمين الحماية لنفسه. ألم يلاحظ هؤلاء الجهلة والحمقى كيف يعيش المجتمع الصهيوني وقادته وهم في حالة من الانذار القصوى وعلى طول الحدود مع لبنان يرتجفون من الرد الانتقامي لحزب الله على شهيده في سوريا الذي سينزل عليهم كالصاعق وما هو الاخطر على هذا الكيان الذي يشكل كابوسا له هو خطة المقاومة الجاهزة لاقتحام الجليل الاعلى في اللحظة التاريخية التي تراه قيادة المقاومة مناسبا وبالتنسيق طبعا مع الداخل الفلسطيني المعبء لهذه اللحظة التاريخية المصيرية التي ستغير خارطة المنطقة.

ومع هذه الملاحظات التي لم يبق للامارات من عذر بأن تخطو نحو الانتحار وهذا يؤكد لنا انها اجبرت على اتخاذ هذه الخطوة رغم المخاطر المحفوفة بها والتي جعلوا منها كفش فداء لفتح الطريق امام الذين يقفون خلفها.

لكن الاكثر خطورة والذي يرخي بظلاله على الامارات ويجعله في المجهول هو تداعيات سريان اتفاقية الطبيع بينها وبين الكيان الصهيوني الذي لن يقف عند الحدود الدبلوماسية بل يفتح المجال امام التغلغل الصهيوني الامني والعسكري ليس في الامارات فحسب بل في مياه الخليج الفارسي والتجسس على ايران وتعريض أمنها القومي للمخاطر وهذا خط أحمر يجب على الامارات ان تتحمل كافة نتائجه.

فقضية التغلغل الصهيوني عبر بوابة الامارات اصبحت شائكة ومعقدة للغاية وفي نفس الوقت بالغة الخطورة ومهددة للامن والاستقرار في مياه الخليج الفارسي وهو امر لايمكن تحمله بالمطلق. اميركا كقوة عظمى وبما تملكه من اساطيل وغواصات وحاملة طائرات وجيوش جرارة عاجزة عن البقاء في دول المنطقة وهي اليوم تلملم ذيولها وتحت ضربات

قوى المقاومة للهروب من المنطقة فكيف يعول هؤلاء الاغبياء على كيان هو عاجز على حماية نفسه.

وامام هذا التطور الساخن الذي يهدد الامن والاستقرار في منطقة الخليج الفارسي وبالتالي العالم الا يجب ان تكون نبرة الجمهورية الاسلامية عالية وتحذيراتها غير مسبوقة وفوق كل القصورات لمواجهة التحديات الكبيرة. وما اعلنه اللواء باقري رئيس الاركان العامة هو فصل الخطاب في تقليم أظافر الأمارات حينما يؤكد ان "نهج الشعب الايراني سيتغير تجاه الامارات من الاساس وان لم تتراجع عن خطوتها في دفع المنطقة الى أللااستقرار فأن نظرة قواتنا المسلحة تجاه الامارات ستكون وفق حسابات اخرى".