kayhan.ir

رمز الخبر: 117609
تأريخ النشر : 2020August16 - 21:07

التوأم الخياني السعودي ـ المصري المنحط

امير حسين

كل ما يحصل اليوم في الساحة العربية من انحدار وانحطاط لتصفية القضية الفلسطينية والغدر بشعبها وبخنجر مسموم تقف وراءه السعودية ومصر اللذان هما رأس الحربة لتوفير الحماية للكيان الصهيوني وقمع الشعب الفلسطيني وهذه قمة الخيانة العظمى ضد الامة العربية والاسلامية. وما قاله السيد اليف صباغ الخبير الفلسطيني للميادين عن دور هذا التوأم في مسار التطبيع يكشف لاول مرة عن اجتماع حصل عام 1994 في بيت السفير المصري في هرتزيليا جمع من جهة بين رابين وروجيه وامير سعودي آنذاك وهو اليوم الملك سلمان من جهة اخرى وهذا الاجتماع موثق بالصور التي لم تنشر لحد الان.

لكن ما طرح في ذلك الاجتماع ان السعودية وظروفها الخاصة بها يمكنها ان تكون الدولة المطبعة الاولى مع "اسرائيل". وان هناك دولا خليجية صغيرة ان تكون البوابة لهذا التطبيع.

وللاسف الشديد ونقولها بحسرة شددية ان البلدين مصر والسعودية هما اليوم يدفعان بعربة قطار التطبيع الغادر على حساب الشعب الفلسطيني ولو لا هما لما تجرأت مثل هذه المشيخات ان تطبع علاقاتها مع الكيان الصهيوني. وما قالته قناة "كان" حول موقف الرئيس السيسي من الاتفاق الاماراتي ـ الاسرائيلي بانه "رئيس الدولة العربية الوحيدة الذي بارك رسميا هذا الاتفاق" يؤكد دور مصر الخياني الذي بدأه المقبور السادات بتوقيعه لاتفاقية كام ديفيد الخيانية.

السؤال المثير للجدل ما هذه الخدمة المجانية التي قدمتها الامارات غدرا وطعنا بالشعب الفلسطيني بدفع من هذين الطرفين الخائنين للعدو الغاشم ليتباهى اليوم نتنياهو بانه هو من صنع هذا الانتصار لاسرائيل حيث طبع العلاقات مع دولة عربية بعيدة عن كيانه؟ من كان يحلم بذلك؟ في حين ان الوقائع والاحداث تقول غير ذلك ان هذا التحول الخياني للامارات ليس وليد الساعة فقد صرح "افرايم هيلفي" رئيس جهاز الموساد السابق لقناة كان ان العلاقات الاسرائيلية ـ الخليجية تعود الى نصف قرن مضى وان الزيارات السرية كانت مستمرة على الدوام.

فما تبجح به نتنياهو على انه كسر مبدأ لا تطبيع العلاقات مع اية دولة عربية قبل اقامة الدولة الفلسطينية اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ما كشف عنه رئيس الموساد السابق وقاله الصباغ عن اجتماع سلمان مع رابين في تسعينيات القرن الماضي هو مجرد هباء فما قدمته الامارات على طبق من ذهب له كورقة انتخابية له ولسيده ترامب متفق عليه سابقا لكن غاب عن ذهنها انها ستكون الضحية الاولى على هذا الطريق لانها فتحت ابواب جهنم على نفسها وان قوى المقاومة وضعت اليوم ضمن اهدافها المشروعة لها اضافة لكل دولة ستنحو منحاها في التطبيع مع العدو الغادر الغاصب لارض العرب والمسلمين.