كيف سحبت ايران آلية الزناد من الكاوبوي الأميركي أمام مرأى العالم؟
اكد مراقبون ان ايران تمكنت من خلال المفاوضات والدبلوماسية الوصول الى نقطة وضعت الولايات المتحدة الأميركية في عزلة دولية خاصة بعد خروجها من الاتفاق النووي.
وقالوا ان ما حدث في مجلس الامن الدولي أظهر ان أميركا لم تعد القطب الاوحد، وتجلى ذلك في فشل مشروعها لتمديد حظر الاسلحة على ايران رغم كل الضغوط التي مارستها الادارة الأميركية ووزير خارجيتها مايك بومبيو وجولاته الدولية.
واوضحوا، ان النظام العالمي اصبح متعدد الاقطاب والاوروبي تحرر من السياسة الأميركية على مستوى العالم، واكدوا ان ما حصل في مجلس الامن أظهر استقلالية الدول الاوروبية والفشل الأميركي المرير بعد امتناع 11 دولة اوروبية عن التصويت على مشروع القرار.
واعتبروا ان سقوط المشروع الأميركي شكل انتكاسة للدبلوماسية الأميركية بشكل فاضح على مرأى العالم.
بالمقبل، اكد محللون أميركيون، ان أميركا تلقت صفعة قوية على المستوى الدبلوماسي السياسي في مجلس الامن الدولي، ولكنهم حذروا من الغضب الأميركي والذي قد تلجأ فيه واشنطن الى اجراء متهور عند الشعور باحباط شديد.
وقالوا ان الولايات المتحدة كانت قد هددت انه في حال عدم اقرار مشروعها في مجلس الامن فانها ستستخدم اي وسيلة ممكنة لاعادة تمديد فرض حظر التسليح على ايران، مشيرين الى ان من ضمن هذه الوسائل هي آلية الزناد التي تعطي اي من الموقعين على الاتفاق النووي الحق في اعادة فرض الحظر مباشرة ضد ايران اذا ما اخلت الاخيرة بأي من الشروط.
واوضحوا، ان مجلس الامن وايران ردا على أميركا انه في حال قيامها بفرض حظر فانه يعتبر غير قانوني بسبب انسحابها من الاتفاق النووي.
واشاروا ان الولايات المتحدة اعتادت ان تتصرف وفقاً لمبدأ القوة هي الحق، في حين ان ايران وقفت الى جانب المجتمع الدولي الذي يرى ان الحق هو القانون. واعتبروا ان مسألة القانون الدولي باتت شكلية بالنسبة للولايات المتحدة التي تعتقد ان ذلك من حقها ولا احد يمكنه منعها من تمديد حظر الاسلحة على ايران وايضاً معاقبة من قد يمول ايران بالاسلحة.
على خط آخر، اعتبر خبراء استراتيجيون، الهزيمة المدوية للولايات المتحدة الأميركية في مجلس الامن بأنها نموذج واضح تكشف مكانة أميركا المتردية في الاوساط الدولية.
وقالوا: ان العزلة الأميركية بدت واضحة للعيان في مجلس الامن الدولي، ولذلك لعدم التحاق اي من الدول الاوروبية بسياستها، موضحين، ان امتناع الدول الاوروبية من التصويت على مشروع القرار الأميركي يعدّ انتهاء عصر الهيمنة الأميركية على مجلس الامن، وسياساتها المتسلطة التي حشرت أميركا في الزواية وباتت لا تتمتع بأي اعتبار في الاوساط الدولية.
برأيكم هل سيؤدي الاصرار الأميركي على تمديد الحظر ضد ايران الى خلاف داخل الامم المتحدة؟
ماذا يعني تحذيرها بالعودة لاستخدام آلية الزناد رغم خروجها من الاتفاق النووي؟
كيف تقرأ عزلة اميركا الدولية بعد اسقاط مشروع حظر الاسلحة على ايران؟
العالم