ترامب المجرم يطلب الانسانية من سوريا!
مرّت سنوات عديدة والإدارات الأميركية المتعاقبة على البيت الأبيض تُصدر أفظع القوانين والقرارات لتدمير دول المنطقة وتفتيتها وتقسيمها بما يخدم مصالحها، والأنكى من هذا تقدم نفسها على انها تقدم خدمات انسانية لشعوب المنطقة، وهذا ما ردده ترامب مؤخرا عن سوريا، وقال ان بلاده فعلت الكثير لسوريا، بالحقيقة هي فعلت الكثير فهي دمرت البنى التحتية لسوريا وشردت الالاف وحرقت المحاصيل الزراعية للمواطنين بضوء أخضر من ترامب وسرقت نفط سوريا، وبعد كل هذا تدعي الانسانية، وتطلب من سوريا الافراج عن صحفي أميركي اختفى في سوريا في العام 2012، فلماذا كل هذا الالحاح على هذا الصحفي من قبل ترامب شخصياً؟.
قبل يومين كشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، عن أن الرئيس دونالد ترامب، بعث برسالة في آذار الماضي إلى الرئيس السوري بشار الأسد، اقترح خلالها إجراء حوار مباشر بشأن مصير الصحفي الأميركي أوستين تايس الذي اختفى في سوريا.
جاء ذلك في بيان أصدره بومبيو بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة لاختفاء تايس في دمشق عام 2012، وكان حينها في سن 31 عاما، ولم ترد أي معلومات عن مصيره لاحقا باستثناء مقطع مصور نشر بعد عدة أسابيع.
وقال بومبيو: "حاولنا مرارا التواصل مع المسؤولين السوريين بهدف الكشف عن مصير أوستين، وبعث الرئيس ترامب في مارس برسالة خطية إلى بشار الأسد اقترح فيها إقامة حوار مباشر".
وشدد وزير الخارجية على "ضرورة عدم تشكيك أحد في عزم ترامب على استعادة جميع المواطنين الأميركيين المخطوفين أو المحتجزين ظلمًا خارج حدود أميركا، لاسيما في قضية تايس".
هذه أهم رسالة يريد ايصالها ترامب قبل الانتخابات الأميركية بأن الرئيس لا يتوانى عن حماية المواطنين الأميركيين داخل الحدود وخارجها ويفعل قصارى جهده لحماية مواطني أميركا، ولكن طالما أن ترامب يحمل كل هذه الصفات الانسانية، لماذا يحتل اجزاءً من سوريا ويسرق نفطها بكل وقاحة، ويأمر بحرق محاصيل القمح فيها بأوامر شخصية منه، ويفرض "قانون قيصر" على سوريا لتجويع الشعب السوري ويغذي الجماعات الارهابية هنا وهناك، أين الانسانية فيما يفعله.
أضاف ترامب أن "بومبيو ومبعوث البيت الأبيض الخاص بشؤون الرهائن روجر كارستنس، سيبذلان قصارى الجهد من أجل الإفراج عن الصحفي المفقود وإعادته إلى وطنه".
وفي مارس الماضي، أعلن ترامب أن أميركا بعثت برسالة إلى الحكومة السورية بشأن قضية تايس، دون الكشف عن أن تلك الرسالة وجهت منه إلى الأسد شخصيا.
وتايس عنصر سابق في المارينز، خدم بأفغانستان والعراق، ووصل إلى سوريا في أيار 2012 قادما من تركيا، ولكن من دون تأشيرة دخول، وكان تايس يعمل مصورا صحفيا لحساب وكالة فرانس برس و"ماكلاتشي نيوز"، و"واشنطن بوست"، و"سي بي إس" وغيرها من المنظمات الإخبارية، وبعدما جال برفقة مقاتلين سوريين معارضين عاد إلى دمشق في آب 2012 حيث فُقد أثره.
الجواب على بيان بومبيو جاء على لسان مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، حيث حددت مستشارة الرئاسة السورية بثينة شعبان شروط دمشق للتحدث مع الأميركيين، وأضافت شعبان في تصريح لقناة "الميادين" يوم السبت، أنه لا يمكن "التفريط بأرضنا وبلدنا ولا يمكن التحدث مع المحتل إلا بعد خروجه من سوريا".
وتابعت: "جوابنا على كل الرسائل الأميركية أننا لا نستطيع أن نتحدث إلا بعد الانسحاب من أرضنا".
وأوضحت أن استهداف سوريا سببه مركزية دور دمشق في المنطقة ومحور المقاومة، وأن ربط الرئيس الأسد بين الإرهاب و"قانون قيصر" وأميركا وإسرائيل، مهم لأنها كلها أجزاء من سيناريو واحد، والمطالب التي وضعوها في "قانون قيصر" تعني أن نسلمهم ما يريدون، وبالتالي سلب القرار السوري المستقل. وأشارت إلى أن العرب فقط يخافون من الإدارة الأميركية بالرغم من انتفاء الأحادية القطبية.
عروض أجنبية
قُدمت عروض كثيرة من قبل الادارة الأميركية للرئيس الأسد حيث تم اغراؤه من خلالها بتأمين الحماية له ولبقائه في السلطة الى ما شاء الله مقابل أن يتخلى عن المقاومة، وجاءت هذه العروض من جهات عربية خليجية ايضاً، وقالوا له بأنهم سيضخون مليارات الدولارات في سوريا لإعادة الاعمار في حال وافق على فك ارتباطه بالمقاومة، لكنه رفض كل هذه العروض وتمسك بمحور المقاومة، ولذلك لجأ هؤلاء لمعاقبته.
الوقت