الرئيس روحاني: سيكون لنا تعامل مختلف اذا فتحت الامارات أبواب المنطقة امام الكيان الصهيوني
طهران - كيهان العربي:- اعتبر رئيس الجمهروية الدكتور حسن روحاني، إن أقامة العلاقات مع الصهاينة أمر مرفوض من قبل الجمهورية الاسلامية في ايران، محذرا دولة الأمارات من أنه سيكون لايران تعامل مختلف اذا أقدمت على فتح أبواب المنطقة امام دخول الكيان الصهيوني .
ووصف الرئيس روحاني خلال كلمته أمام المركز الوطني لمكافحة كورونا، الامارات بانه بلد اسلامي ولديه شعب متدين وممتاز، لكن حكامه انتهجوا طريقا خاطئا عندما تصوروا ان التصاقهم باميركا والكيان الصهيوني سيحقق لهم الأمن وينعش اقتصادهم.
واضاف ان الجمهورية الاسلامية في ايران ترفض وتدين اقامة اي علاقة مع الصهاينة وتعتبر عمل الامارات خيانة للمسلمين وللشعب الفلسطيني وللقدس.
واشار رئيس الجمهورية الى أن الصهاينة بصدد ضم أجزاء اخرى من الأراضي الفلسطينية الى كيان الاحتلال الصهيوني، وتوسيع المستوطنات الصهيونية كما انهم يواصلون ارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، متسائلا: لماذا يعقدون اتفاق التطبيع في هذا الوقت بالذات لدعم حاكم غربي يريد خوض الانتخابات الرئاسية في بلاده.
كما تساءل: لماذا يتم الاعلان عن اتفاق الامارات والكيان الصهيوني من قبل طرف ثالث هو اميركا؟ لماذا يخونون بلدهم وشعبهم ويخونون المسلمين والعرب من أجل أن يحصل شخص في واشنطن على الاصوات ؟ .
وفي اشارة الى حكام دول الخليج الفارسي قال الرئيس روحاني: نحن من حميناهم ورفضنا الموافقة على مخطط الرئيس العراقي السابق "صدام" الذي كان يخطط لاحتلال الكويت والسعودية والبحرين والامارات ، لقد رفضنا طلبه ووقفنا بوجهه ولو اعطيناه الضوء الاخضر لفعل ما فعل.
وتابع قائلا: ان إيران وقبل ان يصحو مجلس التعاون من نومه، عقدنا اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن القومي في نفس اليوم الذي دخل فيه صدام الى الكويت واعلنا ادانة هذا العدوان وفتحنا حدود البلاد للنازحين الكويتيين .
وأكد ان الجمهورية الاسلامية في ايران تتصرف دائما كمدافع عن المسلمين وعن دول الجوار وعن أمن منطقة الخليج الفارسي، لكن المؤسف ان دولة الامارات ارتكبت خطا كبيرا جدا ونأمل ان تتراجع عن هذا الخطأ وتنتبه الى طريق الخطأ الذي سلكته والذي لايخدم حكامها ولا يخدم أمنها.
وقال رئيس الجمهورية: إننا نحذر الامارات من فتح ابواب المنطقة لدخول الكيان الصهيوني، وإن فعلت فسيكون لنا معها حساب آخر وتصرف مختلف، على حكام الامارات ان يعرفوا انهم أرتكبوا خطأ كبيرا وعملا خيانيا، ونأمل ان ينتبهوا ولا يستمروا بهذا المسار الخاطئ الذي بدأوه أمس.
وتطرق الرئيس روحاني الى فشل مشروع القرار الاميركي ضد ايران في مجلس الأمن حيث حققت الجمهورية الاسلامية في ايران نجاحا كبيرا آخر، ولأول مرة تتقدم الولايات المتحدة بمشروع قرار الى مجلس الأمن ولاتحصل الا على تأييد دولة واحدة هي عبارة عن جزيرة صغيرة.
وأعتبر أن الفشل الاميركي يعود الى قوة الاتفاق النووي، فهذا الاتفاق ورغم ما تعرض له من ضربات وضغوط من قبل اميركا والكيان الصهيوني، وقف مرة اخرى بوجه واشنطن وأفشل قرارها.
وأعتبر أن السبب وراء امتناع 11 دولة عن التصويت على مشروع القرار الامريكي ومعارضة دولتين، هو أن مصالح المنطقة والعالم تتطلب الحفاظ على الاتفاق النووي.
واشار الى ان اميركا ومن أجل تلافي الفضيحة لجأت الى الاكاذيب وزعمت انها اوقفت أربعة سفن ايرانية في المياه الدولية في حين ان هذه السفن ليست إيرانية وتحمل اعلام الدول التي تملكها.
وأكد، اننا نعمل على تعزيز ودعم الجهود الجارية داخل البلاد لتصنيع لقاح ضد فيروس كورونا، مستطردا انه في حال توصل أي دولة أو شركة لانتاج اللقاح في وقت اسرع فاننا سنقوم بشرائه
وأشار الى أن المواطنين باتوا على قناعة أن مرض كورونا قد يمتد لمدة أطول، وبالتالي لابد من تغيير اسلوب حياتهم للتعايش مع هذا المرض لأشهر عديدة وربما لسنوات.
واضاف ان التعايش الطويل مع كورونا يتطلب وضع برامج وخطط طويلة الأمد تشمل النظام التعليمي والنشاطات الاقتصادية والمراسم الدينية والاجتماعية وغيرها ، وان يجري ذلك طبقا لتعليمات وزارة الصحة والاخصائيين والخبراء في المركز الوطني لمكافحة كورونا، وبالنتيجة فان هذا الأمر يتطلب تكاتف جميع أجهزة الدولة وتعاون المواطنين للحد من الآثار السلبية لانتشار فيروس كورونا.