kayhan.ir

رمز الخبر: 117563
تأريخ النشر : 2020August15 - 20:35
مشدداُ أن ما يختاره لبنان نحن نختاره وأمن لبنان هو أمننا، في حديث مع "الميادين"..

ظريف: ايران تقف الى جانب لبنان حكومة وشعبا وتساندهم دون مقابل


طهران - كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، إن الجمهورية الاسلامية في ايران تقف الى جانب الشعب اللبناني في هذه "الفاجعة العظيمة"، وأنها مستعدة دائماً لمساعدته في مجالات الطاقة وغيرها، وذلك وفق ما يطلب المسؤولون اللبنانيون.

واكد الوزير ظريف خلال حديثه في مقابلة خاصة مع "الميادين"، أنه إذا سمح اللبنانيون لمن لا يريد الخير لبلدهم ببثّ الفرقة، فحينها ستكون مخاوف حول مستقبل لبنان، مضيفاً أن وجود البوارج الأجنبية على السواحل اللبنانية ليس أمراً طبيعياً وهذا تهديد للشعب اللبناني ومقاومته.

وأكد وزير الخارجية اكدنا للمسؤولين في لبنان أن الجمهورية الاسلامية في ايران مستعدة للمساعدة وليس لفرض شيء على لبنان، مشدداً على دعم ما يريده الشعب اللبناني وما يختاره، ولم نفرض يوماً أي شيء على أي مجموعة في لبنان. وعلى المجتمع الدولي أن يعترف باستقلال لبنان وأن يبتعد عن التدخل في شؤونه".

ولفت الى ان ايران تتحمل الضغوط من أميركا والكيان الصهيوني لأنها تقف الى جانب لبنان وهي مستعدة لذلك دائماً، مؤكداً أن ما يختاره لبنان نحن نختاره وأمن لبنان هو أمننا وأي حكومة ينتخبها الشعب اللبناني نتعاون معها.

واضاف: أن الجمهورية الاسلامية في ايران ليس لديها أي اسم ترشحه للحكومة اللبنانية، وتتعاون مع أي اسم يتفق عليه اللبنانيون، كما أن ليس لبلاده الاستعداد لاتخاذ أي قرار نيابة عن لبنان أو سوريا أو أي دولة أخرى.

وكشف الوزير ظريف أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لم يتحدث مع الرئيس روحاني كناقل رسالة أميركية فيما يتعلق بالشأن اللبناني وتأليف الحكومة، وأن طهران وافقت على المساعدة بناء على أن يكون القرار في يد اللبنانيين.

كما رأى أن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت يجب أن يكون لبنانياً ويجب أن توجهه الحكومة اللبنانية.

ولفت الى أن لقاءه مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله تمحور حول الظروف الحالية في لبنان، وتأكيد السيد نصر الله على ضرورة التعاون بين المجموعات اللبنانية المختلفة، واضاف: عبّرنا عن جهوزيتنا لإرسال المساعدات، وتطرقنا حول ما هي المساعدات التي يمكن أن نرسلها، وتحدثنا عن التغييرات الإقليمية والظروف الموجودة في المنطقة، وأيضاً تحدثنا عن الظروف الدولية وموضوع الملفّ النووي والتطورات التي حدثت به وما حصل في مجلس الأمن، وكان الحوار مثمراً جداً وقد استفدت من ملاحظاته.

وشدد في حديثه الى الميادين على أن العالم الغربي انتهى والغرب لا يملك كل مقدرات العالم، مشيراً الى أن البعض غيّر مواقفه المبدئية تحت وطأة الضغوط الأميركية.

أما عن التدخل الأميركي في العراق قال الوزير ظريف: نؤمن أن أميركا لا يجب أن تقرر مستقبل العراق وقلنا للعراقيين إننا سندعم كل من يختارونه لرئاسة الحكومة. وأوضح لا نقبل التصورات على أننا نحن والأميركان نفرض حكومات في العراق أو لبنان.

وفيما يتعلق بالاتفاق التطبيعي المعلن بين الإمارات والكيان الصهيوني، قال الدكتور ظريف إنه لن يكون له أي تأثير، مؤكداً أن ما قامت به أبو ظبي مؤسف لكنه ليس جديداً.

ولفت الى أن حكام السعودية وأبو ظبي لهم سوابق مع "نتن ياهو"، وهم لا يعتبرون الكيان الصهيوني عدواً، ويتعاونون مع من يرتكب المجازر بحق الفلسطينيين.

واعتبر وزير الخارجية أن ما فعلته أبو ظبي يأتي في سياق دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما شدد على أن "أميركا والصهاينة لن يقفوا إلى جانب حكام السعودية وأبو ظبي".

وشدد على أن لايران سواحل مشتركة مع الإمارات، والقرب بيننا لا يجب استبداله بتقارب مع الصهاينة، مشيراً الى أن الكيان الصهيوني استخدم كل إمكاناته ضد ايران ولم يحقق شيئاً يذكر.

واضاف: نمد يدنا لى كل دول المنطقة ونغض النظر عن الماضي ونبذل المساعي لأجل أمن المنطقة.

ولفت الى أنه وفي الاتصال الأخير مع نظيريه الإماراتي تحدثا حول جائحة كورونا والتعاون الثنائي.

وتابع قائلاً: حكام الرياض يأملون أن يأتي الأميركيون لمواجهتنا في المنطقة"، مؤكداً أن "حلمهم لن يتحقق".

وأشار الوزير ظريف الى أنه إذا أراد حكام السعودية الحديث مع إيران فهناك الكثير من الملفات، لافتاً الى أن ايران لديها الكثير من الأمثلة عن دعم حكام السعودية لمجموعات إرهابية. واقترح على حكام السعودية أن يقرأوا "اتفاق سلام هرمز" وأن يناقشوه. في وقت "تطرح إيران دائماً على الطاولة مشروع اتفاقية سلام هرمز.

وبخصوص علاقات ايران الدولية، قال الدكتور ظريف: نؤمن بالتعاون الإقليمي والحوار، طالباً أن نبتعد عن الأوهام حول جدوى التدخل الأجنبي واستخدام القوة في تحقيق المصالح القومية.

وبحسب الوزير ظريف فإن العالم اليوم هو عالم ما بعد الغرب، والدول الغربية ترغب أن تكون لها علاقات مستدامة مع الصين. وشدد ظريف على أن علاقات إيران جيدة مع كثير من الدول وتسعى إلى تعميقها وتوسيعها.

وعن تصريح الرئيس الأميركي ترامب عن أنه متأكد بعد فوزه بالإنتخابات أنه سيُبرم اتّفاقاً مع ايران في غضون 30 يوماً، قال ظريف "إذا ما قرر أن يبتعد عن سياساته الخاطئة، ويتراجع عنها وعن كل ما قام به تجاه الشعب الإيراني واغتياله لقائدنا الكبير الشهيد سليماني ومَن كانوا معه، وأن يقوم بتعويض الخسارات الاقتصادية التي لحقت بالشعب الإيراني في ظل سياساته، نتحدث هنا عن مليارات الدولارات، إذا ما قام بفعل كل ذلك وعاد الى الإتّفاق مع إيران حينها الجمهورية الإسلامية سوف تفكّر بعرضه، وسوف تقوم بإعلان موقفها بشكل رسمي. إنّ السيد ترامب يمكنه أن يقوم بإصلاح هذا الأمر".

وفيما يتعلق بكشف شبكات تجسس خطيرة قيل إنها مرتبطة بالـCIA وبالموساد وبدول أوروبية، قال الوزير ظريف "للأسف إنّ استخدام الجواسيس هو واقع موجود في كل مكان وهو مدعاة للقلق، ولا شكّ بأنّ "إسرائيل" والولايات المتّحدة تستغل كل إمكانياتها وتستفيد من كل إمكانياتها، وهناك عددٌ محدودٌ من الأشخاص الذين ربّما قد وقعوا ضحية هذه الشبكات ووقعوا في فخهم، وإنّ إيران سياستها بالنسبة لأصدقائها وللدول المتحالفة معها، ولدول الجوار قائمة على أنّها سياسات ثابتة لا يمكن لجاسوس أن يقوم بتغييرها".