تخت روانجي حذر مجلس الامن من عودة نهج الاحادية المبني على القوة
نيويورك -ارنا:- دعا سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الدائم في منظمة الامم المتحدة مجيد تخت روانجي، المجتمع الدولي للتصدي لسياسة "الركبة على الرقبة" الاميركية.
جاء ذلك في كلمة القاها تخت روانجي ردا على مشروع القرار الاميركي لتمديد الحظر التسليحي على ايران، خاطب فيه اعضاء مجلس الامن الدولي، محذرا من عودة نهج الاحادية المبني على القوة.
واشار تخت روانجي الى ان مجلس الامن بحث في مسودة قرار مرفوع من قبل اميركا التي لها ماض طويل وحالك في التزييف وبث الاكاذيب في مختلف انحاء العالم وان هذا المجلس ليس عديم المعرفة بمثل هذه الاكاذيب واضاف، يبدو ان اميركا مدمنة على بث الاكاذيب للمضي باهدافها السياسية الضيقة الى الامام.
ونوه الى ان اميركا التي تبعد عن المنطقة 6000 ميل تتدخل في شؤونها منذ عقود طويلة ولها في منطقة الخليج الفارسي 50 الف عسكري مع 300 طائرة عسكرية وحاملة طائرات والعشرات من السفن الحربية و 4 مقرات مركزية للقوات البرية والجوية والبحرية والخاصة، لافتا الى ان من بين الـ 40 قاعدة عسكرية غربية في الشرق الاوسط هنالك 29 قاعدة تعود لاميركا، الامر الذي جعل المنطقة اكبر مركز لتجمع القوات الاجنبية في العالم.
واشار الى ان السعودية احتلت المرتبة الثالثة عالميا من حيث الانفاق العسكري عام 2018 والمرتبة الخامسة عام 2019 وبلغت نسبة انفاقها العسكري 8 بالمائة من اجمالي انتاجها القومي.
لافتا في الوقت ذاته الى ان واردات ايران من الاسلحة انخفضت بصورة لافتة خلال الفترة من العام 1994 الى العام 2018 واشار الى انه وفق تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لابحاث السلام (سيبري) فقد كانت واردات ايران من الاسلحة خلال هذه الفترة قليلة نسبيا، وكانت مرتبة ايران من حيث استيراد الاسلحة هي 57 بين دول العالم خلال الفترة من 2009 الى 2019 كما ان نسبة الانفاق العسكري لايران بلغت خُمس ما للسعودية حيث خصصت 2.3 بالمائة فقط من اجمالي انتاجها القومي لهذا الامر وكانت اقل من السعودية بـ 3.5 ضعف.
واكد بان الاسلحة المصدرة على نطاق واسع الى المنطقة ادت الى اطالة امد المجازر والدمار في اليمن وكذلك تشديد النزاعات في العراق وسوريا وليبيا، لافتا الى ان ارسال القوات الاجنبية الى المنطقة يجري تحت عناوين براقة مثل "ضمان حرية حركة السفن" و"تعزيز استقرار الملاحة البحرية"، فيما تقوم في الواقع بالمشاركة في اعمال وممارسات واسعة من الاحتلال والتدخل والتخريب والانشطة التجسسية.
كما اشار الى عملية الاغتيال الارهابية الاميركية الغادرة التي استشهد فيها الفريق قاسم سليماني ومرافقيه قرب مطار بغداد بداية العام الجاري، والتي كانت بمثابة هدية حقيقية مقدمة الى داعش، وقال ان الغالبية الساحقة من القانونيين الدوليين ومنهم المقررون الخاصون لمنظمة الامم المتحدة رفضوا تبريرات اميركا لارتكابها هذا العمل الاجرامي واعتبروا ذلك انتهاكا صارخا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي.
ونوه تخت روانجي الى الازمة المصطنعة من قبل اميركا ضد البرنامج النووي الايراني السلمي منذ اعوام طويلة، لافتا الى مشروع القرار الذي طرحته في مجلس الامن في اطار 13 صفحة ومن ثم قامت باختصاره الى 4 بنود قصيرة للايحاء بانها ابدت مرونة من نفسها في حين لم يجر اي تغيير على جوهر المشروع.
وتساءل انه لماذا اقدمت اميركا على طرح مشروع القرار هذا في حين كانت تعلم بانه لن يحظى بتاييد اعضاء مجلس الامن؟ وقال في الرد، ان اميركا ووفقا لحساباتها الخاطئة تريد استخدام هذا الاجراء ذريعة لتحقيق هدفها النهائي وهو التقويض الدائم للاتفاق النووي عبر استخدام آلية الزناد في حين انها لا يحق لها ذلك نظرا لكونها ليست الان عضوا في الاتفاق النووي بعد خروجها منه.
وقال، انه بناء على ذلك فان مجلس الامن بصفته الضامن لتنفيذ قراراته ينبغي ان يتصرف بمسؤولية وحزم وان يثبت بانه يمكنه ويريد ان يدعم الاتفاق النووي الذي ايده والقرار 2231 الذي صادق عليه بالاجماع.