kayhan.ir

رمز الخبر: 117472
تأريخ النشر : 2020August14 - 20:22

رسالة ايران التضامنية الصادقة


امير حسين

بعد هزيمة المشروع الاميركي لتجويع لبنان وفرض الاملاءات عليه من خلال طروحات المقاومة للذهاب شرقاً وانقاذ البلد كمخرج بديل عن الغرب الذي يفرض شروطه السياسية وباجحاف وقعت الادارة الاميركية باحراج كبير وتاهت في نفق مظلم تبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهها الى ان حلت كارثة بيروت المزلزلة الذي لازال الغموض يكتنفها ما اذا كانت حادثة مدبرة او نتيجة اهمال. فالامور متروكة حتى نهاية التحقيقات لتنكشف الحقائق وتتضح الصورة تماما.

لكن هذه الحادثة الكارثية شكلت منعطفاً للغرب الذي واكب الحصار الاميركي الظالم على لبنان عن سابق اصرار واخذ يشهر بشروطه السياسية لمساعدة لبنان بكل وقاحة، فجأة نرى "هجومه الانساني" على هذا البلد والذي بدأه الرئيس ماكرون لكنه في نفس الوقت لم يخف نواياه السابقة من استغلال هذه الحادثة المأساوية لتمرير مشاريعه الاستعمارية لتشكيل حكومة موالية للغرب من اجل الاستفراد بهذا البلد ووضع اليد عليه وهذا امر مستحيل بوجود المقاومة والقوى الوطنية الاخرى. وقد استغربت بعض الاوساط اللبنانية من ظاهرة مريبة بارسال بعض الدول الغربية بوارجه الحربية أمام الساحل اللبناني بدلا من ارسال الفرق الطبية والاغاثات التي يحتاجه اليوم الشعب اللبناني.

الاستغلال الغربي البشع لهذه الحادثة المفجعة يؤكد نواياه القذرة لتامين مصالحه اللامشروعة حتى وان كانت على حساب مآسي الشعوب وهذه منتهى الدنائة واللاخلاقية في العلاقات الدولية.

وفي مثل هذه الظروف العصيبة التي جاءت جراء كارثة بيروت، لم يكن امام طهران التي وقفت دوما الى جانب لبنان حكومة ومقاومة وشعباً في السراء والضراء الا ان توفد وزير خارجيتها د. ظريف الى بيروت لينقل رسالة ايران التضامنية الصادقة قيادة وحكومة وشعبا الى شقيقه اللبناني ويعلن دعمه المطلق الى لبنان بانه هو صاحب القرار الفصل في اتخاذ القرارات المصيرية بشأن مستقبل هذا البلد وخياراته وقد ذهب الى ابعد من ذلك بعد لقائه الرئيس عون بالتاكيد والتحذير من ان على دول العالم ان تتزاحم من اجل تقديم المساعدات الى لبنان لا الى استغلال هذه الظروف الصعبة التي يمر بها من أجل تحقيق مآربها.

طهران ومن موقع مسؤوليتها التاريخية والاخلاقية وحرصها الشديد على الاستقرار والامن في المنطقة وقربها القلبي والمعنوي من لبنان اعلنت وعلى لسان وزير الخارجية ظريف باستعدادها حكومة وقطاعها الخاص لجهة اعادة الاعمار ومدها بالادوية والطاقة ومساعدتها في كافة المجالات الحيوية.