الرئيس السوري: أميركا تحتاج للإرهابيين في المنطقة وفي مقدمتهم "داعش" الارهابي
*خبير أمني: اغتيال شيوخ العشائر سيؤجج المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الاميركي في سوريا
دمشق – وكالات: قال الرئيس السوري بشار الأسد ان الحرب لن تمنعنا من القيام بواجباتنا و قوة الشعوب في التأقلم مع الظروف وتطويعها لصالحها.
واكد الرئيس بشار الأسد أن الحرب لن تمنعنا من القيام بواجباتنا، وقوة الشعوب في التأقلم مع الظروف وتطويعها لصالحها.
وأشار الرئيس الأسد في كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث إلى أنه كان من المفترض أن تعقد هذه الجلسة تحت قبة المجلس كالعادة لكن ضرورة إجراءات التصدي لكورونا أدت لعقدها في قصر الشعب.
وقال إن انتخاب مجلسكم الكريم يشكل محطة تاريخية من محطات الحرب كتب شعبنا تفاصيلها بأقلامه الناخبة وإرادته وتحديه.
وشدد الرئيس الأسد على أن الخلل في التشريعات يضر المؤسسات وثقة المواطن بها ويزعزع الاستقرار.. وأي خلل في التشريعات سيؤدي إلى خلل في عمل أي مسؤول مهما كان جادا.
وأضاف "لا أحد لديه الحد الأدنى من الوطنية يقبل بالحلول الانهزامية…ولا أعتقد أن هناك شخصا يملك الحد الأدنى من الوطنية يقبل بالطروحات الانهزامية اليوم بعد كل تلك التضحيات”.
وأوضح الرئيس الأسد أن قانون قيصر ليس حالة منفصلة أو مجردة عما سبقه من مراحل الحصار والتي تسببت بضرر كبير للشعب السوري.
وبيّن أن الولايات المتحدة تحتاج للإرهابيين في المنطقة وفي مقدمتهم "داعش” وأرادت من "قانون قيصر” التعبير عن دعمها للإرهابيين.. مشيراً إلى أن الرد عملياً على الحصار يكون بزيادة الإنتاج والاعتماد على الذات.
وأضاف "لنتذكر أن وقوفنا مع الجيش كان سبب إنجازاته ووقوفنا مع ليرتنا سيكون سبب قوتها”.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على دير الزور أتت لتسهيل حركة إرهابيي "داعش”، موضحاً أنه لا فرق بين إرهابي محلي أو مستورد أو جندي صهيوني أو تركي أو أميركي فكلهم أعداء على أرضنا.
من جانب آخر وكما يبدو أنّ عمليات اغتيال شيوخ العشائر العربية في المنطقة الشرقية في سوريا ستطلق شرارة المقاومة الشعبية الشاملة ضد الاحتلال الأميركي المتهم الأول بتنفيذها، وهو ما بدأت بوادره بإعلان قبيلة العكيدات تشكيل جناح عسكري لها في ريف دير الزور الشرقي بالتنسيق مع الجيش السوري، ردا على حادثة اغتيال الشيخ مطشر الهفل أحد أبرز شيوخها. لكن أسئلة كثيرة تثار في هذا السياق أولها حول ما إذا كانت كل العشائر ستنتفض ضد الأميركي أم أنّ محاولات الأخير لاحتوائها ستنجح، وما الأسباب التي ستنتفض من أجلها؟
الخبير الاستراتيجي السوري أسامة دنورة تحدث بالتفصيل لموقع "العهد" الإخباري عن مجمل المشهد في الشرق السوري وأسباب انتفاضة العشائر ضد أميركا وأتباعها، وقال إنّ "ما يحدث اليوم في الشرق هو نتيجة طبيعية لمشروع أميركي غير مدروس، أو إنه غير مدروس على المدى البعيد، أو صُمِّمَ كمنتج مرحلي مع إدراك مسبق بأنه لن يُعمَّر طويلاً، والمشكلة في المشروع الانفصالي أو الانعزالي في شمال شرق سوريا، الذي يعمل تحت يافطة "قسد" و"مسد" هي في أنه يحمل في طياته عوامل فشله، فكلما عمل الاحتلال الأميركي على تعميق المشروع الانعزالي القائم على تصعيد وتسييد حالة انفصالية عرقية أو قومية معينة أدى ذلك تلقائيا لتصاعد رفض الشرائح الأخرى التي ترفض مشروعا يناقض معطيات التاريخ والديموغرافيا، ويجعل من العشائر العربية والمواطنين العرب السوريين أشخاصا من الدرجة الثانية، في حين أنهم يمتلكون الأرض والتاريخ والأغلبية العددية، ولذلك وجدنا أن عددًا يتزايد باستمرار من مقاتلي "قسد" الذين ينتمون إلى الشريحة العربية ينشقون عن التنظيم الذي يمارس أطره القيادية بالتمييز ضدهم بالرواتب والميزات والمواقع القيادية الفعالة، فهؤلاء يجدون أنفسهم في موقع المُسخَّر لخدمة مشروع مرفوض من قبلهم ومن قبل أهاليهم، ومع ذلك يتعرضون للتمييز".