kayhan.ir

رمز الخبر: 117258
تأريخ النشر : 2020August10 - 20:42

مجلس التعاون الطبل الاجوف


مهدي منصوري

في قراءة سريعة حول سبب تشكيل مجلس التعاون الخليجي بفكرة اميركية ليكون الصدى الاجوف للتوجه الاميركي الصهيوني ضد ايران. ولذلك ومنذ اعلانه وليومنا هذا لم يقدم اي مشروع قرار من اجل توحيد الجهود لدول الخليج الفارسي والذي يصب في مصلحة ابنائها. بل صب اهتمامه على ما ترغب وتريده الادارة الاميركية ولذلك فان اغلب اجتماعاته تأتي صدى لما تريده هذه الادارة.

والسؤال المهم في الامر والذي لابد من الاشار اليه هو اين هو مجلس التعاون اليوم؟، وهو يعيش حالة من التمزق والتشرذم الذي لم يسبق له مثيل ولم يبق فيه سوى السعودية وحدها في الميدان لان قطر وعمان والكويت قد ابتعدوا عن هذا المجلس ولم يحضروا اجتماعه بحيث يمكن القول انه لم يبق سوى اسمه ورسمه. فكيف يطالب مجلس الامن بعدم الغاء قرار بيع الا سلحة الى ايران؟ .

ولذلك فما يصدر عنه لم يمثل دول الخليج الفارسي بل يمثل رغبة اميركية بحتة، وفي خضم الجدال الواسع والمستمر الذي يدور اليوم في الاوساط العالمية وهو تقديم مقترح اميركي الى مجلس الامن لتجديد حظر شراء الاسلحة على ايران ومحاولاتها ان يحظى هذا القرار بالتأييد في هذا المجلس. الا ان واشنطن وجدت نفسها الفاشل والخاسر الوحيد في هذا المعترك لان شبح قرار الفيتو الذي ستتخذه كل من روسيا والصين قد خيم على الوضع بحيث ادركت واشنطن ان قرارها سيذهب الى مزبلة التاريخ هذا من جانب ولذلك فلم نجد سوى ان تمارس ضغطا من داخل المنطقة وذهبت الى الحلقة الاضعف وهو مجلس التعاون الذي لا يستطيع ان يلملم جراحه بعد الهزة الكبيرة الذي ذهبت باركانه وجعلته جثة هامدة لاحراك فيها.

والملاحظ ايضا ان ما يسمى بمجلس التعاون الغائب الحاضر قد اصبح طبلا اجوفا وصدى فاضحا للارادة الاميركية الصهيونية ولذا فهناك من المطالبات داخل دول الخليج الفارسي بحل هذا المجلس الذي مزق الدول الخليجية شر ممزق بسبب هيمنة السعودية على كل قراراته ولم تعط الفرصة لاي دولة من دول التعاون من ان يكون لها دور فاعل فيه. فلذلك فان قراراته لم تكن الا حبر على ورق ولا قيمة اعتبارية لها بعد اليوم. وتجربه اكثر من ثلاثة عقود من الزمان لدليل قاطع الى ما ذهبنا اليه.