kayhan.ir

رمز الخبر: 117253
تأريخ النشر : 2020August10 - 20:41

يطرح نعوم تشومسكي في كتابه " اسلحة صامتة لحروب هادئة " 10 نقاط اساسية للتحكم بالشعوب .. وهي:


1- استراتيجية الالهاء

هذه الاستراتيجية عنصر اساسي في التحكم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرأي العام عن المشكلات الهامة والتغيرات التي تقررها النخب السياسية الاقتصادية، ويتم ذلك عبر وابل متواصل من الالهاءات والمعلومات التافهة، وهي استراتيجية ضرورية ايضا لمنع العامة من الاهتمام بالمعارف الضرورية في ميادين مثل العلوم، الاقتصاد، علم النفس، علم الحواسيب ... الخ

حافظ على تشتت اهتمامات العامة، بعيدا عن المشكلات الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات نحو مواضيع ليست ذات اهمية حقيقية، اجعل الشعب منشغلا، دون ان يكون له اي وقت للتفكير، حتى يعود للضيعة مع بقية القطيع " انابيب الغاز،البنزين، التحرش الجنسي ....الخ المشكلات التي تصنعها النخبة الحاكمة "

2- ابتكر المشكلات .. ثم قدم الحلول

هذه طريقة تسمى ايضا " المشكل – ردَة الفعل – الحل " في الاول نبتكر المشكلة أو " موقف متوقعا لنثير ردة فعل معينة من قبل الشعب " وحتى يطالب الشعب بالاجراءات التي نريده ان يقبل بها، مثلا " ترك العنف الحضري يتنامي (نشر البلطجة وحالات الاختطاف)، او تنظيم تفجيرات دامية ( كنيسة القديسين في عهد مبارك، احداث سيناء في عهد مرسي )، حتى يطالب الشعب بقوانين امنية على حساب حريته، أو ابتكار أزمة مالية حتى يتم تقبل التراجع على مستوى الحقوق الاجتماعية وتردى الخدمات العمومية كشر لابد منه ..

3- استراتيجية التدرج

لكي يتم قبول اجراء غير مقبول، يكفي ان يتم تطبيقه بصيغة تدريجية، مثل اطياف اللون الواحد( من الفاتح الى الغامق ) على فترة تدوم 10 سنوات، وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصادية الجديدة بين الثمانينيات والتسعينيات من القرن السابق : بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغيرات كانت ستؤدي الى ثورة لو تم تطبيقها دفعة واحدة

4- استراتيجية المؤجل

وهي طريقة اخرى يتم الالتجاء اليها من اجل اكساب القرارات المكروهة القبول وحتى يتم تقديمها كدواء " مؤلم ولكنه ضروري " ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيئ في المستقبل، وقبول تضحية مستقبلية يكون دائما اسهل من قبول تضحية حينية

اولا : لان المجهود لن يتم بذله في الحين

ثانيا : لان الشعب دائما له ميل لان يامل ان " كل شيئ سيكون افضل في الغد " وانه سيكون بامكانه تفادي التضحية المطلوبة في المستقبل واخيرا، يترك كل هذا الوقت للشعب حتى يتعود على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين اوانها

5- مخاطبة الشعب كمجموعة اطفال صغار

تستعمل غالبية الاعلانات الموجهة لعامة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي ( اعلانات الوعي بالدستور على اون تي في وغيرها، وقبلها الاعلانات الارشادية للاستفتاء الدستوري وانتخابات البرلمان بغرفتيه ) وكثيرا ما تقترب من مسوي التخلف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير او معوق ذهنيا، كلما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة ....لماذا ؟

اذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، ستكون لدى هذا الشخص اجابة أو ردة فعل مجردة من الحس النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردة الفعل او اجابة الطفل في نفس هذه السن

6- استثارة العاطفة بدلا من الفكر

استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تستعمل لتعطيل التحليل المنطقي، وبالتالي الحس النقدي للاشخاص . كما ان استعمال المفردات العاطفية يسمح بالمرور للاوعي حتى يتم زرعه بافكار، رغبات، مخاوف، نزعات، سلوكيات . وهذه الاستراتيجية يمارسها ويعتمد عليها التيار الأسلامي بشكل كبير جدا في السيطرة على الشارع

7- ابقاء الشعب في حالة جهل وحماقة

العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيا والطرق المستعملة للتحكم به واستعبادة.

يجب ان تكون نوعية التعليم المقدم للطبقات السفلي هي النوعية الافقر، بطريقة تبقي اثرها الهوة المعرفية التي تعزل الطبقات السفلي عن العليا غير مفهوم من قبل الطبقات السفلي (المناهج وطرق التعليم الحكومية والمناهج وطرق التعليم الخاصة والاجنبية )

8- تشجيع الشعب على استحسان الرداءة

وهذا من خلال نشر السلوكيات الرديئة في الافلام والمسلسلات والاغاني وغيرها من طرق الاتصال الجماهيرى

9- تعويض التمرد بالاحساس بالذنب

جعل الفرد يظن انه المسؤل الوحيد عن تعاسته وان سبب مسؤليته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته، وهكذا،بدلا من ان يثور على النظام الاقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب وهو ما يولد دولة اكتئابية يكون احد اثارها الانغلاق وتعطيل التحرك، ودون تحرك لا وجود لثورة

10- معرفة الافراد اكثر مما يعرفون انفسهم

خلال الخمسين سنة الماضية حفرت التطورات العلمية المذهلة هوة لا تزال تتسع بين المعارف العامة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النخب الحاكمة . فبفضل علوم الاحياء، بيولوجيا الاعصاب، وعلم النفس التطبيقي، توصل " النظام " الى معرفة متقدمة للكائن البشري، على الصعيدين الفزيائي والنفسي، واصبح النظام قادرا على معرفة الفرد المتوسط اكثر مما يعرف نفسه، وهذا يعني ان النظام في اغلب الحالات يملك سلطة على الافراد اكثر من تلك التي يملكونها على انفسهم ( المقصود بالنظام هنا هو النظام الرأسمالي وليس نظام الحكم في دولة ما ).