kayhan.ir

رمز الخبر: 117201
تأريخ النشر : 2020August09 - 20:26

لا غرابة من غزو السعودية لقطر

مهدي منصوري

كشفت مجلة فورين بوليسي الاميركية ان ملك السعودية اقترح على الرئيس الاميركي ترامب بشن حملة عسكرية على قطر بعد الخلاف الذي طرأ بينهما الا ان ترامب قد رفض هذا الاقتراح السعودي وذكرت المجلة في التفاصيل ان الملك سلمان اتصل بالرئيس الاميركي في السادس من كانون الثاني عام 2017 بعد يوم واحد من قرار مقاطعة قطر من قبل السعودية والبحرين والامارات ومصر طالبا منه شن حملة عسكرية على قطر، الا ان صحيفة وول استريت جورنال الاميركية قد اضافت في الشهر الخامس من عام 2019 ان الجيش السعودي قد اعد العدة في عام 2017 للقيام بهجوم على قطر ونقلت عن بعض المسؤولين الاميركان والسعوديين والقطريين ان المشروع السعودي كان الهدف منه هو السيطرة على ميدان الغاز الطبيعي القطري والذي يعتبر من اكبر مخازن الطاقة في العالم.

ومن خلال ما تقدم فقد علقت اوساط اعلامية وسياسية في المنطقة على هذا الخبر بالقول انه ليس من المستغرب ان تقدم السعودية على تنفيذ هذا الاقتراح للرئيس الاميركي لان تاريخها وعلى مدى عقود حافل بمثل هذه القضايا من هجومهم على بعض دول الخليج الفارسي واهمها اليوم هو تجنيد وتحشيد الافراد ومن مختلف بقاع العالم من اجل تدريبهم واعدادهم عسكريا للقيام بعمليات ارهابية في المنطقة على الخصوص والعالم على العموم وأولدت لنا ظاهرة القاعدة وداعش وجبهة النصرة وبوكو حرام وطالبان وغيرها من المنظمات الاخرى وبتسميات مختلفة بحيث مارست ولازالت تمارس اجرامها بحق الشعوب ومن الطبيعي لا يكون للرياض ذلك الا بمباركة الشيطان الاكبر اميركا كما لا يمكن ان ننسى العدوان السعودي الغادر على اليمن والذي ايدته اميركا اولا والبحرين والامارات و مصر والاردن ثانيا.

اذن فالاقتراح السعودي بشن الحملة على قطر قد يكون طبيعيا لان الرياض تريد زعامة المنطقة حتى ولو جاءت على دماء الابرياء. وعندما رفضت قطر هذه الزعامة المزيفة فانها واجهت ما واجهته من حصار قاتل وغيره من الاجراءات السعودية التعسفية والذي يثير علامة استفهام اكبر ان قطر هي احد اعضاء دول مجلس التعاون والذي تنظمه عدد من الاتفاقيات والعهود خاصة الدفاع المشترك فيما اذا واجهت احدى دوله الاعتداء فكيف اعطت السعودية لنفسها الحق في خرق هذه المعاهدة لتنسق حملة على دولة ضمن مجلس التعاون؟، الا ان ورغم عدم حدوث هذا الامر فان السعودية اليوم تعيش ظروفاً قاسية وحرجة جدا بحيث بلغت حدا من الضعف انها لن نستطيع ان تفرض قراراتها ليس فقط على دول مجلس التعاون، بل على اي دولة في المنطقة بالاضافة الى الظروف السياسية الداخلية المقلقة خاصة الى ماستؤول اليه الاوضاع بعد وفاة سلمان عند تفجير الاوضاع بين الاسرة الحاكمة والتي هي اليوم نار تحت الرماد وكما اشارت اليه المعارضة السعودية بالاضافة الى وسائل الاعلام الاميركية والغربية في تقاريرها المتكررة.