kayhan.ir

رمز الخبر: 116927
تأريخ النشر : 2020August03 - 21:23

استهداف المقاومة لن ينقذ نتنياهو


مهدي منصوري

يعيش رئيس الوزراء الصهيوني المجرم نتنياهو ظرفاً صعباً جدا وخلال الاسبوعين الماضيين ولليوم وبسبب التظاهرات الضخمة التي تلازم مقر حكومته ووصلت الى عقر داره والتي تطالب برحيله باسرع وقت ممكن ورغم كل محاولات القمع التي مورست بحق المتظاهرين الا ان الاوضاع في الداخل الاسرائيلي وصلت حدا وكما عبرت المعارضة الاسرائيلية بالدرجة الاولى ومعهم العسكريين الصهاينة والنواب الفلسطينيين في الكنيست من اصدار رسائل التحذير من انه وفي حالة استمرار هذه التظاهرات وتعنت نتنياهو عن الاستجابة للمطالب الشعبية فان الوضع سيصل الى الاقتتال و الاحتراب الداخلي وقد تذهب الاحداث بعيداً الى حالة اراقة الدماء وهو ماذكرته التقارير والتحاليل للخبراء والقادة السياسيين العسكريين الصهاينة.

ولذا فان نتنياهو قد وصل مع هذا الوضع الى طريق مسدود وحالة الاختناق الذي ستؤدي به وبكيانه الغاصب الى الانهيار، ومحاولة منه للخروج من هذا المأزق لم يجد بدا سوى ان يلفت الانظار الى جهة اخرى عسى ولعل ان يخفف وطأة العبء الكبير الذي لم يطق تحمله بحيث ذهب الى استخدام الاسلوب الخطأ والذي قد يعقد الامور اكثر من سابقاتها والتي قد تعجل بإزالته عن سدة الحكم او بانهيار كيانه ولذلك عمد الى العدوان على غزة واستهداف بعض مواقع المقاومة.

وبطبيعة الحال فان نتنياهو يدرك جيداً ان هذا الامر لا يمكن ان يمر مرور الكرام او ان المقاومة لا يمكن ان تستسلم لتعطي له فرصة اعادة الانفاس، ولذلك فانها قد اكدت وبعد العدوان لايمكنها ان تغض الطرف بل سترد وفي الوقت المناسب لتلقن الاحمق نتنياهو درساً قاسياً، وبنفس الوقت لتضيق عليه الخناق أكثر بحيث لا يقوى على الصمود والبقاء والذي سيعجل بهروبه ومغادرة منصبه مكرها لا بطلا. وبطبيعة الحال فان عدوان نتنياهو على غزة لا يمكن ان يخفف او يقلل من ضغط الازمة الداخلية. بل ستزيد اكثر مما سبق بحيث يصبح رأس هذا المجرم بين مطرقة المقاومة التي ستدك كيانه وبقوة وسندان الاحتجاجات الرافضة لبقائه في الداخل.