عبد السلام: العدوان والأمم المتحدة لا يتعاطون مع مبادرات السلام ويريدون استسلامنا
كيهان العربي – خاص:- اكد رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام أن دول تحالف العدوان السعودي الأميركي والأمم المتحدة لم تتجاوب مع مبادرات السلام لأنهم لا يريدون سلاما عادلا إنما يريدون استسلامنا، وما على شعبنا إلا مواصلة المواجهة.
وأشار إلى أن المبادرات التي قدمناها تثبت حرصنا على تشجيع الأطراف بما فيها دول العدوان للوصول إلى سلام جاد، مؤكدا أننا "لا نطلب المستحيل من المبعوث الأممي لكن إذا استمر في تصرفاته فأيامه تطوى".
واعتبر أن الأمم المتحدة منذ إنشائها لم تخرج عن العباءة الأميركية والبريطانية لأنها صنيعة الدول التي انتصرت بعد الحرب العالمية الثانية.
وانتقد دور المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث, غير مستبعد أن يكون جريفيث في أواخر أيامه بالنسبة لمهمته في اليمن قائلا:" المبعوث إذا استمر في هذه التصرفات فإن أيامه تطوى ولا نستبعد أن يكون هو ربما قرر في آخر المرحلة أن ينحاز بهذا الشكل كما تعودنا من السابقين في آخر فتراتهم يحاولون أن يحسنوا موقفهم مع دول العدوان".
وأكد أن اتهام المبعوث الأممي لصنعاء بتأخير صرف المرتبات افتراء زائف، وهو بموقفه هذا يشارك في الحصار على اليمن.
وحول صمود الشعب اليمني في وجه العدوان السعودي الأميركي، شدد رئيس الوفد الوطني على أن 6سنوات أثبتت للشعب اليمني أن الخيار الوحيد والمفيد هو مواجهة العدوان.
وأكد أن الجيش واللجان الشعبية حققوا إنجازا تاريخيا للشعب اليمني العظيم الذي سجل أروع البطولات والتضحية والفداء، منوها إلى أن الشعب اليمني جعل من العدوان والحصار فرصة لبناء قدرات عسكرية قوية تحمي أمن الوطن واستقراره.
وجدد التأكيد على أنه ليس للنظام السعودي الحق في التدخل السياسي وتغيير الحكومات والقيادات السياسية، مشيرا إلى أن اتفاق الرياض تعبير صريح عن فشل النظام السعودي في إدارة الصراع بين حلفائه.
ونوه عبد السلام الى أن سلطنة عمان نموذج للدولة المجاورة التي لا تملك أجندة ضارة بحق الشعب اليمني.
من جانبه أكد نائب مدير عام قطاع الطوارئ والإسعاف بوزارة الصحة عبد الكريم النهاري أن القطاع دخل في المرحلة الحرجة وبات يقف على بعد أسبوعين من التوقف شبه الكامل.
وقال النهاري ، إن أقسام الطوارئ والإسعاف تستهلك في المستشفيات العامة والخاصة 2 مليون و900 ألف لتر من الديزل شهريا، بينما تستهلك سيارات الإسعاف 200 ألف لتر من البنزين، موضحًا أن شركة النفط اليمنية وفرت للقطاع 50% من الكمية المطلوبة شهريا وأبلغتنا بنفاد مخزونها من الديزل بسبب استمرار احتجاز تحالف العدوان لسفن النفط.
ولفت الى أن لدى القطاع 500 سيارة إسعاف عاملة لدى المستشفيات تقوم بـ1700 حالة إسعاف شهريا وتستهلك 200 ألف لتر بنزين وأنها مهددة بالتوقف، مؤكدًا في الوقت ذاته أن نفاذ المشتقات النفطية لدى أقسام الطوارئ في المستشفيات سيؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى نحو 500 وفاة يوميا.
وتوقع ارتفاع معدل الوفيات الى 300 حالة يوميا في حال توقفت عمليات الإسعاف بين المستشفيات والمحافظات نتيجة انعدام البنزين.
دولياً، أقام جمع من الحقوقيين والإعلاميين ندوة حول حصار التحالف السعودي على اليمن منذ عام 2015 وآثاره على القطاعات اليمنية كافة عبر تقنية زووم، وبالأخص القطاع الصحي مع انتشار وباء كورونا في البلد اليمني الفقير. حيث ندد المشاركون باستمرار العدوان السعودي الاميركي على شعب اليمني مطالبين وقف الحرب ورفع الحصار.
وأدار الندوة الصحفي علي يحيى، وأضاف كل من الممثلة الأميركية - البوليفية وناشطة السلام كارلا اورتيز، والناشطة السويدية - البوسنية بيانكا موراتاجيك، والناشط الحقوقي الهندي حفيد المهاتما غاندي توشار غاندي، والحقوقية اليمنية ممثلة حكومة صنعاء لدى الأمم المتحدة كيم شريف، كلماتهم في الندوة التي كانت تحت عنوان "اليمن ما بين الحصار والكورونا".
كما حصلت مداخلتين من ناطق باسم وزارة الصحة اليمنية في صنعاء يوسف الحاضري، والناشط اليمني المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، رمزي اليافعي.
وذكر المشاركون في الندوة، التي جرت عبر تقنية زووم، الكوارث التي تسبب بها التحالف السعودي منذ شنّه الحرب على اليمن في عام 2015، وتسببت بسقوط مئات آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين، وإفقار ونزوح ملايين المدنيين، وانتشار الأوبئة والأمراض.