kayhan.ir

رمز الخبر: 116254
تأريخ النشر : 2020July24 - 21:20

اميركا واستمرار انتهاكها لسيادة العراق


مهدي منصوري

افادت وسائل الاعلام ان اميركا ادخلت الى العراق رتلا ضخما من الجيش الاميركي بكامل معداته من الاسلحة الثقيلة والخفيفة وغيرها عبر معبر خاص على الحدود الكويتية العراقية.

وهذا الخبر بحد ذاته يعكس وبما لا يقبل النقاش ان اميركا لم تأبه او تعتني ما يصدر من الحكومة العراقية حول سيادة واستقلال العراق، كما صرح رئيس الوزراء العراقي الكاظمي في طهران ان العراق لايمكن ان يكون نقطة انطلاق اي اعتداء على اي دولة جارة . ولكن الذي تقوم به اميركا بارسال قواتها الى العراق وبمعدات ثقيلة يعني انها تنوي القيام باعمال استفزازية تساهم في زعزعة اجواء الامن ليس في العراق بحسب بل في المنطقة اجمع.

واللافت ان القوات الاميركية لم تستخدم طرقا خلفية او غير متعارف عليها بل انها استخدمت الطرق العراقية السريعة وامام مرأى ومسمع من قوات الحدود والمنافذ الرسمية وهو ما اثار مشاعر الاستفزاز لدى ابناء الشعب العراقي لانه يقع ضمن دائرة الاحتلال المنظم ولذلك فقد جاء رد الفعل من ابناء الشعب باستهداف هذه الارتال بما لديهم وتمكنوا ان يحرقوا العديد منها مع جرح بعض الضباط او الجنود الاميركان.

وامام هذا الاستهتار الاميركي الفاضح ضد العراق والعراقيين والذي لم يشهده اي بلد في العالم يأتي تصريح قيادة العمليات المشتركة العراقية من ان الحاجة لوجود قوات تحالف واشنطن والمستشارين قد انتفى. وهنا يبدأ السؤال فاذا كانت قيادة المشتركة تعتقد ذلك فلماذا لا تبادر الى الطلب من هذه القوات بالخروج وعدم البقاء لان بقاءها سيخلق حالة من الارباك للقوات العراقية في انجاز مهامها المطلوبة في استتباب الامن والاستقرار لهذا البلد؟، وكيف يمكن التوافق بين ما تقوله العمليات المشتركة وما تقوم به اميركا من ادخال قوات جديدة اضافة الى قواتها المتواجدة على الارض العراقية؟.

وفي ظل هذه التداعيات ومن اجل ازالة حالة الجدل والاخذ والرد يتطلب من الحكومة العراقية وحفاظا منها على سيادة البلد ان تمارس دورها مستندة على قرار الشعب العراقي التي اتخذه مجلس النواب والقيام وبشكل سريع وقبل فوات الاوان باخراج القوات الاميركية التي كانت السبب الاساس في زعزعة وارباك الوضع العراقي السياسي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها من المجالات الاخرى.