اليمن مقبرة القاعدة!!
مهدي منصوري
الضغوط التي يتعرض لها الارهابيون المرتزقة في كل من سوريا والعراق مما اصبح وكما ذكرت الانباء في حالة من الضعف والخور الذي وصل اليها هؤلاء القتلة قد يجعل من استمرارهم في القتال امرا صعبا وبدلا من ان يكونوا لقمة سائغة لانهم للموت المحتم فلذلك اخذوا يفكرون في البديل.
وافادت اغلب التقارير التي تصدرها مراكز البحوث ان هؤلاء الارهابيين والذين غالبيتهم من السعودية فقد اختاروا اليمن كمقر جديد يمكن ان يكون ملاذا لهم. وذلك من خلال الدعوة التي وجهتها القاعدة في جزيرة العرب لهؤلاء بالالتحاق بهم في هذا البلد.
وقد برز خطر هؤلاء الارهابيين اليوم في اليمن ومن خلال الهجمات التي يقومون بها على مراكز الجيش والشرطة و استهداف المقار الحكومية وبعض المسؤولين في هذه الدولة، وكذلك خلق بعض الاشكالات الداخلية الطائفية، وذلك باستهداف بعض الاطراف اليمنية خاصة الحوثيين في الشمال بدوافع طائفية مقيتة،لاشعال نار فتنة عمياء لاتبقي ولاتذر وتذهب بالبلد الى المجهول ان تمكن هؤلاء التكفيريون من هذا الامر، لذلك ونظرا للخطورة التي شكلتها هذه المجاميع الارهابية على الامن الداخلي اليمني فان الشعب اليمني قد شمر عن ساعديه على مواجهتهم بالتعاون مع القوات الامنية وهو الطريق الوحيد الذي يمكن ان يقطع دابرهم ويستأصل شأفتهم، مما يخيب ماكان يتوقعون من انهم وعند فرارهم من العراق او سوريا سيجدون الحاضنة لحمايتهم او دعمهم.
ومن المسلم اليوم وكما اكدت ذلك الكثير من مراكز القرار في العالم من ان الارهاب وان لم يقطع دابره وذلك بتجفيف منابعه من خلال كف يد الدول الداعمة من تقديم الدعم اللازم له، أوالقضاء على افراده، فانه ليس فقط يشكل خطرا على الاماكن التي يتواجد بها، بل ان خطره سيمتد الى ابعد من ذلك وقد يشمل العالم،وهو تصديقا لما ابدته بعض الدول من خلال تصريحات مسؤوليها، ولذلك فان القضاء عليه اصبح أمرا ضروريا الا ان ذلك يتطلب جهدا جماعيا مشتركا وعلى كافة المستويات ، وهو ما سعت اليه بعض الدول لانشاء مركز دراسات لاساليب مكافحة الارهاب وعلى مختلف الصعد.
وقد اثارت اوساط اعلامية وسياسية يمنية ان المحاولات التي يبذلها الجيش اليمني في مواجهة الارهابيين وقتل العديد منهم خاصة الاجانب سواء كان من السعوديين والتونسيين وغيرهم وكما اوردته الانباء ، مما يدعو للتفاؤل من جهة ومن جهة اخرى فانه سيأتي اليوم الذي تصبح فيه اليمن مقبرة لهؤلاء القتلة وعندها تستريح منهم العباد والبلاد.