الغارديان : نجاح المفاوضات مع ايران اكبر مكسب دبلوماسي للقرن الحالي
طهران – كيهان العربي : كتبت صحيفة الغاردين البريطانية انه اذا ما رفعت العراقيل امام سير المفاوضات النووية فانها ستمثل اكبر مكسب دبلوماسي لقرننا الحالي وستحول دون وقوع حرب كارثية في الشرق الاوسط.
وقالت ( جولين بورغر ) كاتبة المقال في الصحيفة اللندنية: في العشرين من يوليو تنتهي الفترة المحددة للاتفاق النووي المؤقت لستة اشهر .فحسب توقعات دبلوماسي غربي فان الجانبين قد بذلا كل ما بوسعهما الى الدقيقة التسعين كي يستحصلا كل من الطرف الثاني اكثر ما يمكن من الامتيازات واصافت بالنظر لتصالح الجانبين فيما مضى وبينما لم يكن أي خلط فلا يعتبر هذا المكسب بعيدا عن التوقع فالمفاوضات الاخيرة في فيينا تبعث على الامل اذ كانت تجري في جو متفائل حتى وصلت الى هذه المرحلة من الاتفاقية وطرحت المحاور الاولية .
فالمرحلة الصعبة تبدأ من الثاني عشر من مايو اذ في هذا التاريخ سيعقد رؤساء الوفود المفاوضة اجتماعا ليضعوا مفاد مذكرة الاتفاق النهائي وفيما اذا نجحت هذه المرحلة كذلك ستشكل اكبر مكسب دبلوماسي في القرن الحالي وستضع حدا لحرب كارثية كانت تهدد الشرق الاوسط.
وكتبت " ان نافذة الامل فتحها التزام الجانبين بمشروع الاجراء المشترك والذي صادق عليه الجانبان في نوفمبر الماضي وحسب هذا الاتفاق وافقت ايران على ايقاف التخصيب بمستوى 20٪ وهي مرحلة تمهيدية لصنع السلاح النووي وحينها قالت ايران انها خفضت نصف المخزون (209 كيلو غرامات ) من اليورانيوم منذ الاتفاق المؤقت واوصلته الى مستوى يبلغ 5٪فيما ستحول النصف الاخر خلال الاشهر الثلاثة القادمة الى الاوكسيد وهو مما يصعب تحويله مرة اخرى الى مستوى وقود قنبلة نووية.
في ذات الوقت فانه حسب تأييد ايران انها تسلمت جميع الاقساط من الاموال المجمدة والبالغة 2/4 مليار دولار . وهذا المبلغ حصيلة الحراك السياسي لحسن روحاني فهو سيراهن بهذا المبلغ على مفاوضات جديدة موفقة .وبهذا المكسب يوجه انتقاده للمتشددين بأن مصالحهم رهن العقوبات وبهذا الدليل سيقف امام أي تطور في قبال الغاء العقوبات .فهذا البحث في داخل البلاد يتمتع بقاعدة محكمة ودعم شعبي . اذ ان ثقل ضغط العقوبات تئن منها اوساط المجتمع.
وكان ظريف قد اشار الاسبوع الماضي في مقال نشرته فورين افيرز لمجلس العلاقات الخارجية في وزارة الخارجية الاميركية قائلا : لقد حصل تطور سريع وغير مسبوق في المفاوضات مؤكدا مرة اخرى على التزام حكومة روحاني بمنع انتاج السلاح النووي وحتى تعليق هذا البرنامج .
واستطرد ظريف قائلا : ان حكومة ايران تؤمن بأن امتلاك السلاح النووي مضر لامن ومكانة ودور ايران في المنطقة وكما ان رغبة ايران في السيطرة الستراتيجية في الخليج الفارسي سيستتبع رد لا مفر منه وسيحدد من الامتيازات العسكرية الايرانية المتعارفة.
ونافذة الامل الاخرى هي تطوير العمل في مجال الماء في اراك أي الموضوع الذي كان لا يقبل النقاش فيما اضحى اليوم قابلا للحل . فالايرانيون اثاروا الى ان هذه المحطة التي هي طور الانشاء سيعملون على احداث تغيير فيها . فبواسطة التغيير الجديد سيتم انتاج ( البلوتونيوم ) والذي يقل فيه التحول الى وقود للسلاح النووي . وفي هذا التغيير الجديد يستعمل اليورانيوم المخصب بدل اليورانيوم الطبيعي او انتاج بقدرة اقل او ربما بمعدل محدود من الاثنين.
فالنقطة المهمة في هذا التصالح هو العزم الجاد للجانبين للتصالح والاتفاق الا انه يوجد امر انحرافي في مسار العمل وان اجزا مهيبة من الماوضات تحتمل استبدال المواقع . فايران تملك 19 الف جهاز طرد مركزي حسب احصاء مؤسسة العلوم والامن الدولي فلاجل ان ترفع ايران قلق الغرب وتثبت ان مهلة الستة اشهر لم تصل الى الى طريق مسدود عملت على التقليل من اجهزة الطرد واوصلتها الى ستة الاف .
فمرحلة ال ( REAK OUT ) الا نعتاق من القيود هي مرحلة تبدأ من اخراج ايران للمفتشين الدوليين للطاقة الذرية والدخول في سياق التسلح وبالتالي اكمال اول رأس نووي . فيما ستعاني الحكومة الايرانية من مواجهة صعبة حين تريد ارضاء المخاطب الداخل بسبب تقليل عدد اجهزة الطرد المركزي.
ان المحور الحساس يكمن في انه لرفع هذا النقص على روحاني وظريف ان يطمئنا المخاطب الداخلي بانه وان تعهدا بالزامات في الاتفاق النووي الا ان البرنامج النووي الايراني مازال فاعلا ومتطورا . فالبرنامج النووي تجل للانجاز القومي والتقدم والحداثة في ايران . وان التوصل الى اتفاق يرفع قلق الغرب حيال عدم نشر اسلحة الدمار الشامل يستلزم عمل دبلوماسي عظيم الى ما قبل العشرين من يوليو.