ظريف: الحظر الأميركي يحول دون حصول ضحايا الأسلحة الكيميائية على أدويتهم
طهران - كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، أن الحظر الأميركي يحول دون حصول ضحايا الأسلحة الكيميائية على أدويتهم.
وشدد الوزير ظريف، أن الحظر الاميركي الظالم على شعبنا حال دون حصول ضحايا الأسلحة الكيميائية على الأدوية، مضيفاً: أن الادارة الأميركية لا تحترم المبادئ الانسانية في أسلحتها الكيمياوية والحظر والإرهاب الاقتصادي.
وتابع وزير الخارجية: الإدارة الأميركية لم تعترف بحقوق الانسان في الأسلحة الكيميائية، كما أنها لم تعترف بحقوق الانسان في الحظر، فضلاً عن أنها لم تحترم حقوق الانسان في إرهابها الاقتصادي.
وقال الدكتور ظريف: ان ايران لم تنتهك مبادئها الإنسانية لمواجهة الوحشية وقد سُجلت هذه المفخرة لها في ذاكرة التاريخ وان مأساة سردشت عرضت مشهدي الإنسانية والوحشية في آن واحد. أن الادارة الاميركية لم تعترف بحقوق الإنسان عند استخدام الأسلحة الكيمياوية.
وتكريماً لأرواح شهداء القصف الكيمياوي العزل من أبناء مدينة سردشت الايرانية، أطلقت الجمهورية الاسلامية في ايران إسم "اليوم العالمي لمكافحة الأسلحة الكيمياوية" على يوم الثامن والعشرين من حزيران، وأدرجته في مفكرتها الرسمية لتؤبن شهداء تلك المحرقة وتكرِّم معوقيها، وبهذه المناسبة أقيم المؤتمر الدولي للأنفاس المحترقة في العاصمة طهران .
ولا تقتصر أعمال المؤتمر على ضحايا قصف نظام صدام لمدينة سردشت الإيرانية، بل تطرقت أيضا لضحايا القصف النووي الأميركي الأبرياء في مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين وركزت اعمال المؤتمر على مكافحة كل أنواع الأسلحة الكيمياوية والجرثومية والنووية.
من جانبه قال رئيس مؤسسة الشهيد، سعيد اوحدي في كلمة له في المؤتمر:"اليوم نحيي ذكري فاجعة سردشت التي كانت نتيجة دراسات قام بها الغرب وأميركا لضرب الثورة الاسلامية التي واجهت العديد من الجرائم من قبل الاعداء لكنها تجاوزت جميعها بفخر وعزة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي، يدعي الاميركان دوما الدفاع عن حقوق الانسان لكنهم تحولوا الى اكبر ناقض لحقوق الانسان على الصعيد الداخلي والخارجي وان تاريخ البشرية ولاسيما في القرن المنصرم مليئ بجرائم أميركية ضد حقوق الانسان .
هذا وطالب رئيس منظمة الدفاع المدني العميد غلامرضا جلالي، بمحاكمة الدول التي قدمت أسلحة كيميائية لنظام "صدام"، في المحاكم الدولية.
وانتقد العميد غلامرضا جلالي الدول التي قدمت أسلحة كيميائية لنظام صدام خلال الحرب العراقية المفروضة ضد ايران ، داعيا الى متابعة القضية في المحاكم الدولية.
وفي الحرب المفروضة التي شنها النظام العراقي السابق على ايران ودامت ثمان سنوات( 1980 الى 1988 م) استخدم صدام، الأسلحة الكيميائية والميكروبية بشكل مكرر ضد القوات العسكرية الايرانية والمواطنين العزل.
واشار جلالي الى فتوى قائد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي التي تحرم إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل، قائلا: كانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا من ضمن شركاء صدام والمتواطئين معه في قصف مدينة سردشت ومدينة حلبجة ، مطالبا النظام الدولي بمتابعة القضايا القانونية لهذه الانتهاكات.
وفي 28 يونيو 1987 وخلال حربه المفروضة على إيران، قصف جيش نظام صدام مدينة سَرْدَشت الإيرانية بالقنابل الكيمياوية وبدعم من أميركا وحلفائها، لتكون سردشت أول مدينة في العالم تتعرض للقصف الكيمياوي، والثالثة بعد هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين التي تستهدف بأسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا.
ووفقًا للوثائق التي رفعت عنها السرية في الأرشيف الوطني في "كوليدج بارك ماريلاند"، دعم الغرب نظام "صدام" في استخدام الأسلحة الكيمياوية في الحرب المفروضة على إيران.
وأفادت التقارير الرسمية بان استخدام الجيش العراقي الهجمات الكيمياوية ضد القوات العسكرية الايرانية والمدنيين في المدن والقرى الحدودية، وقد كان هناك أكثر من 30 هجوما ضد المدنيين الايرانيين، وكانت هناك ايضا هجمات كيمياوية اخرى من قبل الجيش العراقي على بعض المراكز الطبية والمستشفيات الايرانية.
من جانبه دعا "فرناندو أرياس" مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية OPCW) في ذكرى قصف مدينة سردشت بالسلاح الكيمياوي، جميع البلدان الى الالتزام بتعهدها بإيجاد عالم خال من الأسلحة الكيميائية.
وقال مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومقرها في لاهاي بهولندا، "أنا فخور بأنني اليوم أخاطب حفلا رسميا بمناسبة احياء ذكرى ضحايا الهجوم الكيميائي على سردشت. واتقدم بالنيابة عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بأحر التعازي لاهالي سردشت وأؤكد له أنهم سيحصلون على دعمنا دائما.
وقال: "في مثل هذا اليوم من عام 1987 ، تعرض رجال ونساء وأطفال سردشت الى القتل وتحملوا الالام والمعاناة جراء قصف كيمياوي وقد عرج الكثير منهم الى السماء، فيما يعاني الناجون الى الأبد من ألالم معاناة الاصابات وفقدان أحبائهم.
وقال أرياس "اليوم نؤكد أن الوضع الرهيب في ذلك اليوم يجب ألا ينسى أبدا." تكريما للضحايا ، نؤكد أيضا التزامنا في هذا الصدد.
وأضاف المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW): "الغضب العالمي على ما خلفه هجوم سردشت قدم حافزا لتوسيع الحظر على الأسلحة الكيميائية بطريقة كاملة ودائمة ودائمة". ففي عام 1997 ، تم التصديق على العقوبات في معاهدة الأسلحة الكيميائية. تلزم الاتفاقية 193 دولة عضوة بضمان ألا يعاني مواطنوها من الألم الذي نحزن عليه اليوم.