kayhan.ir

رمز الخبر: 114768
تأريخ النشر : 2020June28 - 20:14

سَيُفشِل العراقيون المخطط الاميركي

مهدي منصوري

استهداف مقرات كتائب حزب الله واللواء 45 للحشد الشعبي من قبل قوات مكافحة الارهاب مدعومة بقوات اميركية كشف عن مخطط خطير جدا قد تم اعداده منذ سقوط الصنم الصدامي والذي بدت معالمه في الحياة السياسية والاجتماعية العراقية وفي فترات متفاوتة الا انه لم يحظ الاهتمام والمتابعة من قبل الحكومات التي تعاقبت وعلى مدى 16 عاما.

والملاحظ ايضا ان المسألة الاساسية لهذا التحرك هو ليس فقط جس النبض وانتظار ردود الفعل من قبل الشعب العراقي، بل يراد منه ارسال رسالة واضحة المعالم من ان حكومة الكاظمي تهدف و من خلال عدة ممارسات وقرارات رافقت العملية العسكرية الوجود الشيعي في العراق وليس غيره. ولذلك فانها اتخذت قرارات تهدف حقوق ابناء هذه الطائفة من الشهداء والسجناء السياسيين الذين رزحوا سنين طويلة في سجون صدام وكل المتضررين من تلك الحقبة المظلومة والتي يشكلون فيها الشيعة الاغلبية.

وواضح ايضا ان اميركا هي المحرك الاساس ووراء كل القرارات والاجراءات التي تقوم بها حكومة الكاظمي والذي اكدته بالامس سفيرة اميركا في الكويت من خلال تصريحاتها بان قوات بلادها كانت لها الدور الاساس في الهجوم على مقرات المقاومة العراقية.وايدته تصريحات خبير امني اميركي من ان القوات الاميركية شاركت القوة العراقية في اعتقال عناصر الحشد الشعبي..

ولكن الذي لابد من الاشارة اليه ان اميركا وعملاءها وعلى اي صعيد او مستوى لا يمكن ان تصل الى هدفها المشؤوم لان الشعب العراقي اليوم الذي استطاع ان يخرجهم اذلاء في عام 2011 هو قادر على اخراجهم من البلد وهم اكثر ذلة وحقارة، واللافت ان الامر لا يقتصر على الاميركان بل كل الذين وضعوا اقدامهم في الركب الاميركي وان الاجراءات القاسية التي تتخذها حكومة الكاظمي في استهداف الشيعة على الخصوص ستدفع بهذا المكون لان يفشل هذا الامر وبالاساليب والطرق المختلفة. خاصة بالضغط على الكاظمي بالوفاء بوعده باجراء انتخابات مبكرة كما وعد العراقيين وستكون هي الفاصلة في تحديد من يقود هذا البلد من جانب ومن جانب آخر تنفيذ قرار مجلس النواب الذي يقضي بطرد الجنود الاميركان وباسرع وقت من الاراضي العراقية، وبغير ذلك فان القوى السياسية خاصة الشيعية ستتخذ اجراءاتها ومن خلال ما يقرره الدستور في اسقاط حكومته عن طريق البرلمان.

واخيرا والذي لابد من التاكيد عليه والذي يحظى بالاهمية القصوى ان على حكومة الكاظمي ان لا تكون اداة بيد الاميركان والمعول الذي يهدم الجسور مع الشعب العراقي خاصة الشيعة من خلال فرض بعض الارادات الضاغطة لانه وكما يقال ان "الضغط سيولد الانفجار" والذي قد لا تحمد عقباه وكذلك فان محاولة خلق الفجوة بين القوات العسكرية وابناء الحشد الشعبي لايمكن ان تجد طريقها للتنفيذ بل سيدفعها للتوحد والاتفاق كما وقفوا صامدين في وجه داعش وهزموه فان صفهم سيكون الاقوى في اسقاط الارادة والادوات الاميركية.