kayhan.ir

رمز الخبر: 114687
تأريخ النشر : 2020June27 - 20:10

الحشد الشعبي ضمانة لاستقرار العراق واستقلاله

د.محمد العبادي

بعد أن احتلت عصابات داعش الإرهابية مساحات واسعة من اراضي العراق ، ظهر الحشد الشعبي كند عنيد لتلك العصابات بفتوى الجهاد الكفائي التي صدرت بتاريخ ١٣ حزيران سنة ٢٠١٤م ، وفي يوم ١٥ حزيران سنة ٢٠١٤م انطلق الحشد لمنازلة داعش في الوقت الذي كانت به الجهات التي تصدر بياناتها حاليا في حالة ضعف شديد سبب حالة من الارباك ووقعت خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات.يتحملونها أمام الله والتاريخ ...

لقد تم التصويت على قانون هيئة الحشد من قبل البرلمان سنة ٢٠١٦م ، وأصبح الحشد الشعبي جزء من القوات العراقية المسلحة .

لقد قاتل الحشد الشعبي ببسالة على الأرض في أكثر من ( ٢٦ ) معركة قتالية كبيرة ، وتجاوز عدد شهدائه ( ٨) آلاف شهيد ، فضلا عن اضعاف هذا العدد من الجرحى ، ولاتزال كثير من تشكيلات الحشد ترابط في المناطق المحررة .

ان الحشد الشعبي ببطولاته وتضحياته يمثل الصورة الحقيقية لشموخ العراق وعزته ، وهو بوصلة الصمود والاستقلال ، اما أولئك الذين يناهضون الحشد الشعبي فمشكوك في وطنيتهم واستقلالهم ،ويتلقون معلوماتهم من الاستخبارات الأجنبية وخاصة الأميركية والتي هي اساس الفوضى والاضطرابات في العراق .

ان الاستخبارات الأميركية تعرف جيدا أن الحشد الشعبي هو مصدر قوة العراق ، وهو الذي يقف كالسد في وجه المخططات الأميركية والصهيونية المشبوهة .

أيها السادة أصحاب البيانات والتصريحات لاتزايدوا ولاتتحدثوا عن أمن الدولة وسيادتها وانتم تشاهدون أكثر من (١٢) قاعدة عسكرية أميركية تجثم على صدر العراق !!!

أيها السادة يا أصحاب البيانات والتصريحات قولوا لنا ماذا تفعل في بلدكم سفارة تتجاوز مساحتها (٤٠) هكتارا ، ومساحتها أكبر من مساحة مقر الأمم المتحدة بنيويورك ب (٦) مرات ؟! قولوا لنا يا أصحاب السيادة ماذا تفعل أميركا في (٢١) عمارة في سفارتها هذا عدا المجمعات السكنية ، والأنظمة المختلفة المتطورة المنصوبة فيها مثل الاتصالات وأماكن الضيافة ، والمقرات العديدة الموزعة في شوارع سفارة أميركا؟١

التمس من اصدقائي العذر لأني أتحدث بلغة مباشرة وصريحة واقول: ان هذه السفارة هي عبارة عن وكر للتجسس لكن بلباس ديبلوماسي، والحشد الشعبي يمثل عقبة كأداء امام ممارستها لأنشطتها التجسسية التي تتعدى حدود العراق .

في عصرنا هذا ؛ ما اسهل تلفيق الأدلة ، وحياكة القصص ونسجها ضد الحشد وإخراجها بما يتناسب والمصالح الأميركية ! .

ان الحشد الذي دافع عن كرامة العراق وشرفه واستقلاله لا يمكن أن يكون في غير هذا الخندق ، وعلى الذين لايطيقون ان يقف الحشد مع قوة العراق واستقلاله ان يراجعوا حساباتهم قبل فوات الاوان .

قريبا سنسمع ابواق الإعلام الأميركي الصفراء وابواق الإعلام الرجعي الذيلي يطبلون على إيقاع نغمات التصرف الأخير لقوات مكافحة الإرهاب ، حيث وفر مادة اعلامية لهم ، ومعروف عن الاخطبوط الأميركي ان له أكثر من ذراع يخبط بها في العراق وغيره .

ان الحشد الشعبي يمثل حاليا أكثر من (٥٧) تشكيلا ، وهو جزء من هيبة الدولة وقوتها ، ولابد أن تؤخذ مكانة الحشد الشعبي ونزاهته في الحسبان قبل الاقدام على خطوات من شأنها أن تمس بسمعته وصورته في قلوب الناس ، لان ذلك ينعكس على بقايا الشرف التي جسدتها القوات المسلحة في الدفاع عن العراق وأرضه في معاركها مع داعش الإرهابية.