الشيخ الخزعلي: لا أحد يستطيع منع المقاومين من قتال القوات الأميركية لإخراجها من العراق
بغداد – وكالات: كشف الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق في العراق الشيخ قيس الخزعلي، أنه لا توجد مذكرة قبض صادرة من القضاء بحق عناصر الحشد الشعبي، مبينا ان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي هو من أصدر الأمر.
وقال الشيخ الخزعلي خلال كلمته بمناسبة الذكرى الـ (22) لاستشهاد اية الله السيد محمد الصدر، إن "كل رؤساء الوزراء السابقين لم يقوموا باستهداف المقاومين الا الكاظمي حاول استهداف الحشد الشعبي”.
وتابع الشيخ الخزعلي: "نصيحة الى الكاظمي لا تقف ضد ابناء الحشد الشعبي لأنهم يمثلون الشعب”.
وبين ان "بيان العمليات المشتركة الخاص باعتقال عناصر الحشد كتب من قبل الامريكان”.
كما اعتبر الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي أنّ اعتقال جهاز مكافحة الإرهاب عناصر من الحشد بأمر من رئيس الوزراء يعد "فوضى عارمة".
وذكر في مقابلة مع قناة "العهد" العراقية أنّه لا توجد مذكرات قضائية للقبض على عناصر الحشد الشعبي بل هناك أوامر مباشرة بذلك من رئيس الحكومة".
في هذا الإطار، قال إنّ "ما من مسؤول عراقي قبل الكاظمي تجرأ على استهداف فصائل المقاومة العراقية"، مضيفاً "الأفضل لرئيس الوزراء عدم دخول في مواجهة مع الحشد الشعبي لأنهم يمثلون الشعب".
وشدد على أن "لا أحد يستطيع منع المقاومين من قتال القوات الأميركية لإخراجها من العراق إذا لم تنسحب بالطرق السلمية". كما أكد أنه لا يوجد أي فصيل من فصائل المقاومة يستهدف المؤسسات الحكومية العراقية في المنطقة الخضراء.
وتابع قائلاً إنّ حكومة الكاظمي مؤقتة هدفها إجراء انتخابات نيابية مبكرة والعبور بالبلاد أمنياً وصحياً لا أكثر.
الأمين العام لعصائب أهل الحق أشار إلى أنه هناك محاولات أجنبية لضرب الحشد الشعبي. وذكر أنّ "بيان العمليات المشتركة بشأن مداهمة مقر الحشد الشعبي كتبه الأميركيون".
الخزعلي قال إنّ العمليات المشتركة لم تصدر بياناً بهذا المستوى عند اغتيال الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
وأضاف أنّ الجيش التركي نفّذ، إنزالاً في كردستان العراق والحكومة لم تتخذ أي إجراء.
في سياق متصل، لفت الخزعلي إلى أنّ تحليق الطائرات الأميركية الدائم في العراق لم يحرّك الحكومة.
وفيما يتعلق بوجود القوات الأميركية في العراق، علّق بالقول إنّ بقاءها "يعد احتلالاً ولاسيما بعد تصويت البرلمان على إخراجها من البلاد".
وذكر أنّ كل عمليات القصف الأخيرة استهدفت مقرات القوات والسفارة الأميركية في العراق.
من جهته قال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي إن "استخدام جهاز رسمي عسكري لضرب جهاز رسمي عسكري آخر يعد تجاوزاً".
كلام المطلبي جاء عقب حادث اعتقال جهاز مكافحة الإرهاب عناصر في الحشد الشعبي أمس الجمعة.
وأضاف المطلبي في حديث للميادين أمس أن "هيبة الدولة لا تُعاد بضرب الحشد الشعبي، كما يعتقد بعض مستشاري الكاظمي".
وأشار إلى أنه "إذا كان الكاظمي يرضخ للإملاءات الخارجية فإن مجلس النواب العراقي لديه الصلاحيات لمساءلته".
المطلبي أكد أن "من يحاول أن يزجّ العراق في معركة لصالح الأجنبي سيفشل".
بدوره، قال عضو مركز الهدف للتحليل السياسي عباس العرداوي في حديث للميادين، إن "الكاظمي يمثل دوراً سلبياً وخطيراً وأخطأ التشخيص بالتصعيد مع الحشد".
العرداوي قال للميادين إن "هنالك مشكلة في داخل العمليات المشتركة العاجزة عن ردع الأميركيين وكشف الطيران المشبوه، معتبراً أن "بيان العمليات المشتركة كتب بمزاج أميركي من أجل تشويه سمعة الحشد الشعبي".
من جهته، رأى الباحث بالشؤون السياسية زيد العيسى في حديث للميادين، أن "الذي اتخذ قرار اعتقال عناصر الحشد الشعبي يتجانس مع الكاظمي".
وقال العيسى إن "ما يريده الأميركيون من المسؤولين العراقيين حمايتهم قبل أي شيء آخر".
بدورها اعتبرت حركة النجباء، امس السبت، أن الحشد الشعبي والقوات الأمنية في العراق "شركاء الدم والجهاد"، وأن لا أحد يستطيع الإيقاع بينهم، في حين حذرت من الاقتراض الخارجي.
وقال الأمين العام للحركة أكرم الكعبي في بيان اطلعت عليه السومرية نيوز، إن "لا أحد يستطيع الإيقاع بين القوات العراقية والحشد الشعبي"، مضيفاً: "كشفتم إتجاهكم فلا تتوهموا، فإن الحشد الشعبي برجاله ومقاومته وكل القوات الأمنية شركاء الدم والجهاد ولن توقعوا بينهم".
وفي سياق منفصل، ذكر الكعبي "ثم بعد أن وقانا الله الفتنة، لا تزجوا البلد بالديون التي تسلب سيادته واستقلاله فإن معنى الإقتراض الخارجي الذي تسعون إليه وفق مفهوم الاستعمار الحديث، هو أن تقترض المال من مستعمر محترف، ثم تشتري بهذا المال بضائع من المقرض نفسه".
وأضاف، "سيبيعك هذا المستعمر من فائض إنتاجه، الذي لا سوق له، فتتراكم عليك الديون لتصبح بعد ذلك بلادك رهينة بيده، ليكون محتلا بطريقة غير مباشرة، هذه سياسة قديمة، وتتكرر اليوم للأسف في بلد رفع شعار السيادة".
من جانب اخر شدد النائب عن تحالف الفتح في البرلمان العراقي فاضل الفتلاوي، على ضرورة الزام المفاوض العراقي باعطاء الأولوية في مفاوضاته مع واشنطن على اخراج القوات الأميركية من البلاد تلبية لقرار الشعب الرافض للوجود الأجنبي على أراضيه.
وقال الفتلاوي لـ /المعلومة/، ان "مستقبل العلاقة مابين العراق والولايات المتحدة سيحدد من خلال المفاوضات مابين بغداد وواشنطن، مع التأكيد على ضرورة اخراج القوات الاجنبية من العراق”.
واضاف ان "المفاوض العراقي يجب ان يعطي الأولوية في محادثاته مع الجانب الأميركي على خروج قواتهم من العراق وفقا لما قرره الشعب الرافض للوجود الأجنبي على أراضيه”.
وبين ان "البرلمان قال كلمته ونفذ إرادة الشعب، وسيواصل متابعة اخراج القوات الاجنبية والمفاوضات مابين العراق والجانب الأميركي من اجل حسم الامر بخروج القوات الاجنبية”.