kayhan.ir

رمز الخبر: 114621
تأريخ النشر : 2020June26 - 21:12

اللعبة الخطرة


مهدي منصوري

استهداف مقرات كتائب حزب الله والحشد الشعبي من قبل قوة مشتركة اميركية عراقية مشتركة وبأمر من القائد العام للقوات المسلحة امر يضع العراق في دائرة الخطر الكبير. مما يعكس الامر ان استهداف المقاومة التي قارعت الارهاب وابعدت شبحه عن العراق وبدلا من التكريم لهذا العمل نجد انها وبهذا العمل الجبان يراد معاقبتها بناء على رغبة اميركية وغير عراقية لان الاميركان ومن خلال ادبياتهم وابواقهم وعملائهم كانوا يركزون على اقصاء المقاومة البطلة عن المشهد السياسي من خلال اتهامها بالارهاب وما حدث بالامس يعد لعبة خطرة تقدم عليها الحكومة العراقية خاصة وان سلاح ابناء المقاومة لم يوجه في يوم ما ضد القوات المسلحة والشعب العراقي بل انها كانت تصب حمم نيرانها على الاميركان وصنيعتهم داعش. فالقيام باستهداف المقاومة لدليل واضح على ان الحكومة العراقية وبصورة لا تقبل النقاش اصبحت المحامية للاميركان والدواعش الاجانب ضد ابناء شعبهم الذين وضعوا الارواح على الأكف لانقاذ ليس بلدهم فحسب بل المنطقة من خطر داهم.

والسؤال المهم الذي يطرح في الساحة العراقية اليوم هو ان خروج قوة عسكرية مشتركة اميركية عراقية يضع ابناء المقاومة امام موقف محرج ومستغرب كيف يمكن للجندي العراقي ان يمارس هذا الدور الذي يتنافى مع ابسط انواع الاخوة العراقية بمساندة الاجنبي المحتل على ابناء جلدته مما يعكس ان هناك مخطط اميركي صهيوني خبيث لخلق حالة من النزاع بين القوى العسكرية العراقية ومنها ينتقل الامر الى الشارع العراقي وذلك لتحقيق هدف طالما سعت اليه اميركا وحلفاؤها وهو الاحتراب الداخلي لاضعاف الجبهة الداخلية العراقية ضد اعداء العراق.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه فان على العقلاء وجميع الاطراف ان تذهب الى عدم التصعيد بل تفويت الامر وبصورة يحفظ للعراقيين وحدتهم وتضامنهم امام اعدائهم الحقيقيين الغرباء الذين جاؤوا من اجل تقسيم العراق وتفتيته ليسهل نهب ثرواته. والا فان المقاومة للوجود الاميركي قد اعلنت وبصراحة تامة انها لن تسكت عن هذا الاعتداء السافر وان ردها سيكون مزلزلا للاميركان على الخصوص بحيث سيفرضون عليهم الخروج المذل وفي اسرع وقت ممكن وبنفس الوقت فانها دعت القوات العراقية وفي اي جهاز كان توخي الحذر وان لا يكونوا يدا ضاربة لهؤلاء الغرباء على اخوانهم وابناء جلدتهم مما سيعقد الوضع بصورة لا يرغبها كل محب لشعبه ووطنه.