المقاومة العراقية : الكاظمي اعتذر من قيادات الحشد الشعبي واطلق سراح المعتقلين
بغداد – وكالات: كشفت مصادر أمنية، امس الجمعة، عن اعتذار رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي من قيادات الحشد الشعبي عن حادثة اعتقال عدد من منتسبي الحشد اثناء واجبهم في منطقة الدورة ببغداد أمس، مشيرة الى انه تم اطلاق سراحهم.
وقالت المصادر في حديثها لموقع "العهد"، إن "أوامر صدرت من مكتب رئيس الوزراء بمداهمة مقر تابع للحشد الشعبي في منطقة الدورة ببغداد أمس بحجة وجود صواريخ كاتيوشا ومنصات اطلاق، وقام على اثره جهاز مكافحة الارهاب بتنفيذ العملية واعتقال عدد من منتسبي الحشد الا ان ما تم العثور عليه هو اسلحة خفيفة تعود للحراس وعدد من الاعتدة ولم يتم العثور على صواريخ أو منصات لاطلاقها".
وأضافت، أن "القوة المداهمة قامت بنقل المعتقلين الى المنطقة الخضراء وابلغت القيادات بعدم وجود صواريخ كاتيوشا أو منصات لاطلاقها، وعلى اثر ذلك قام رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بالاعتذار من زعيم تحالف الفتح هادي العامري ورئيس هيئة الحشد فالح الفياض، وأمر باطلاق سراح المعتقلين"، مبينة أن "الحشد الشعبي هو جزء من المنظومة الامنية العراقية، ولا يمكن تنفيذ عمليات أمنية ضده".
وافادت مصادر امنية ان قوات الحشد الشعبي قد اغلقت المنافد الى المنطقة بتطويقها الخضراء بالكامل .
بدوره علق رئيس ائتلاف دولة القانون في العراق، نوري المالكي، امس الجمعة على اعتقال عدد من عناصر الحشد الشعبي، بالعاصمة بغداد.
وقال المالكي، عبر تغريدة على منصة تويتر، إن "الحشد الشعبي قائد النصر وعنوان لقوة الشعب والدولة وعلينا احترامه وحفظ هيبته ولا يجوز الاعتداء عليه او الانتقاص منه".
واشار الى أن "الدولة دولتنا، وقوات مكافحة الاٍرهاب ابناؤنا الذين نعتز بجهادهم وبسالتهم ولا يجوز الانتقاص منه ومن كل قوة وطنية للدولة".
ودعا "الجميع الى ضبط النفس، والحرص على حل المشاكل بنفس وطني مسؤول بعيد عن الأحقاد والتدخلات الخارجية".
وحذر "جميع اخواننا المقاتلين والحكومة من الذين يريدون الإيقاع بين شركاء الهم والوطن".
من جانب آخر دعت رئاسة الجمهورية إلى إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة الأعمال العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية والتي ذهب ضحيتها عدد من المدنيين العزل..
بيان لرئاسة الجمهورية عدَّ هذه الأعمال انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار ومخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية ، وفيما أستنكر البيان هذه الخروقات، فأنه يؤكد على ضرورة حل المشاكل الحدودية و الملفات الأمنية بين العراق وتركيا عبر التعاون والتنسيق بينهما، ورفض الأحادية في معالجة القضايا العالقة، ووجوب احترام السيادة العراقية.
وقالت مصادر عراقية ان عدة مدرعات تابعة لوحدات قوات مكافحة الارهاب العراقية ترافقها رتلا من القوات الاميركية هاجمت الليلة الماضية مقر كتائبِ حزب الله العراقي في العاصمة بغداد واعتقلت ثلاثةَ عشرَ شخصاً.
واكد مراسل قناة العالم في بغداد نقلا عن مصادر عراقية بأن اطلاق سراح المعتقلين من كتائب حزب الله جاء بعد رد فعل من قوات الحشد الشعبي ومعارضة شعبية للهجوم.
من جهته بيّن النائب عن تحالف الفتح في البرلمان العراقي حسن الكعبي، ان تحقيق الاستقرار الداخلي في العراق مرهون بخروج القوات الاجنبية من الاراضي العراقية، لافتا الى ان وجود تلك القوات يعد انتهاكا للسيادة وداعما للمجاميع الارهابية.
وقال الكعبي في تصريح له، ان "تعزيز استقرار العراق مرهون بخروج جميع القوات الاجنبية المتواجدة على اراضيه في مختلف المحافظات".
واضاف ان "العراق سيحقق استقرارا امنيا بخروج القوات الاجنبية من اراضيه، خاصة ان هناك مجاميع ارهابية تحاول زعزعة الاستقرار وتدعم من تلك القوات".
وبيّن ان "التواجد الاجنبي على ارض العراق يمثل خرقا للسيادة، اضافة للانتهاكات التي تقوم بها بين الحين والاخر حيث ان بعضها داعم للارهاب".
من جانب آخر قتلت قوات الحشد الشعبي خمسة إرهابيين ودمرت اوكاراً لداعش بعمليات امنية في المنطقة الواقعة بين ديالى وصلاح الدين.
مسؤول اعلام الحشد الشعبي صادق الحسيني أوضح أن قوات الحشد الشعبي بمشاركة الجيش والشرطة نفذت عمليات تمشيط للقرى الممتدة في محيط سد العظيم شمالي ديالى وصولاً الى قرية مبارك الفرحان القريبة من الحدود الادارية لصلاح الدين ، واضاف ان العمليات اسفرت عن مقتل خمسة إرهابيين من داعش وتدمير خمسة اوكار كانت منطلقاً للهجمات الارهابية التي استهدفت القواطع الامنية شمالي المحافظة في الآونة الاخيرة .