لا أمن لدول العدوان دون الأمن في صنعاء
امير حسين
العمليات الهجومية الصاعقة التي نفذها انصار الله والجيش اليمني امس الاول عبر الصواريخ والطائرات المسيرة على اهم المواقع العسكرية حساسية في الرياض كانت الاكبر والاوسع كماً ونوعاً خلال الخمس سنوات الاخيرة من عدوان التحالف السعودي الاماراتي ـ الاميركي على اليمن. وتأتي هذه العمليات في اطار عمليات "توازن الردع الرابعة" التي ضربت العمق السعودي وخاصة العاصمة بشكل دوت الانفجارات الكبيرة فيها. وقد أكد البخيتي عضو المجلس السياسي لحركة انصار الله: ان كل الصواريخ والمسيرات قد وصلت الى اهدافها ولم تستطع المضادات الجوية السعودية اسقاط اي منها خلافا لما تبجحت به الرياض ولو حصل ذلك لعرضت اشلاءها. لكن ما استنتج من ردة الفعل السعودية المنفعلة تؤكد ان الرياض قد فقدت توازنها من شدة الصدمة واصدرت ثلاث بيانات عسكرية متوالية تعقيبا على الضربات الماحقة لانصار الله والجيش اليمني التي استهدفت منشآت حيوية كوزارة الدفاع ومقر الاستخبارات وقاعدة سلمان الجوية وغيرها وبما أن المراكز المستهدفة عسكرية فأن ذلك يساعد الرياض على اخفاء خسائرها بعدم السماح للاعلام من الوصول اليها.
ومما لا شك فيه ان عمليات "توازن الردع الرابعة" اثبتت ان القدرة الصاروخية اليمنية في تقدم مستمر وهي تشق طريقها نحو المزيد من التطور واذا لم تنصاع السعودية الى لغة العقل في لانهاء العدوان والحصار على اليمن، فستتلقى ضربات اكثر ايلاما وهذا ما افصح عنه البخيتي بصراحة.
عمليات توازن الردع هذه تأتي بعد فترة توقف دامت ثلاثة اشهر من عمليات "توازن الردع الثالثة" وهي رسالة مقصودة، تحمل من المعاني الكثيرة كان على الجانب السعودي ان يستوعبها ليعيد النظر في موقفه ولا يوقع نفسه في المزيد من الاحراج ويضع حدا لسياسته المتغطرسة في وقف الحصار و العدوان على اليمن، لكن على ما يبدو ان قدر آل سعود هو السقوط الحتمي ولا تنفع معهم مثل هذه الرسائل خاصة وان البخيتي قد كشف عن ثلاث عمليات مهمة استهدفت العمق السعودي دون ان يفصح عن تفاصيلها وابقائها كرسائل قد تتعقل السعودية في فهمها.
تنفيذ عمليات "توازن الردع الرابعة" في هذا الوقت اثبت للجانب السعودي ان الزمن ليس لصالحه واذا لم يتدارك الموقف فان المستقبل ينذر بوقوع المزيد من المخاطر والعمليات الاكثر ايلاما والتي قد تشل حياته وتدخله في مآزق لا يخرج منه بسلام. ولتعلم الرياض وهذا ما استوعبته من الدروس الماضية خاصة بعد ضربة آرامكو الماحقة انها فقدت زمام المبادرة وان عليها اتخاذ قرار جرئ بوقف العدوان وان كان صادما لها، لان صنعاء فرضت معادلة جديدة بانه لا امن لدول العدوان في التحالف دون امنها".