kayhan.ir

رمز الخبر: 114513
تأريخ النشر : 2020June23 - 21:46

حين يصطف المتملقون!

حسين شريعتمداري

اولا: الظروف الحرجة لاميركا في عجزها ادارة وباء كورونا، واستمرار التظاهرات العارمة في انحاء مدن اميركا ضد التمييز العنصري والتي تحولت الى تمرد على النظام الرأسمالي، وكذلك انهيار الاقتصاد، ووصول عدد العاطلين عن العمل الى 48 مليون عاطل في تصاعد بمعدل الآلاف و... فهذا البلد الذي كان يتبجح بانه قوة عظمى وله الهيمنة على العالم وقيادته، يواجه الان بخطر الانهيار او في الاقل التقسيم وتغيير اسس نظامه (فاكس نيوز، القناة التلفزيونية التابعة للبنتاغون والمؤيدة لترامب). فهذه الازمة المتعددة الجوانب، كذلك اصطلمت الحلفاء الاوروبيين والاقليميين لاميركا بتحد اقتصادي وماهوي عنيد، فاقتطعت عليهم آفاقاً حالكة الظلمة وافترشت لهم سبل اليأس والقنوط. انها حقيقة غير قابلة للتعمية والايهام.

ثانيا: ان اميركا قاطعة بان الجمهورية الاسلامية الايرانية العدو الاساس لها او واحدة من اعدائها الاساسيين، وخير دليل على ذلك سعيها منذ 41 عاما والى اليوم لاعمال كل آلياتها في مواجهة ايران الاسلامية ولم تترك فرصة الا وعاجلت في الافصاح عن عدائها للنظام والشعب في ايران الاسلامية، ومع ذلك هي ليست لم تجن شيئا وحسب بل ووجهت عاما بعد آخر باقتدار ايران، فيما تراجعت قدرات اميركا نحو الزوال، وهي حقيقة انصع من ان ينكرها منكر.

ثالثا: قالوا "الغريق يتشبث بكل حشيش" فالغريق يتشبث بكل ما ينجيه حتى بالقشة. اذ ان الظروف التي تمر بها اميركا اليوم اشبه بحال هذا الغريق من هنا ينبغي ان لا نستغرب لماذا يصطف المتملقون الذين حشروا داخل الساحة الايرانية لاثارة الشائعات والتعمية ضد بلدنا؟!

اولاء انفسهم الذين يصفهم نتنياهو بـ "اساس رأسمال اسرائيل في ايران".

فهذه الشرذمة من المتزلفين والمتملقين الذين يتسترون على عمالتهم لاجهزة المخابرات الاميركية السي آي ايه، والموساد، وMI6 بدثار موقر ـ حسب ظنهم ـ اسموه الليبرالية.

رابعا: فان كان هناك باقية مِن مَن يترددون في التعرف على الهوية الحقيقية للمتزلفين، فسبيل الحل سهل ولا يفتقر لمراجعة سجلهم الاسود لتشخيصهم!

وتسألون كيف؟ اذ يكفي ان نقارن مقالاتهم وتغريداتهم، مع المواقف الرسمية المعلنة لاميركا واسرائيل، ومن انبطح لهما وهرول خلف مخططاتهم كالسعودية. فسنجد بسهولة من خلال المقارنة، كيف ان المتزلفين يقومون باجترار مواقف اميركا واسرائيل!

فلما يطبق ترامب شفتيه على عبارات اقتراح التفاوض مع ايران، حتى اصطف المتملقون بتغريداتهم: اليس الآن هو وقت التفاوض! وفيما يعتبر نتنياهو الصواريخ الايرانية الخطر الجاد لاسرائيل، يرتفع لغط المتزلفين عاليا؛ وما نصنع بالصواريخ؟!

وبالتزامن مع انتشار جائحة كورونا وفيما تواجه اميركا برشقات الاعتراضات وضغوط الرأي العام العالمي بسبب حظرها الدواء عن ايران، تنبري بالقول بان ايران تبذل كل عائداتها على المنطقة! فتطلق تلك الجماعة كذبة مُعَلّمَة بان ايران قد انفقت في سورية ثلاثين مليار دولار! فتتسارع الترويكا الاوروبية (فرنسا، وبريطانيا، والمانيا) لاستصدار قرار ضد ايران بطلب من اسرائيل وعن طريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فتنبري احدى صحف المتزلفين بائعي الوطن لتكتب: رغم ان قرار الترويكا الاوروبية ينم عن عدم تحمل المسؤولية الا انهم لجأوا لذلك بهدف الحؤول دون اصابة ايران بمقتلة!

فالقاضي "منصوري" يقتل في رومانيا او ينتحر! فيما الاعداء يصرون على ان موته حصل بيد النظام، ولما لم يملكوا اي عروة يستمسكون بها، يسارع لاسع صحون الاعداء مغرداً ليكتب بشكل كنائي "احذروا مزيل الشعر"!

وفيما تبرم ايران مع العراق في ظل الظروف الصعبة للحصار، صفقات تجارية، لتعلو صرخات اميركا عنان السماء كمداً. لتهرول الفئة المتزلفة بحضورها لاجل افشال هذه العلاقة التجارية مع العراق، واصفين الصفقة بانها اشبه ما تكون بصفقة "كرسنت" الخاسرة وهي كذلك من رشحات نفس التيار!

وفي بادرة حسنة تذكر فتشكر عليها الجمهورية الاسلامية، ولتكون مضربا للمثل والاقتداء، حين ترسل ناقلاتها المحملة بالبنزين الى فنزويلا، فمن جهة تراقب اميركا وحلفاؤها الغربيون والعبريون والعرب هذا الاجراء الايراني الشجاع والذي فيه استخفاف لاميركا، ومن جهة اخرى، وكما قال سماحة الامام (ره) لايمكنها ان ترتكب (اميركا) اية حماقة، تقوم باطلاق التهديدات، فيما تعود تلك الفئة من لاسعي صحون الاعداء، كعادتها بالاعتراض لتصرخ؛ لا تستفزوا اميركا بارسال ناقلات النفط الى فنزويلا! ولهذه الحكاية بقية.