kayhan.ir

رمز الخبر: 114498
تأريخ النشر : 2020June23 - 21:41

"الردع الرابعة" ليست الرسالة الاخيرة

مهدي منصوري

ادرك اليمنيون ان حكام بني سعود استساغوا حرب الاستنزاف معهم والتي اخذت ابعادا مختلفة من القصف المتعمد وقتل الابرياء الى هدم البيئة التحتية الى سياسة الحصار والتجويع من اجل اركاعهم لارادتهم الاذلالية وعلى مدى خمسة اعوام اتضح لليمنيين ان هذا الاسلوب من النزاع لابد ان يصل الى نهايته لانهم وعلى مدى هذه المدة لم يتركوا باباً الا وطرقوه من اجل ايقاف العدوان بهدف عودة الاوضاع الى طبيعتها في هذا البلد. الا ان حكام بني سعود ومن دفعهم للعدوان قد وضعوا العراقيل المختلفة من اجل ان يستمر الحال كما هو عليه. ولكن ابناء اليمن الابطال الاحرار ارسلوا رسائل واضحة للرياض من انهم قادرون على انهاء الازمة وبطريقتهم الخاصة التي اوجعت بل قضت في بعض الاحيان مضاجع ليس فقط الرياض بل وصل الامر الى سيدتهم اميركا، واراد اليمنيون من ابناء انصار الله ان يقرأ حكام بني سعود وحلفاؤهم الرسائل الموجة بامعان والعودة الى طريق الصواب.الا ان حسابات حكام السعودية التي ثبت خطأها وعدم جدواها لانها لن تتمكن ايصال اليمنيين الى نقطة الصفر برفع الراية البيضاء.

وفي الايام الاخيرة ومن اجل ان تعود الاوضاع الى نصابها مدوا ابناء انصار ورغم تفوقهم ايديهم مطالبين الجلوس الى طاولة الحوار ومعالجة الازمة بالطرق السلمية، الا انه هذه البادرة الانسانية قوبلت بالتجاهل من قبل اعداء الشعب اليمني. ولذلك لم يتبق لديهم ولاسماع صوتهم ليس فقط للشعب السعودي فحسب بل كل الشعوب والحكومات في العالم ان بما يملكونه من قدرات رادعة تستطيع ان ندفع العدوانيين الحاقدين الى الرضوخ لمطالبهم الحقة ولذلك جاءت بالامس عمليات توازن "الردع الرابعة" التي دكت الاماكن العسكرية الحساسة والاستراتيجية في العاصمة الرياض ووصل فيها الزلزال الصاروخي اليمني القصر الملكي، كل ذلك من اجل الدفاع عن اليمن وشعبه ، ولتأكيد حقها المشروع والثابت الذي يحتمه الواجب الديني والاخلاقي والانساني والوطني. بحيث اشارت القيادة العسكرية ان هذه العمليات هي بداية لسلسلة من العمليات العسكرية الاخرى والتي ستكون الاشد والاقوى حتى يتم رفع الحصار ووقف العدوان وتحقيق الحرية والاستقلال، مع تحذيرها حكام بني سعود اعداء الشعب اليمني من مغبة التمادي في عدوانهم وممارسة اجرامهم من جديد.

واخيرا ومن نافلة القول ان ابناء اليمن الاحرار وبهذه العمليات البطولية يؤكدون ان صبرهم قد نفد و"بلغ السيل الزبى" وان حالة السكوت والترهل وحالة الاستنزاف السعودي لابد ان تنتهي وبصورة تضمن للشعب اليمني سيادته واستقلاله على اراضيه.