فيديو يضع مصير الكيان الصهيوني في المجهول
بعد الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله السيد نصر الله الذي اعتبر من الخطابات الاستثنائية والمفصلية في تاريخ محور المقاومة لما شكله من تهديد مبطن لم يكشف عن مفرداته، لكن العالم حبس انفاسه بانتظار ساعة الصفر متسائلا عن فحوى المعادلات التي هدد بها سماحته من يبادر لنزع سلاح المقاومة او حرب التجويع، لكنه اكتفى بالقول "سيبقى سلاحنا بايدينا ولن نجوع ثلاث مرات" نحن من نقتلك".
لهجة التحدي الكبير التي استخدمها سماحته تدشن مرحلة جديدة من المواجهة الاستراتيجية التي يصعب التكهن بها لمخاطرها وتداعياتها الكبيرة على المنطقة والعالم لان سياسة الحصار والتجويع التي تمارسها اميركا ضد دول محور المقاومة تنتظر معادلات اكبر لكي تستطيع لجمها وايقافها عند حدودها.
واشنطن البائسة واليائسة التي هزمت في اكثر من ميدان في دول المنطقة باتت اليوم تراهن على حربها الاقتصادية وبالاحرى نقولها وبملء الفم الارهاب الاقتصادي لاخضاع الاخرين لارادتها هي محاولة فاشلة اثبتت عدم جدواها وعقمها في التجربة الايرانية المستمرة منذ اكثر من اربعة عقود.
حديث سيد المقاومة عن معادلات جديدة لم يفصح عنها هو بمثابة اضاءة الطريق الاستراتيجية سياسة ترسم لمعادلات جادة تقلب موازين القوى ويقرأها العقلاء على انها نقطة تحد من العيار الثقيل الذي يؤتي اكله بكل تاكيد لانه سيشكل مفاجأة تصدم الاعداء في حينها. فالقلق اليوم يدب الدوائر الاستكبارية التي باتت اليوم تتخبط في تحليلها وتصوراتها للمعادلات التي رسمها سيد المقاومة وسينفذها في وقتها."
المراقبون قيموا المعادلات المستورة للسيد نصر الله على انها رسائل استراتيجية بحجم التحديات الخطيرة التي تواجهها المنطقة وهي ترسم ملامح المرحلة المستقبلية التي ستغير وجه المنطقة. لان خيارات محور المقاومة كبيرة ومفتوحة على كل الاحتمالات وليجتهد من يجتهد القراءة بين سطورها، فالوقائع والاحداث اثبتت ان سيد المقاومة يتقن جيدا في ارساله للرسائل في لحظتها التاريخية التي تقض مضاجع العدو وتربك حساباته.
وبعد مضي عدة ايام على خطاب سيد المقاومة حتى سرّب الاعلام الحربي في محور المقاومة مقطع فيديو يحمل عنوان "انجز الامر" يتضمن مشاهد عن احداثيات مواقع حيوية وهامة للكيان الصهيوني في عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة وكذلك مقاطع لجهوزية اطلاق للصواريخ الدقيقة ومقطع من حديث سيد المقاومة الذي اكد فيه مهما فعل العدو في قطع الطريق فقد "انجز الامر".
وما اكده هذا الفيديو هو ليس جهوزية صواريخ المقاومة الدقيقة ومدياتها فحسب بل هو فشل محاولات العدو المحمومة لمنع وصولها الى الايدي الامينة للمقاومة الاسلامية حيث تبجح وعلى طول الخط ان هجماته وغاراته على سوريا هو لقطع الطريق على وصول هذه الصواريخ لحزب الله، لكن القدر كان يرسم امراً آخر لان تصل هذه الصواريخ لأهلها لتفعل فعلتها المرسومة لها في تغيير وجه المنطقة.
وما ان نشر هذا الفيديو وتفاعلت معه مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان وغيره حتى ثارت ثائرة العدو الصهيوني وارتدعت قنواته التلفزيونية واخذت كل منها تدلو بدلوها بالتحليل والتفسير والهلع يدب في قلوبها وسط التشاؤم وخيبة الامل عما ستفعله هذه الصواريخ الدقيقة بمستقبل هذا الكيان.