kayhan.ir

رمز الخبر: 114444
تأريخ النشر : 2020June22 - 20:37

عنجهية اوروبا مردها عدم الاعتناء بالتحذيرات

طهران/كيهان العربي: مراجعة تصريحات قائد الثورة خلال الاعوام المنصرمة بخصوص عدم الوثوق باوروبا في القضية النووية وخطة العمل المشترك، وضرورة قطع اي أمل بالجانب الاوروبي، يدلل على انه رغم تشديد سماحته الا ان المسؤولين المعنيين كانوا يغردون خارج السرب.

فمصادقة مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قرار جديد بادارة الترويكا الاوروبية اعضاء في الاتفاق النووي القرار المناهض للنشاطات النووية السلمية لايران، يمكن معالجته من زوايا مختلفة. فالقرار الذي صادق عليه مجلس حكام الوكالة يوم الجمعة كان باقتراح بريطانيا وفرنسا والمانيا، يطالب من ايران السماح لمفتشي الوكالة بجولات جديدة، هذا في الوقت الذي التزمت ابعد من تعهدات NPT، والبروتوكول الاضافي والقبول بنظام التفتيش للوكالة ظنا منها ان الغرب سيلتزم بتعهداته بالغاء العقوبات.

وفيما شدد المسؤولون في الحكومة على ان اميركا ستلتزم بالاتفاق ولا تخرج منه، كما ان اوروبا التزمت الجانب الاميركي لتصل لنتيجة "ربح ـ ربح"! هذا في الوقت الذي تعرف اميركا بنقضها للاتفاقات الدولية. وحين خرجت اميركا من خطة العمل المشترك ظل فريق روحاني وظريف يلعبون في الساحة الاوروبية لعام كامل.

وبعد ان ثبت ان الاوروبيين لا يوفون بالتعهدات تم الادعاء ان اوروبا تملك الدافع والارادة الا انها لا تصمد امام العقوبات الاميركية، ولذلك كان روحاني و ظريف يسعيان لكسب الجانب الاوروبي حتى في باريس ونيويورك!

من جانب آخر تسعى وسائل اعلام الاصلاحيين والتي كان لها دور كبير في خلق اجواء غير واقعية عن خطة العمل المشترك، والان حيث طرح موضوع القرار ضد ايران، سعت لالتزام السكوت كي تغطي على متبنياتها السابقة.

واللافت ان هذه الصحف، حين خرجت اميركا من خطة العمل المشترك بشكل احادي، يممت وجهها نحو اوروبا، وحتى ان احدى هذه الصحف الاصلاحية وفي عنوانها الحاكي عن شم اعلامي، نقلت عن "فدريكا موغريني" المنسقة السابقة لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية، قولها: "كل ما تقوله طهران" هذا في الوقت الذي يتضع جليا الدور الاوروبي في نقض التزاماته حيال خطلة العمل المشترك.

والامر المهم هنا هو انه خلال هذه السنوات حيث كان فريقنا النووي لحكومة التدبير والامل يهرول للتفاوض مع اميركا واوروبا، وكيف كانت نشريات الاصلاحيين تدعم هذه السياسة في عناوينها البراقة، فيما كان قائد الثورة، وكأنه يرى ما ستؤول اليه الامور، يركز في توجيهاته على خبث سريرة اميركا وكذلك عدم الوثوق باوروبا،وياليت التزمت الحكومة منذ البدء بهذه التوصيات لما كنا نشهد اليوم العنجهية الاوروبية بعد نقض اميركا للعهود.

فكان سماحة القائد يشدد في خطابه في حزيران 2018، على: "انها تجربة اخرى وهي تجربة مهمة، واعني مماهاة اوروبا لاميركا في اهم الامور.

ولسنا بصدد النزاع مع الاوروبيين، ولا نريد الدخول في جلسة التراشق الكلامي مع الترويكا الاوروبية، الا ان الحقيقة لابد ان تذكر. فهذه الدول الثلاث اثبتت انها تنسق مع اميركا في اكثر الاوقات حراجة. ان هذه الدول الثلاث قد ارتكبت قبل 13 و14 عاما عملا يناقض المصداقية. فحول نفس البرنامج النووي اتخذوا خلال الاعوام 2004، و2005 موقفا سيئا معنا حين تنصلوا عن كل وعودهم. فقد وعدوا بشيء ولم يعملوا به بل فعلوا العكس. وعليهم ان يبرهنوا ان لا تتكرر هذه الحالة، وهو امر يتعلق بهم. فعلى الحكومات الاوروبية ان تبرهن للجمهورية الاسلامية انها لا تكرر نكثها العهود كما فعلت سابقا وعليها ان تجبر ذلك الخطأ".