نتنياهو معول هدم الكيان الصهيوني
مهدي منصوري
تعتقد الادارة الاميركية الداعمة والحامية للكيان الصهيوني الغاصب للقدس انها تستطيع ومن خلال هذا الكيان ان تحقق مصالحها ومشاريعها في المنطقة، الا ان ما يشهده العالم اليوم ان الحسابات الاميركية قد جاءت معكوسة وبصورة لم يتوقعها احد، خاصة وان كل المشاريع التي طرحت وكما اشارت بعض الاوساط الاعلامية والسياسية الاميركية تجد صعوبة كبيرة في التطبيق ولعدة اسباب لم يحسب حسابها، واخر المشاريع التي طبل لها ترامب هي صفقة القرن وحاول وبكل الطرق والاساليب من توفير الاجواء لتطبيق او تنفيذ هذه الصفقة على الارض، الا انها تعثرت بحيث وصلت فيه القناعات الاميركية والصهيونية مشتركة صعوبة تحقيقها، مما دفعهم للذهاب الى تحرك الخطوة الخطوة والتي كان آخرها مشروع ضم الضفة الغربية المحتلة والذي كان يعتقد نتنياهو من السهولة بمكان ان يحقق ذلك خاصة بعد ان وضعت فيه بعض مشيخات الخليج الفارسي يدها بيده لتحقيق ذلك من خلال استغلال حالة الحصار القاتل الذي يلاقيه الفلسطينيون في غزة محاولة منهم شراء ذمهم بالدعم المالي، الا ان هذا الامر قد جاء بنتائج عكسية اذ قالها الفلسطينيون وبصريح العبارة وبصوت عال انهم لا يمكن ان يضعوا قضيتهم العادلة في سوق النخاسة والذلة ولا يمكن للتاريخ ان يعيد نفسه كما حدث لهم عام 1948.
وبغض النظر عن المواقف البطولية الشجاعة للشعب الفلسطيني ظهرت بوادر اخرى كان لها الدور في اسناد الفلسطينيين وهي حالة الرفض للمشروع الصهيوني من بعض الدول الاوروبية وغيرها والتي شكلت حالة من الضغط على نتنياهو المجرم وتمكنت ان توقف مسيرة المشروع الصهيوـ اميركي الا ان الاهم في الامر هي حالة الضغط الكبرى التي واجهها نتنياهو هي عاصفة الشعب الاسرائيلي ومن بعده قيادات الجيش والاستخبارات التي حذرت ولازالت تحذر هذا المجرم من مغبة الذهاب بعيدا في تطبيق مشروعه العنصري لان الاثار والتبعات التي سيتركها تكون كارثية على الكيان وقد تؤدي به الى الانهيار تحت نيران الغضب الفلسطيني التي ستحرق الاخضر واليابس وهو ما جاء بالامس على صفحات وسائل الاعلام الصهيونية.
اذن فان نتنياهو اليوم والذي يواجه ظروف سياسية صعبة قد لا يستطيع الصمود امامها من المعارضة في الداخل وفتح ملفات الفساد وعدم التعاون معه في تشكيل الحكومة وغيرها من المشاكل التي استعصت على الحل مما سيفرض عليه ان ينسحب من الميدان غير مأسوف عليه.
ولا نغفل ان الفصائل الفلسطينية قد اكدت ان مشروع ضم الضفة سوف لن تجد طريقه للتفنيذ لانه سيوحد الجهد الفلسطيني نحو الدفاع عن قضيته وثوابته الوطنية وبالطريقة التي تجعل من نتنياهو يندم وللابد على حماقته.